تداعيات حرب إيران تمتد إلى آسيا.. كوريا الجنوبية تمدد دعم الوقود لحماية الأسر من تقلبات أسعار الطاقة

تداعيات حرب إيران تدفع كوريا الجنوبية لتمديد دعم الوقود وحماية المستهلكين
AI

لم تعد تداعيات الحرب بين إيران والولايات المتحدة تقتصر على أسواق النفط أو حركة التجارة العالمية، بل بدأت تنعكس بشكل مباشر على السياسات الاقتصادية للدول المستوردة للطاقة، وفي أحدث مؤشر على اتساع تأثير الأزمة، قررت كوريا الجنوبية الإبقاء على إجراءات دعم الوقود في محاولة لحماية الأسر والقطاعات الإنتاجية من التقلبات الحادة التي شهدتها أسعار الطاقة خلال الأسابيع الماضية.

الحكومة الكورية تتحرك لاحتواء آثار اضطراب أسواق الطاقة

أصدر الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ توجيهات للحكومة بالإبقاء على السقف السعري للوقود، إلى جانب استمرار التخفيضات الضريبية المفروضة على البنزين والديزل، وذلك حتى تستقر أوضاع أسواق الطاقة العالمية بعد موجة الاضطرابات التي صاحبت الحرب في إيران.

ويأتي القرار ضمن سياسة تستهدف الحد من انتقال تقلبات أسعار النفط العالمية إلى المستهلك المحلي، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط.

دعم إضافي إذا تفاقمت الأزمة

الحكومة الكورية لم تكتفِ بتمديد الإجراءات الحالية، بل بدأت أيضًا دراسة حزمة جديدة من التدابير الاحترازية تحسبًا لأي تصعيد جديد قد يعيد أسعار الطاقة إلى الارتفاع.

وتشمل هذه الخطوات تقديم دعم إضافي للأسر الأكثر تضررًا من ارتفاع تكاليف المعيشة، مع بحث آليات لمساندة القطاعات التي تعتمد بصورة كبيرة على وقود الديزل، وفي مقدمتها قطاع النقل وسائقي الشاحنات والمزارعين، باعتبارهم الأكثر تأثرًا بأي زيادة في أسعار الوقود.

هبوط النفط لا ينهي المخاوف

ورغم التراجع الحاد الذي شهدته أسعار النفط بعد إعلان وقف الضربات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، فإن سول ترى أن الأسواق لا تزال عرضة لتقلبات مفاجئة، خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية في المنطقة.

وشهدت أسعار خام برنت وخام غرب تكساس انخفاضًا بأكثر من 6% مع عودة الآمال بشأن الحلول الدبلوماسية واستئناف الملاحة بصورة طبيعية عبر مضيق هرمز، إلا أن الحكومات الآسيوية لا تزال تتعامل بحذر مع احتمالات عودة الاضطرابات في أي وقت.

الحرب تغير سياسات الاقتصادات المستوردة للطاقة

تكشف الخطوة الكورية أن تداعيات الحرب في إيران تجاوزت حدود أسواق النفط، لتدفع الحكومات إلى تعديل سياساتها الاقتصادية والمالية لحماية المستهلكين من موجات التضخم المستورد.

ويؤكد استمرار برامج دعم الوقود أن العديد من الاقتصادات الآسيوية باتت تفضل تحمل جزء من تكلفة تقلبات الطاقة بدلًا من انتقالها مباشرة إلى أسعار السلع والخدمات، في ظل المخاوف من تأثير ذلك على النمو الاقتصادي ومستويات التضخم خلال الفترة المقبلة. 

شارك هذا المقال

اقرأ المزيد

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.