بورصة المغرب تبدأ 2026 بنطاق سلبي بعد عام قياسي

بقلم:UA Finance
12 فبراير 2026
بورصة المغرب تبدأ 2026 بنطاق سلبي بعد عام قياسي
© AI

استهلت بورصة المغرب عام 2026 في نطاق سلبي بعد عام 2025 الذي شهد مكاسب قياسية بنسبة 27%. ورغم أن مؤشر "مازي" للبورصة المغربية سجل تراجعاً بنحو 2.55% منذ بداية العام، إلا أن السوق لا تزال تحت تأثير التقلبات الحادة في معظم الجلسات.

الأداء السلبي رغم النجاح القياسي:

خلال العام الماضي، تمكنت البورصة المغربية من تحقيق أداء استثنائي، حيث سجل مؤشر "مازي" أعلى قمة تاريخية له في أغسطس، عندما لامس 20233 نقطة. وعلى الرغم من هذه المكاسب، فقد شهدت بداية 2026 أداءً سلبياً، مع تذبذب في التداولات بين ارتفاعات طفيفة وانخفاضات متتالية. وعند إغلاق جلسة اليوم، كان المؤشر قد سجل مستوى 18 ألف نقطة، ما يعكس تقلبات السوق بشكل عام.

عوامل التأثير على الأداء السوقي:

بحسب فريد مزوار، المدير التنفيذي لمكتب التحليل المالي "إف إل ماركتس"، تتعدد الأسباب التي أدت إلى هذا الأداء السلبي في بداية العام، حيث أشار إلى تأثير الظروف الجوية مثل الأمطار الغزيرة والفيضانات التي شهدتها مدن الشمال، ما قد ينعكس سلباً على الاقتصاد المغربي. كما أضاف أن التوترات التي أفرزتها الفيضانات في المناطق الزراعية قد تكون عاملًا إضافياً يضغط على الأداء السوقي.

نتائج الشركات وتأثيرها على السوق:

من المتوقع أن تظهر نتائج الشركات السنوية بداية من فبراير، والتي ستُظهر إيراداتها وأرباحها، مما قد يحدد مسار السوق في المستقبل القريب. إذا جاءت النتائج إيجابية، فقد ينعكس ذلك على أداء البورصة المغربية ويعيد لها الزخم الذي فقدته مؤخراً. ويشير مزوار إلى أن هذه النتائج ستُعد بمثابة "ساعة الحقيقة" بالنسبة للسوق.

شهية المستثمرين رغم التراجع:

على الرغم من التراجع الذي شهدته السوق، أظهر الطرح العام الثانوي لشركة "ريسما" في بداية الشهر الجاري استمرار شهية قوية لدى المستثمرين، حيث تمت تغطيته 46 مرة من نحو 100 ألف مستثمر. هذا يعكس رغبة المستثمرين في استمرار المشاركة في الطروحات العامة الأولية، وهو ما يعزز ثقة السوق على المدى الطويل.

موجة البيع وأسبابها:

رغم هذه النشاطات الإيجابية، لا يزال عبد الرزاق مغراوي، الرئيس التنفيذي لشركة "سرفل أسيت مانجمنت"، يعتقد أن موجة البيع الحالية ليست ناتجة عن أسباب اقتصادية واضحة. وفقاً له، فإن تصرفات بعض المستثمرين الأفراد الذين يفتقرون للصبر في انتظار الأرباح السريعة قد أدت إلى هذه الموجة، ما يجعل السوق أكثر تقلباً في الفترة الحالية.

البنوك... القاطرة المنتظرة للانتعاش:

رغم التحديات الحالية، تظل البنوك المغربية المحرك الأساسي للانتعاش الاقتصادي، حيث يتوقع أن يكون عام 2026 من أفضل الأعوام للقطاع البنكي. تمثل البنوك نحو 30% من القيمة السوقية لبورصة المغرب، وتستفيد بشكل كبير من الطلب المتزايد على القروض بسبب مشاريع البنية التحتية الكبرى في المملكة.

التوقعات المستقبلية للقطاع البنكي:

تستفيد البنوك المغربية من تسارع النمو الاقتصادي، الذي وصل إلى 5% في العامين الماضيين. ويتوقع المحللون أن تستمر هذه الوتيرة في عام 2026، ما يعزز التوقعات الإيجابية بشأن أسهم البنوك. كما يعتقد محللو "التجاري وفا بنك" أن هناك إمكانيات كبيرة لارتفاع أسعار أسهم البنوك بنحو 26% خلال العام الجاري.

شارك هذا المقال

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.
بورصة المغرب تستهل 2026 بخسائر خفيفة بعد نتائج قياسية في 2025 | توقعات المستقبل