أسعار الذهب تنخفض بفعل قوة الدولار وترقب بيانات التضخم لتحديد الاتجاه المقبل

تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات يوم الخميس، متأثرة بقوة الدولار الأمريكي، الذي شهد صعودًا بعد صدور بيانات وظائف قوية في الولايات المتحدة خلال شهر يناير.
وأدت هذه البيانات إلى تقليص التوقعات بخفض قريب لأسعار الفائدة، مما أضعف جاذبية المعدن النفيس.
في الوقت نفسه، يترقب المستثمرون صدور بيانات التضخم يوم الجمعة للحصول على إشارات إضافية بشأن مسار السياسة النقدية في الولايات المتحدة.
الدولار وضغوطه على أسعار الذهب
وقال كريستوفر وونغ، محلل الأسواق لدى بنك أو سي بي سي، إن تقرير الوظائف الذي فاجأ الأسواق بقوته قد أثر على أداء الذهب، مع تقليص التوقعات بشأن خفض الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وأضاف وونغ أن ارتفاع مؤشر الدولار بعد البيانات جعل الذهب أكثر تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، ما أدى إلى تراجع الأسعار.
الاقتصاد الأمريكي والعجز المالي: تأثيرات جانبية على الذهب
أظهرت البيانات أن نمو الوظائف في الولايات المتحدة تسارع بصورة غير متوقعة، بينما تراجع معدل البطالة إلى 4.3%. ومع ذلك، أظهرت المراجعات اللاحقة أن الاقتصاد الأمريكي أضاف 181,000 وظيفة فقط في عام 2025، ما يعكس صورة قد تكون مبالغًا فيها عن قوة سوق العمل.
كما أشار مكتب الميزانية في الكونغرس إلى أن العجز المالي الأمريكي سيرتفع إلى 1.853 تريليون دولار في السنة المالية 2026، وهو ما يسلط الضوء على تداعيات السياسات الاقتصادية للرئيس ترامب في تدهور الصورة المالية للبلاد.
ترقب بيانات التضخم وتأثيرها على سياسة الفائدة
المستثمرون الآن في انتظار تقرير طلبات إعانة البطالة الأسبوعية يوم الخميس، إلى جانب بيانات التضخم المقرر نشرها يوم الجمعة.
إذا جاءت هذه البيانات مشابهة لبيانات الوظائف الأخيرة، فقد تعمق خسائر الذهب في حال تم تأجيل خفض أسعار الفائدة،مما قد يؤدي إلى تقلبات إضافية في الأسواق.
الذهب عند التسوية أمس: تأثير السياسة النقدية على الأسعار
على الرغم من تراجع أسعار الذهب في البداية، إلا أن الأسواق شهدت ارتفاعًا في الأسعار عند تسوية تعاملات يوم الأربعاء.
حيث يركز المستثمرون على تقييم توقعات السياسة النقدية الأمريكية على المدى الطويل، ما يترك الذهب في حالة من التقلبات بين الارتفاع والانخفاض.
