UA Finance header Logo

النفط بين نار التهديدات وتخفيف العقوبات... استقرار حذر في الأسواق

بقلم:UA Finance
24 مارس 2026
النفط بين نار التهديدات وتخفيف العقوبات... استقرار حذر في الأسواق
© AI

شهد يوم الاثنين 23 آذار 2026 ترقباً حذراً من قبل المستثمرين لأسعار النفط التي تراجعت بشكل محدود، في ظل تصاعد التهديدات الأمريكية باستهداف منشآت الطاقة الإيرانية، مقابل تدفق ملايين البراميل من النفط الإيراني إلى الأسواق العالمية بعد أن رفعت واشنطن العقوبات مؤقتأً.

الأسواق في حالة شدّ وجذب

لا يزال المستثمرون في حالة ترقب، حيث يحجمون عن الشراء في انتظار زيادة المعروض من النفط الإيراني، في حين يتجنبون البيع في ظل ارتفاع المخاطر الجيوسياسية، ما أبقى أسعار النفط ضمن نطاق تراجع محدود.

وفي هذا السياق، أوضح الرئيس التنفيذي لمنصة التدوال عبر الإنترنت موموو أستراليا، مايكل مكارثي، أن سبب تراجع أسعار النفط بشكل مؤقت ناجم عن انخفاض السيولة واتجاه المتداولين إلى جني الأرباح على المدى القصير.

كما أضاف أنه وعلى الرغم من التراجع الطفيف الحالي، إلا أن المعطيات الحالية تشير إلى أن الأسعار قد ترتفع لاحقاً، معتبراً أن إعادة اختبار المستويات المرتفعة الأخيرة قرب 120 دولاراً يُعد ​سيناريو واقعياً لهذا الأسبوع.

وكان الرئيس الأمريكي قد لوّح سابقاً باستهداف منشآت الطاقة الإيرانية في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز للأسبوع الرابع على التوالي.

ومن ناحيته، ردّ رئيس مجلس الشوري الإسلامي محمد باقر قاليباف على التهديدات الأمريكية، محذراً من أن البنية التحتية ومنشآت الطاقة في الشرق الأوسط قد تتعرض لدمار واسع في حال تنفيذ هذه التهديدات.

وفي تعليقها على التصعيد المتبادل، قالت أمريتا سين، مؤسسة شركة إنرجي أسبكتس: "في حال استهداف منشآت الطاقة الإيرانية، ستشهد الأوضاع في الشرق الأوسط ومنطقة الخليج العربي مزيداً من التصعيد، والذي سينعكس بدوره على ​أسعار النفط، مضيفة أن "الاعتقاد بأن إيران قد تستسلم هو تقدير خاطئ".

من جهته، حذّر فاتح بيرول، المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية من أن الأزمة في الشرق الأوسط شديدة للغاية، وقد تكون أسوأ من الصدمتين النفطيتين في سبعينيات القرن الماضي مجتمعتين.

عدم ارتفاع أسعار النفط، لماذا؟

ينتظر المتداولون نتائج التحذيرات التي لوّح بها الرئيس الأمريكي، ومدى نجاحها في إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف حركة الملاحة.

وفي هذا السياق، أوضح كبير محللي السوق في كي.سي.إم تريد، تيم واتر، أن السبب في عدم استمرار ارتفاع أسعار النفط على الرغم من اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف النقل والإنتاج، يعود إلى حالة الترقب التي تسيطر على المتداولين. وأشار إلى أن الأسواق تفضل عدم استباق الأحداث، انتظاراً لنتائج التحذيرات الأمريكية وإمكانية إعادة فتح مضيق هرمز بالفعل.

وكانت الحرب قد ألحقت أضراراً بالغة بمنشآت الطاقة ​الرئيسية في الخليج، وكادت توقف عمليات الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره حوالي ​20% من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً.

وفي الختام، شهدت أسعار النفط تراجعًا محدودًا عقب تحذير رئيس الولايات المتحدة لإيران، والذي تضمّن التهديد باستهداف منشآت الطاقة الإيرانية في حال استمرار تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز. وبينما يرى البعض أن هذه التهديدات قد تؤدي إلى تصعيد إضافي، يواصل المتداولون ترقب نتائجها قبل اتخاذ مواقف واضحة في السوق.

شارك هذا المقال

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.