البورصة السعودية تواجه تحديات كبيرة مع ضعف الطلب على الطروحات والمخاوف بشأن حصة الأفراد

بقلم:UA Finance
10 فبراير 2026
البورصة السعودية تواجه تحديات كبيرة مع ضعف الطلب على الطروحات والمخاوف بشأن حصة الأفراد
© AI

تتواجه البورصة السعودية مع تحديات كبيرة في ظل ضعف شهية المستثمرين الأفراد للطروحات العامة الأولية، وسط مخاوف من أن تؤثر الإرشادات التي تشجع على تخصيص حصة أكبر للأفراد على أداء الأسهم بعد الإدراج. هذه الضغوط تتصاعد مع التوجه المتزايد لبنوك الاستثمار التي تطالب هيئة السوق المالية بإعادة النظر في هذه السياسات، مما يجعل المعركة على الطروحات السعودية أكثر تعقيدًا.

الضغوط المتزايدة على هيئة السوق المالية

بحسب تقرير لوكالة بلومبرغ، تتعرض هيئة السوق المالية في السعودية لضغوط شديدة من بنوك الاستثمار لإعادة تقييم الإرشادات التي تحدد تخصيص 30% من الأسهم للمستثمرين الأفراد. هذه الإرشادات، التي تشجع على إعطاء حصة أكبر للأفراد، تعتبر سببًا رئيسيًا في ضعف أداء الأسهم بعد الطرح العام الأولي. بفضل هذه الإرشادات، تواجه السوق تحديات في جذب الاستثمارات المؤسسية الأجنبية التي تمثل جزءًا كبيرًا من الإصلاحات الرامية إلى تعزيز السوق.

إعادة تقييم الإرشادات الخاصة بالمستثمرين الأفراد

في وقت متأخر من العام الماضي، بدأت هيئة السوق المالية بتوجيه رسائل غير رسمية إلى بعض الشركات لزيادة حصة الأفراد في الطروحات إلى نحو 20% أو أكثر. هذا التحرك لم يكن محط إعجاب عدد من البنوك الكبرى التي ترى أن هذه السياسة قد تؤدي إلى زيادة الضغط على السوق وتؤثر سلبًا على الطروحات الجديدة. كما تشير تقارير إلى أن مجموعة من البنوك الكبرى تستعد لتقديم شكوى رسمية للهيئة اعتراضًا على هذا التوجه، معتبرةً أن هذا يمكن أن يزيد من صعوبة تسويق الطروحات.

التباطؤ في سوق الطروحات العامّة

وفقًا للبيانات، شهدت سوق الاكتتابات السعودية تراجعًا في النشاط خلال العام الماضي، حيث بلغ إجمالي قيمة الطروحات نحو 4.2 مليار دولار، وهو مستوى مرتفع تاريخيًا ولكنه دون نمو كبير مقارنة بالعام السابق. يعد هذا التراجع مرتبطًا بالتوترات الجيوسياسية والضغوط على تقييمات الشركات وأسعار النفط، مما أثر على حركة الطروحات وحجم الطلب. كما تراجعت أسواق التداول بشكل عام، مع تسجيل انخفاض كبير في حجم التداولات.

ضعف النشاط الفردي وتأثيره على الأسهم

تظهر البيانات الحديثة أن عددًا من الشركات التي أدرجت أسهمها في السوق قد واجهت صعوبات في جذب الطلب بعد الطرح، وهو ما أثر على الأداء السعري للأسهم. انخفضت القيمة الشهرية لتداولات الأفراد إلى 9 مليارات دولار في ديسمبر الماضي، وهو أقل مستوى منذ عام 2020. هذا التراجع يعكس ضعف شهية المستثمرين الأفراد في السوق، وهو ما يطرح تحديات كبيرة أمام تسويق الطروحات الجديدة.

التحديات أمام سوق الطروحات في ظل ضعف المؤشر العام

لا شك أن تراجع أداء المؤشر العام للسوق في عام 2025 يعكس بعض العوامل التي تؤثر في شهية المستثمرين للطروحات الجديدة. ورغم تحسن المؤشر في وقت لاحق، فإنه لا يزال يعاني من تباطؤ مقارنة بأسواق الأسهم في الدول الأخرى. هذا الأداء الضعيف يعقد مهمة تسويق الطروحات، حيث يواجه المستثمرون صعوبة في جذب اهتمام الأفراد والمستثمرين المؤسسات.

تحذيرات من مخاطر تخصيص حصة كبيرة للأفراد

وفي هذا السياق، حذر محلل الأبحاث لوكاس مولباور من المخاطر المرتبطة بزيادة حصة الأفراد في سوق الطروحات العامة. على الرغم من التوجه لزيادة حصة الأفراد، إلا أن هذا قد يؤدي إلى تقديم خصومات أكبر على الأسهم لجذب المستثمرين. المستثمرون الأفراد أكثر حساسية للأسعار مقارنة بالمؤسسات، مما قد يزيد من تعقيد الأمور.

مستقبل سوق الطروحات في السعودية

رغم هذه التحديات، لا تزال هناك صفقات كبيرة قيد التنفيذ، مثل طرح شركة مقاولات مطلق الغويري، الذي قد يتراوح بين 12 و15 مليار ريال سعودي. هذه الطروحات ستحدد إلى حد كبير مسار سوق الأسهم في الفترة المقبلة.

شارك هذا المقال

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.