UA Finance header Logo
تصعيد الشرق الأوسط يعيد تسعير المخاطر عالمياً: النفط والذهب يصعدان والأسهم والعملات الرقمية تتراجع
© AI

تتسع آثار تأثير الحرب على الأسواق العالمية مع تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، حيث اتجه المستثمرون نحو الملاذات الآمنة وسط مخاوف اضطراب إمدادات الطاقة.

وبرزت السلع في مقدمة الرابحين، بينما تعرضت الأسهم والأصول الأعلى مخاطرة لضغوط، في مشهد يعكس انتقال الأسواق من “الرهان على العائد” إلى “إدارة المخاطر” خلال أيام قليلة.

النفط يقود موجة الصعود مع حساسية مضيق هرمز

كانت أسواق النفط الأسرع تفاعلاً، إذ صعد خام برنت إلى مستويات قاربت 120 دولاراً للبرميل خلال التداولات قبل أن يقلص جزءاً من المكاسب، مع ارتفاع مماثل في خام غرب تكساس الوسيط إلى أعلى مستوياته منذ 2022. ويعود ذلك إلى القلق من تعطّل الإمدادات عبر مضيق هرمز الذي تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة النفط العالمية، ما يرفع علاوة المخاطر ويُبقي الأسعار شديدة الحساسية لأي تطور ميداني أو أمني.

كما عززت مخاوف نقص المعروض موجة صعود تراكمية رفعت أسعار النفط بأكثر من 25% منذ بداية الحرب، بالتزامن مع حديث عن تخفيضات إنتاجية أو اضطرابات لوجستية لدى بعض المنتجين في الخليج، ما يدفع السوق لتسعير سيناريو “شح الإمدادات” حتى مع عدم اتضاح مدة الأزمة.

الذهب يستعيد بريقه.. لكن السوق يراقب الدولار والفائدة

في المقابل، عاد الذهب ليتصدر المشهد كملاذ آمن مع ارتفاع المخاطر الجيوسياسية، مسجلاً صعوداً قوياً وملامساً مستويات مرتفعة. ويُنظر إلى الذهب تاريخياً كأداة تحوط في أوقات التوتر، سواء ضد التضخم أو تقلبات الأسواق، خصوصاً عندما تتزايد احتمالات انتقال صدمة الطاقة إلى أسعار المستهلك.

لكن استمرار صعود الذهب يظل مرتبطاً أيضاً بحركة الدولار وتوقعات الفائدة؛ إذ إن قوة العملة الأميركية وارتفاع العوائد قد يحدان من زخم المعدن الأصفر، حتى في فترات عدم اليقين.

عوائد السندات ترتفع.. والأسواق تعيد تسعير التضخم

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية مع إعادة تسعير المستثمرين لاحتمالات تضخم أعلى بسبب صعود الطاقة. وبرزت حساسية السندات القصيرة الأجل، بينما صعدت العوائد طويلة الأجل مع اتساع القلق من بقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول. وتُترجم هذه الحركة عادةً إلى ضغوط على تقييمات الأسهم، لأن ارتفاع العائد الخالي من المخاطر يقلل جاذبية الأصول عالية المضاربة.

الأسهم تحت الضغط.. والطاقة تستفيد

تراجعت مؤشرات الأسهم العالمية مع زيادة الميل لتقليل المخاطر، خصوصاً في القطاعات الحساسة لتكلفة التمويل والطاقة. في المقابل، حققت أسهم شركات الطاقة مكاسب مدعومة بارتفاع أسعار النفط وتوقعات تحسن الأرباح التشغيلية، ما خلق تبايناً واضحاً داخل الأسواق بين “الرابحين من صدمة الطاقة” و”الخاسرين من ارتفاع التكاليف”.

العملات المشفرة متقلبة.. وبيتكوين قرب 67 ألفاً

شهدت الأصول الرقمية تذبذباً، إذ يميل المستثمرون إلى تقليص التعرض للأصول عالية المخاطر خلال فترات القلق. واستقرت بيتكوين قرب 67 ألف دولار بعد تقلبات ملحوظة، بينما دارت إيثريوم حول 2000 دولار، مع ترقب المستثمرين لمعادلة “السيولة والفائدة” التي تؤثر في شهية المخاطرة عالمياً.

وفي ظل هذه الصورة، يبقى تأثير الحرب على الأسواق العالمية مرهوناً بمسار التطورات، خاصة أمن الملاحة في مضيق هرمز واتجاه أسعار الطاقة، لأن أي تمدد للأزمة قد يعني تقلبات أشد: نفط وذهب أعلى، مقابل ضغوط أكبر على الأسهم والأصول عالية المخاطر.

شارك هذا المقال

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.