أرباح «يو بي إس» ترتفع 8% في الربع الثالث إلى 2.69 مليار دولار
-1792150602375-1793196044061.webp)
أعلن بنك «يو بي إس» السويسري عن تحقيق صافي أرباح قوية بقيمة 2.69 مليار دولار خلال الربع الثالث من عام 2026، مسجلاً نموًا بنسبة 8% على أساس سنوي لتأتي النتائج متوافقة إلى حد كبير مع توقعات المحللين والبالغة 2.71 مليار دولار.
وقد تلقى الأداء المالي لأكبر مؤسسة مصرفية في سويسرا دعمًا رئيسيًا من التدفقات القياسية للأصول الجديدة التي بلغت 55 مليار دولار في قطاع إدارة الثروات عالميًا، موزعة بواقع 18 مليار دولار من قارة آسيا و17 مليار دولار من الأمريكتين، مما يعكس ثقة العملاء العالية وقدرة البنك على استقطاب السيولة الدولية.
وفي السياق ذاته، تحسنت كفاءة التشغيل بشكل ملحوظ إثر انخفاض نسبة التكاليف إلى الدخل إلى 72.3% بنهاية الربع الثالث مقارنة بنحو 77% في الفترة المقابلة من العام السابق، بالتزامن مع مواصلة البنك برامج إعادة شراء الأسهم بقيمة 1.8 مليار دولار وتخطيطه لاستكمال برنامج بقيمة 3 مليارات دولار في فبراير المقبل.
تقدم عملية دمج كريدي سويس وتخفيض التكاليف والوظائف
وعلى صعيد العمليات التشغيلية الهيكلية، أكد البنك أن عملية دمج منافسه السابق «كريدي سويس» تسير وفق الجدول الزمني المحدد مع استهداف استكمالها بالكامل بحلول نهاية عام 2026، وسط توقعات بارتفاع إجمالي الوفورات التراكمية في التكاليف إلى نحو 13.7 مليار دولار.
وقد انعكست هذه الخطوات على الهيكل الوظيفي عبر تراجع عدد العاملين بنحو 1500 موظف بدوام كامل خلال الربع الثالث وحده، في إطار مساعي خفض النفقات وتعزيز الربحية.
وفي خطوة تعكس التحول الرقمي المتقدم، أشار البنك إلى اعتماد موظفيه على أكثر من 12700 وكيل ذكاء اصطناعي شخصي، مؤكدًا التزامه بمواصلة الاستثمار الكثيف في تقنيات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية التكنولوجية لرفع الإنتاجية التشغيلية وتحسين تجربة العملاء في الأسواق العالمية المختلفة.
تحديات القواعد الرقابية لرأس المال ومستقبل البنك بسويسرا
من جهة أخرى، يواجه «يو بي إس» تحديات تنظيمية هيكلية تتمثل في مراجعة القواعد المنظمة للقطاع المصرفي السويسري التي وضعت في أعقاب أزمة «كريدي سويس» عام 2023، حيث تخضع تشريعات رأس المال الجديدة حاليًا لنقاشات مكثفة داخل اللجان البرلمانية تمهيدًا لطرحها على المجلس النيابي الأدنى في ديسمبر القادم.
وكانت المقترحات المقدمة من المجلس الأعلى في سويسرا قد قوبلت برفض قاطع من إدارة البنك التي اعتبرتها غير مقبولة نظرًا لصرامتها المفرطة، وسط تحذيرات واضحة من رئيس مجلس الإدارة بأن المؤسسة ستضطر لدراسة مستقبلها وبقائها في سويسرا بعناية فائقة إذا جاءت المتطلبات الرقابية مرهقة ومبالغ فيها.
وتأتي هذه التطورات في وقت تطالب فيه أطراف استثمارية ومساهمون بدراسة خيارات الانتقال للخارج، بينما تأمل الإدارة التنفيذية في التوصل إلى تسوية برلمانية متوازنة تحافظ على الاستقرار المالي السويسري دون فرض أعباء غير مبررة على العملاء والمساهمين.
