UA Finance header Logo

ملايين الجنيهات تتحرك في الخفاء.. بريطانيا تواجه فاتورة علاج سياحية غير متوقعة في أوروبا

بقلم:UA Finance
6 يونيو 2026
بريطانيا تنفق ملايين الجنيهات على علاج السياح في أوروبا
© AI

في مشهد يعكس حجم الاعتماد المتزايد على أنظمة الرعاية الصحية أثناء السفر، كشفت بيانات رسمية في بريطانيا عن تكلفة ضخمة تكبدتها الحكومة لتغطية علاج مواطنيها أثناء رحلاتهم السياحية خارج البلاد، وسط أرقام لافتة أثارت جدلًا واسعًا حول فعالية أنظمة التأمين الصحي أثناء السفر.

فاتورة علاج تتجاوز 181 مليون جنيه إسترليني

أظهرت بيانات صحفية أن بريطانيا أنفقت أكثر من 181 مليون جنيه إسترليني، ما يعادل نحو 244 مليون دولار، لتغطية نفقات علاج سياح بريطانيين تعرضوا لمشكلات صحية أو إصابات خلال سفرهم إلى دول أوروبية مختلفة خلال عام 2025 فقط.

وجاءت هذه الأرقام وفق تحقيق نشرته صحيفة "مترو" البريطانية، بعد الاطلاع على بيانات رسمية تم الحصول عليها عبر طلبات حرية المعلومات، والتي كشفت حجم الضغط الواقع على منظومة التعويضات الصحية.

أكثر من 102 ألف مطالبة علاجية

وبحسب البيانات، فقد قامت وزارة الخزانة البريطانية بتسوية نحو 102 ألف مطالبة صحية، مقدمة عبر بطاقات التأمين الصحي الأوروبية وبطاقات التأمين الصحي العالمية، في عدد كبير من الدول الأوروبية خلال العام نفسه.

وتشير الأرقام إلى أن هذه المطالبات لم تكن محدودة أو فردية، بل امتدت لتشمل آلاف الحالات التي احتاجت إلى تدخل طبي خلال الإجازات، ما رفع إجمالي التكاليف إلى مستويات غير مسبوقة.

إسبانيا في الصدارة وبولندا تلاحقها

وتصدرت إسبانيا قائمة الدول التي سجلت أعلى تكاليف علاج للسياح البريطانيين، بأكثر من 24 مليون جنيه إسترليني، باعتبارها الوجهة الأكثر استقطابًا للمسافرين القادمين من بريطانيا، مع استقبالها نحو 19 مليون سائح سنويًا.

وجاءت بولندا في المرتبة الثانية، بعدما تجاوزت قيمة المطالبات الطبية فيها 5 ملايين جنيه إسترليني، نتيجة آلاف الحالات التي احتاجت إلى رعاية صحية أثناء الإقامة هناك.

حالات فردية تكشف حجم الفاتورة

وسجلت البيانات أيضًا حالات علاج فردية تجاوزت قيمتها مئات الآلاف من الجنيهات، من بينها مطالبة واحدة تخطت 340 ألف جنيه إسترليني، ما يعكس تفاوتًا كبيرًا في تكاليف الرعاية الطبية التي قد يواجهها المسافرون.

كيف يعمل نظام التأمين الصحي البريطاني؟

يعتمد البريطانيون أثناء السفر على بطاقات التأمين الصحي العالمية، التي تتيح لهم الحصول على العلاج الحكومي الضروري في دول الاتحاد الأوروبي وبعض الدول الأخرى، بنفس تكلفة المواطن المحلي في الدولة المستضيفة.

لكن هذا النظام لا يغطي جميع أنواع العلاج، حيث يمكن للدول الأخرى استرداد التكاليف من بريطانيا لاحقًا، وهي عملية قد تستغرق ما يصل إلى 36 شهرًا.

تحذيرات طبية من الاعتماد الكامل على البطاقة

وفي سياق متصل، حذر عدد من الأطباء من الاعتماد الكامل على بطاقات التأمين الصحي أثناء السفر، مؤكدين أنها لا توفر تغطية شاملة لكل الحالات الطبية.

وأشار أحد الأطباء إلى أن البطاقة قد تساعد في الحصول على رعاية أساسية، لكنها لا تعني أن العلاج سيكون مجانيًا بالكامل، مشددًا على أهمية الجمع بينها وبين تأمين السفر لتقليل التكاليف المحتملة.

مئات الملايين تعود إلى خزائن الدول

في المقابل، أوضحت بيانات رسمية أن بريطانيا استردت أكثر من 2.7 مليار جنيه إسترليني من دول الاتحاد الأوروبي خلال السنة المالية 2024 / 2025، عبر آليات تسوية تكاليف الرعاية الصحية والتأشيرات والرسوم المرتبطة بالخدمات الطبية المقدمة للأجانب.

تعكس هذه الأرقام حجم الترابط بين أنظمة الرعاية الصحية الأوروبية، كما تفتح الباب أمام تساؤلات حول مدى كفاءة أنظمة التأمين أثناء السفر، خاصة مع ارتفاع التكاليف وتزايد الاعتماد على الخدمات الطبية خارج البلاد.

شارك هذا المقال

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.