مِصر ومسارُها نحو نُموٍّ اقتصاديٍّ قويٍّ ودائم

تعملُ مِصر على زيادةِ معدّلِ نُموِّ الناتجِ المحليّ الإجماليّ إلى ما بين 6 و7٪ خلالَ السنواتِ القادمة، حسبَ تصريحاتِ وزيرِ الاستثمارِ والتجارةِ الخارجية، حسنِ الخطيب. وأوضحَ الوزيرُ أنَّ مِصر تبني اقتصادًا أكثرَ تنافسيّةً بقيادةِ القطاعِ الخاصّ، مع التركيزِ على استقطابِ الاستثماراتِ الأجنبيةِ المباشرةِ لدعمِ النُّموّ وتحقيقِ الاستدامةِ الاقتصادية.
وأكدَ الخطيبُ خلالَ جلسةٍ حواريةٍ مع خريجي جامعةِ «هارفارد للأعمال» أنَّ الوصولَ إلى أهدافِ النُّموّ يستلزمُ زيادةَ حجمِ الاستثماراتِ الأجنبيةِ لتحدّي المنافسةِ الإقليميةِ والدولية، مشيرًا إلى الإمكاناتِ القويةِ التي تمتلكها مِصر، بما في ذلك موقعُها الاستراتيجيّ وتطوّرُ بنيتِها التحتية.
أهمُّ القطاعاتِ لجذبِ الاستثماراتِ وتعزيزِ النُّموّ الاقتصادي
أكدَ الوزيرُ أنَّ استراتيجيةَ الدولةِ تركزُ على القطاعاتِ كثيفةِ العمالةِ والقادرةِ على تعزيزِ الصادرات، مثل الغزلِ والنسيجِ والملابسِ الجاهزة، والصناعاتِ الغذائيةِ والتصنيعِ الزراعيّ، بالإضافةِ إلى اللوجستياتِ والصناعاتِ الخفيفة.
ولفتَ الخطيبُ إلى شبكةِ اتفاقياتِ التجارةِ الحرةِ التي تربطُ مِصر بأكثرَ من 70 دولة، ممّا يمنحُ المستثمرين إمكانيةَ الوصولِ المُفضّلِ إلى الأسواقِ العالمية، وأشارَ أيضًا إلى أنَّ المناطقَ الصناعيةَ الموجّهةَ للتصديرِ تساعدُ على تقليلِ زمنِ وتكلفةِ بدءِ النشاطِ التجاريّ.
مِصر تُطلقُ سياساتٍ لتسهيلِ الأعمالِ ودعمِ الاستثمار
أشارَ الوزيرُ إلى أنَّ زمنَ الإفراجِ الجمركيّ تراجعَ من 16 يومًا إلى 5.8 يوم، مع استهدافِ الوصولِ إلى يومين فقط، إلى جانبِ برنامجٍ جديدٍ لردِّ أعباءِ الصادراتِ لدعمِ الصناعاتِ الأعلى قيمةً مضافة، مع الالتزامِ بصرفِ المستحقاتِ خلالَ 90 يومًا.
وشدّدَ الخطيبُ على أهميةِ تعزيزِ الحوكمةِ وتقليلِ تضاربِ المصالحِ من خلالِ وثيقةِ سياسةِ ملكيةِ الدولة، لضمانِ خلقِ بيئةِ أعمالٍ عادلةٍ وشفافةٍ وجاذبةٍ للمستثمرين.
في الختام: تمضي مِصر بخطى ثابتةٍ نحو بناءِ اقتصادٍ تنافسيّ، مع جذبِ الاستثماراتِ الأجنبيةِ لدعمِ النُّموّ وخلقِ فرصِ عملٍ جديدة، وتطويرِ بيئةِ الأعمالِ عبر تسهيلِ الإجراءاتِ وتعزيزِ الحوكمة.
