العراق يفقد 40% من موارده المائية بسبب التجاوزات والجفاف

أفاد مستشار رئيس مجلس الوزراء العراقي لشؤون المياه، طورهان المفتي، بأن سوء استخدام المياه داخل البلاد يتسبب في استنزاف نحو 40% من الوفرة المائية المتاحة، مما يعمق أزمة المياه المستمرة في العراق.
وقال المفتي إن التجاوزات المفرطة على الموارد المائية تمثل جزءًا كبيرًا من المشكلة، مشيرًا إلى أن الحكومة تتبنى إجراءات حاسمة لمعالجة هذا الملف من خلال منع الاستغلال المفرط للمياه، إلى جانب تعزيز المسار التفاوضي الخارجي مع الدول المجاورة.
الضرر الناتج عن التجاوزات الداخلية
وأوضح المفتي أن التجاوزات على نهري دجلة والفرات تستهلك كميات كبيرة من المياه، مما يسبب انقطاع الإمدادات إلى مناطق الذنائب في وسط وجنوب البلاد.
وقال: "إزالة هذه التجاوزات ستسهم في تحسين الوضع المائي بشكل ملحوظ، وستضيف كميات جوهرية للمياه المتوفرة في الأنهار"، مؤكدًا أن ذلك سيضمن وصول المياه إلى المناطق الأكثر تأثرًا بالجفاف.
الاستفادة من فترة الهطول المطري لتخزين المياه
من جهة أخرى، أكد المفتي أن الحكومة وجهت الوزارات المعنية بإعداد أرقام دقيقة عن آليات استهلاك المياه في مختلف القطاعات، بما في ذلك المرافق الإنسانية والزراعية والصناعية.
كما أشار إلى أن وزارة الموارد المائية استفادت من موسم الأمطار الحالي للقيام بعمليات تخزين واسعة للمياه السطحية، بهدف ضمان استمرارية الإمدادات المائية وتجنب العجز المتوقع في الأشهر المقبلة.
أزمة المياه في العراق وتأثير التغيرات المناخية
يعاني العراق منذ سنوات من أزمة مياه حادة نتيجة الجفاف والتغيرات المناخية، مما أدى إلى تراجع حاد في المخزون المائي وانخفاض مستويات نهري دجلة والفرات. وقد أدى هذا النقص في المياه إلى تأثير كبير على القطاع الزراعي، حيث تراجعت المساحات المزروعة بسبب نقص المياه اللازمة لري الأراضي.
وخلال الموسم الحالي، استفاد العراق من ارتفاع معدلات تساقط الأمطار، التي ساعدت في تلبية جزء من احتياجات الزراعة. ومع ذلك، لا يُعد هذا الحل مستدامًا في ظل التغيرات المناخية والاحتباس الحراري. وتشير التقارير إلى أن نسبة الأراضي الزراعية المستغلة في العراق قد تراجعت بشكل ملحوظ، حيث يتم استغلال 46% فقط من الأراضي الزراعية التي تبلغ مساحتها 28 مليون دونم.
