الدولار يرتفع وسط تريث الفيدرالي الأميركي في خفض الفائدة وتوترات في الشرق الأوسط

ارتفع الدولار يوم الخميس من مستويات متدنية سجلها في الآونة الأخيرة بعد أن أظهر محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) أن صانعي السياسات في الولايات المتحدة لا يتعجلون في خفض أسعار الفائدة،
مع انفتاح عدد منهم على رفعها في حال استمرار التضخم مرتفعًا.
محضر اجتماع الفيدرالي الأميركي: انقسام حول مسار أسعار الفائدة
كشف محضر الاجتماع أن هناك انقسامًا بين صانعي السياسة بشأن مسار أسعار الفائدة في المستقبل، حيث أبدى بعضهم استعدادًا لرفعها إذا استمر التضخم في الضغط على الاقتصاد. بينما لا يزال آخرون يفضلون التريث في اتخاذ أي خطوات جديدة. هذه الإشارات من مجلس الاحتياطي الفيدرالي كانت وراء تحسن قيمة الدولار مقابل العملات الرئيسية الأخرى.
ارتفاع أسعار النفط والقلق من التوترات في الشرق الأوسط
من جهة أخرى، شعر المستثمرون بالقلق بسبب التقارير التي أفادت بحشد للقوات الأميركية في الشرق الأوسط، واحتمال نشوب صراع مع إيران، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.
هذا التوتر الإضافي دفع بالأسواق إلى زيادة الطلب على الأصول الآمنة، بما في ذلك الدولار.
تحركات العملات الأخرى
فيما يتعلق بالعملات الأخرى، تمسك الدولار بمكاسبه التي حققها في اليوم السابق مقابل اليورو والين، مما أبقى اليورو عند مستوى أقل بقليل من 1.18 دولار. بينما استقر الدولار الأسترالي عند 0.7050 دولار بعد صدور بيانات تظهر أن معدل البطالة في أستراليا ظل عند أدنى مستوى له في عدة أشهر.
أما بالنسبة للدولار النيوزيلندي، فقد شهد تراجعًا حادًا بنسبة 1.4% في اليوم السابق، بعد أن أظهر البنك المركزي النيوزيلندي موقفًا حذرًا بشأن رفع أسعار الفائدة مستقبلاً، مما أدى إلى انخفاض العملة إلى أقل من 0.60 دولار.
تأثير محضر الاجتماع على الأسواق
محلل العملات بيتر دراجيسفيتش من "كور باي" قال: "هذا يشير إلى أنه ليست هناك حاجة ملحة لخفض أسعار الفائدة مرة أخرى، على الأقل حتى انتهاء ولاية الرئيس الحالي جيروم باول في مايو المقبل."
وأضاف أن الأسواق ستكون في انتظار الإشارات القادمة من الفيدرالي بشأن أي تغييرات في سياسة الفائدة.
