
فتحت وزارة العدل الأمريكية وهيئة تداول السلع الآجلة تحقيقاً موسعاً في سلسلة من الصفقات النفطية المشبوهة التي تجاوزت قيمتها الإجمالية 2.6 مليار دولار، حيث نُفذت هذه العمليات بتوقيتات حساسة تسبق مباشرة إعلانات سياسية وعسكرية حاسمة تتعلق بمسار الحرب مع إيران.
وتركز السلطات في تحقيقاتها على تتبع رهانات ضخمة راهنت على هبوط الأسعار قبل دقائق من تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومسؤولين إيرانيين، مما أثار شبهات قوية حول إمكانية وصول بعض المتداولين إلى معلومات غير معلنة واستغلالها للتربح السريع من التقلبات العنيفة في سوق الطاقة العالمي.
وتكشف الوثائق المسربة أن توالي هذه العمليات في لحظات فاصلة من الصراع الإقليمي دفع الهيئات الرقابية الأمريكية إلى محاولة كشف الجهات التي تقف وراء هذه التدفقات المالية الضخمة لضمان نزاهة التداولات ومنع استغلال النفوذ السياسي في تحقيق مكاسب مالية غير مشروعة.
رهانات بمليار دولار تسبق قرارات وقف إطلاق النار .
وأظهرت بيانات "مجموعة بورصة لندن" تفاصيل دقيقة لأربع صفقات كبرى جرت في توقيتات مريبة، أبرزها رهان بقيمة 500 مليون دولار تم تنفيذه قبل 15 دقيقة فقط من إعلان ترمب تأجيل هجمات على البنية التحتية الإيرانية في مارس الماضي.
وفي تطور آخر شهد يوم 7 أبريل تنفيذ رهانات بقيمة 960 مليون دولار على انخفاض النفط قبل ساعات من إعلان وقف مؤقت لإطلاق النار، كما تم رصد عمليات بقيمة 760 مليون دولار في 17 أبريل سبقت تدوينة لوزير الخارجية الإيراني حول استمرار فتح مضيق هرمز بـ 20 دقيقة فقط. وتواصلت هذه الأنماط المثيرة للجدل في 21 أبريل عبر تنفيذ صفقات بقيمة 430 مليون دولار سبقت إعلان تمديد التهدئة بربع ساعة، مما يعزز فرضية وجود تسريبات منظمة للمعلومات قبل وصولها إلى منصات التداول العامة أو إعلانها رسمياً عبر القنوات الدبلوماسية المعتادة.
صمت رسمي وتكتم على هويات المتداولين .
ورغم الجدل الواسع الذي أثارته هذه الأرقام الضخمة، لم تصدر وزارة العدل الأميركية أو هيئة تداول السلع الآجلة أي تعليق رسمي حتى الآن حول تقدم التحقيقات أو أسماء المؤسسات المالية المتورطة في هذه التداولات.
ولا تزال هوية الجهات أو الأفراد الذين يقفون وراء هذه الرهانات الناجحة مخفية خلف بروتوكولات السرية في بيانات البورصات العالمية، وهو ما يصعّب من مهمة إثبات استخدام "معلومات داخلية" بشكل قاطع في هذه المرحلة من البحث الجنائي المالي.
ويؤكد مراقبون أن صمت السلطات الأميركية قد يشير إلى حساسية الأطراف المشاركة في التحقيق، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة التي تجعل من أي تسريب لمعلومات أمنية أو سياسية أمراً يمس بالأمن القومي ويتجاوز مجرد مخالفات التداول في الأسواق المالية.
آخر أخبار اخبار اليوم

شلل تدريجي في مضيق هرمز.. لماذا يراقب العالم هذا الممر البحري لحظة بلحظة؟
-1784702756790_320.webp)
رسوم شحن جديدة بسبب مضيق هرمز.. كيف تمتد تداعيات القرار إلى الاقتصاد العالمي؟

سهم "إيرباص" يرتفع بعد توقعات جديدة ..واستهداف أرباح ملياري حتى2029
-1784624308294_320.webp)
الجيش الأمريكي يعلن انتهاء جولة جديدة من ضرباته على إيران.. ماذا يعني التصعيد الجديد وإلى أين تتجه الحرب؟

