
في تصريحات تحمل نبرة تحذير واضحة، أثار الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش جدلاً واسعًا بعد حديثه عن مستقبل الاقتصاد الأوروبي، معتبرًا أن القارة العجوز تقف أمام خطر حقيقي يتمثل في تراجع نفوذها العالمي، في ظل تسارع التحولات الاقتصادية وتنامي قوة الاستثمارات الآسيوية، خاصة الصينية.
أوروبا أمام اختبار صعب في النظام الاقتصادي العالمي
أكد فوتشيتش أن أوروبا قد تواجه خسارة تدريجية لمكانتها الاقتصادية العالمية إذا استمرت في الاعتماد على سياسات وصفها بالحمائية وكثرة القيود البيروقراطية، إلى جانب تراجع معدلات الإنتاجية مقارنة بالمنافسين الدوليين.
وأوضح أن سرعة التغيرات الجيوسياسية والاقتصادية في العالم أصبحت تفوق قدرة القارة الأوروبية على التكيف معها، ما يضعها أمام تحديات متصاعدة في الحفاظ على نفوذها التقليدي.
صربيا تستقطب استثمارات تتجاوز مليار دولار
جاءت تصريحات الرئيس الصربي عقب عودته من زيارة رسمية إلى الصين، أعلن خلالها عن نجاح بلاده في جذب استثمارات جديدة تتجاوز قيمتها مليار دولار، وهو ما يعكس تعمق العلاقات الاقتصادية بين بلجراد وبكين.
وأشار إلى أن هذه الخطوة تأتي في وقت يشهد فيه الاتحاد الأوروبي تباطؤًا ملحوظًا في تدفق الاستثمارات، ما يعزز من موقع صربيا كحلقة وصل استراتيجية بين الصين وأوروبا.
صربيا بوابة الصين إلى أوروبا
أوضح فوتشيتش أن بلاده أصبحت تلعب دورًا متزايد الأهمية كمعبر رئيسي للاستثمارات الصينية نحو القارة الأوروبية، خاصة في قطاعات حيوية مثل التعدين والبنية التحتية والتكنولوجيا المتقدمة.
وأضاف أن التعاون مع بكين لا يقتصر على المشاريع التقليدية، بل يمتد إلى مجالات حديثة تشمل الروبوتات والتقنيات الصناعية المتطورة، ما يعزز من مكانة صربيا في خريطة الاقتصاد العالمي.
سياسة تنويع الشراكات الاقتصادية
وشدد الرئيس الصربي على أن بلاده لا تعتمد على طرف واحد في علاقاتها الدولية، بل تتبنى سياسة تنويع الشراكات الاقتصادية مع الصين والإمارات، إلى جانب الحفاظ على علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي وروسيا والولايات المتحدة.
وأكد أن هذا التوجه يهدف إلى دعم النمو الاقتصادي المحلي وخلق فرص عمل جديدة، بما يضمن استقرار الاقتصاد الصربي في مواجهة التقلبات العالمية.
تراجع شعبية الاتحاد الأوروبي داخل صربيا
وفي سياق متصل، أشار فوتشيتش إلى أن شعبية فكرة الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي داخل صربيا تشهد تراجعًا غير مسبوق، في ظل الجدل الداخلي حول جدوى هذا الخيار في ظل التباطؤ الاقتصادي داخل التكتل الأوروبي.
ويرى مراقبون أن هذا التراجع يعكس تحولات أوسع في المزاج العام داخل دول البلقان تجاه النموذج الأوروبي التقليدي.
خريطة نفوذ اقتصادي جديدة في العالم
تأتي هذه التطورات في وقت تتسع فيه الفجوة بين معدلات النمو في شرق وغرب أوروبا، مع تسارع واضح في تدفق الاستثمارات الآسيوية إلى أسواق البلقان، ما يعيد تشكيل ملامح النفوذ الاقتصادي العالمي.
آخر أخبار اخبار اليوم

سهم "إيرباص" يرتفع بعد توقعات جديدة ..واستهداف أرباح ملياري حتى2029
-1784624308294_320.webp)
الجيش الأمريكي يعلن انتهاء جولة جديدة من ضرباته على إيران.. ماذا يعني التصعيد الجديد وإلى أين تتجه الحرب؟

قفزات ب 30%..أسعار الوقود الأمريكية تشتعل مجدداً مع فرض طهران لبروتوكولات عبور بمضيق هرمز
-1784521507270_320.webp)
بوينج تغير أولوياتها قبل معرض فارنبره.. لماذا تركز على الإنتاج بدلًا من الصفقات الجديدة؟
-1784521100950_320.webp)
