تسارع هبوط عوائد أدوات الدين المصرية بعد خفض الفائدة 100 نقطة

أعلن البنك المركزي المصري خفض أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس في اجتماعه الأخير يوم الخميس، مما أدى إلى تسارع هبوط العوائد على أدوات الدين المصرية، في تطور يعكس انتقال أسرع لقرارات السياسة النقدية إلى سوق أدوات الدين.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه السوق زيادة في الإقبال من المستثمرين المحليين والأجانب، لا سيما على الآجال الطويلة.
خلفية خفض الفائدة وتأثيره على أدوات الدين
يُذكر أن البنك المركزي المصري قد خفض أسعار الفائدة الإجمالية في 2025 بمقدار 725 نقطة أساس. ومع ذلك، كانت عوائد أدوات الدين في ذلك العام قد تراجعت بشكل محدود، حيث تراوحت بين 1.5% و2% فقط. هذا التراجع المحدود يعكس حالة من الحذر في استجابة السوق لخفض الفائدة في العام الماضي.
ومع إعلان الخفض الأخير في الفائدة، ظهر تأثيره بشكل أسرع في أول عطاء لأذون الخزانة في 2026، حيث انخفض العائد على أذون الخزانة لأجل 91 يومًا بنحو نصف نقطة مئوية دفعة واحدة، مقارنة بتراجع طفيف بلغ نحو 0.17 نقطة مئوية خلال تسعة أشهر من العام الماضي.
ارتفاع الطلب على أدوات الدين المصرية
شهدت أول عطاءات هذا العام، بعد خفض الفائدة، إقبالًا كبيرًا على أدوات الدين المصرية، حيث بلغت طلبات الاكتتاب في أذون التسعة أشهر نحو 127 مليار جنيه، مقارنة بـ 84 مليار جنيه لأذون الثلاثة أشهر.
وقد قبلت وزارة المالية نحو 79.6 مليار جنيه من هذه الطلبات، بزيادة تقارب 14% عن المستهدف، مما يعكس استمرار جاذبية العائد على أدوات الدين المصرية مقارنة بالأسواق الأخرى.
دعم ثقة المستثمرين وتقليل أعباء الدين
هذه التحركات تشير إلى استمرار ثقة المستثمرين في أدوات الدين المصرية، وهو ما يعكس الجاذبية الكبيرة التي يتمتع بها العائد مقارنة بالأسواق الأخرى.
كما أن زيادة الإقبال على الاستثمار في هذه الأدوات يسهم في تخفيف أعباء خدمة الدين على الموازنة العامة للدولة، ويساعد في استقرار الوضع المالي على المدى الطويل.
قرارات البنك المركزي الأخيرة
في خطوة أخرى لزيادة مرونة السوق، قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري خفض نسبة الاحتياطي النقدي التي تلتزم البنوك بالاحتفاظ بها لدى البنك المركزي من 18% إلى 16%.
ويُعتقد أن هذا القرار يأتي في إطار تقييم اللجنة للتطورات الأخيرة في معدلات التضخم وتوقعاته المستقبلية.
