حرب إيران تدفع سنغافورة لتشديد سياستها النقدية مجددًا.. رفع قيمة العملة لمواجهة موجة تضخم جديدة
-1785137764085.webp)
لم تعد تداعيات الحرب الإيرانية تقتصر على أسواق النفط والطاقة، بل امتدت إلى السياسات النقدية للدول التي تعتمد بشكل كبير على الواردات، وفي مقدمتها سنغافورة، التي اتخذت خطوة جديدة لتقليل تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على اقتصادها المحلي.
وأعلن البنك المركزي السنغافوري (هيئة النقد السنغافورية) تشديد السياسة النقدية للمرة الثانية على التوالي، عبر زيادة وتيرة ارتفاع قيمة الدولار السنغافوري مقابل سلة العملات الرئيسية، في خطوة تستهدف الحد من انتقال موجة التضخم العالمية إلى السوق المحلية، بعدما أدى ارتفاع أسعار النفط والغاز الطبيعي نتيجة الحرب الإيرانية إلى زيادة تكلفة الواردات.
الحرب في إيران تعيد تشكيل قرارات البنوك المركزية
تعكس الخطوة السنغافورية تحولًا في طبيعة تأثير الحرب الإيرانية، إذ لم تعد تداعياتها مرتبطة فقط بتقلبات أسواق الطاقة، وإنما أصبحت عاملًا مؤثرًا في قرارات البنوك المركزية حول العالم.
فمع ارتفاع أسعار النفط والغاز خلال الأسابيع الماضية، ازدادت المخاوف من موجة تضخم جديدة، خاصة في الاقتصادات التي تعتمد على الاستيراد لتلبية احتياجاتها من الطاقة والسلع الأساسية، وهو ما دفع السلطات النقدية في سنغافورة إلى استخدام سعر الصرف كأداة رئيسية لاحتواء الضغوط التضخمية.
لماذا تلجأ سنغافورة إلى رفع قيمة عملتها؟
على عكس العديد من البنوك المركزية التي تعتمد على رفع أسعار الفائدة، تستخدم سنغافورة سعر صرف عملتها كأداة أساسية لإدارة التضخم.
ويؤدي السماح بارتفاع الدولار السنغافوري إلى تقليل تكلفة السلع المستوردة عند تحويلها إلى العملة المحلية، وهو ما يخفف من أثر ارتفاع أسعار النفط والغاز والمواد الخام على المستهلكين والشركات.
وترى السلطات النقدية أن استمرار الحرب وما صاحبها من اضطرابات في أسواق الطاقة يهددان بزيادة الضغوط السعرية خلال الأشهر المقبلة، الأمر الذي استدعى تشديد السياسة النقدية للمرة الثانية خلال فترة قصيرة.
خطوة جديدة بعد أول تشديد منذ 2022
يأتي القرار بعد أقل من أربعة أشهر على أول تشديد للسياسة النقدية في أبريل الماضي، والذي كان الأول منذ عام 2022، عندما سمحت هيئة النقد السنغافورية أيضًا بارتفاع سعر صرف الدولار السنغافوري للمساعدة في احتواء تكاليف الواردات.
وبحسب تقييم الهيئة، ساهم القرار السابق بالفعل في تخفيف جزء من الضغوط التضخمية، إلا أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا فرض الحاجة إلى إجراءات إضافية للحفاظ على استقرار الأسعار.
التضخم الخارجي لا يزال يمثل التهديد الأكبر
ورغم التحسن النسبي في بعض المؤشرات المحلية، أكدت هيئة النقد السنغافورية أن الضغوط التضخمية القادمة من الخارج لا تزال تمثل الخطر الرئيسي على الاقتصاد.
وترى الهيئة أن ارتفاع أسعار النفط والغاز، إضافة إلى استمرار اضطرابات سلاسل الإمداد المرتبطة بالحرب، قد يؤديان إلى انتقال مزيد من الزيادات في التكاليف إلى أسعار السلع والخدمات داخل سنغافورة، وهو ما يفرض استمرار السياسة النقدية المتشددة.
تداعيات الحرب تمتد إلى الاقتصاد العالمي
تؤكد الخطوة السنغافورية أن الحرب الإيرانية أصبحت عاملًا مؤثرًا في السياسات الاقتصادية العالمية، بعدما دفعت العديد من الحكومات والبنوك المركزية إلى إعادة تقييم توقعاتها للتضخم والنمو.
اقرأ المزيد
العالم على أعتاب "عصر التضخم الأقوى".. حرب إيران تفجر أخطر أزمة اقتصادية منذ الجائحةلم تعد الأسواق العالمية تنظر إلى التضخم باعتباره أزمة مؤقتة مرتبطة بالجائحة أو اضطرابات عابرة، بل بدأت المخاوف تتصاعد من دخول الاقتصاد العالمي مرحلة جديدة يصبح فيها التضخم المرتفع واقعًا دائمًا يصعب احتواؤه. ووفقًا لما نقلته وكالة "بلومبرج"…
UA Finance•23 مايو
مخاطر الركود التضخمي تتصاعد مع استمرار حرب إيران الخميس 30 أبريل 2026 – تتزايد المخاوف في الأسواق العالمية من دخول الاقتصاد العالمي في مرحلة ركود تضخمي، مع استمرار الحرب في إيران وإغلاق مضيق هرمز، ما أدى إلى اضطرابات كبيرة في إمدادات الطاقة. وبحسب تقرير لوكالة Reuters، يواجه الاقتصاد ال…
UA Finance•30 أبريل
«صدمة عالمية لم تحدث من قبل».. صندوق النقد يحذر من تأثير حرب إيران على الاقتصاد العالميحذر صندوق النقد الدولي من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أن الصراع لا يقتصر على منطقة محددة بل يمتد تأثيره ليشمل الطاقة والتجارة والتضخم وأسواق المال، ما يزيد الضغوط على النمو العالمي في ظل حالة من عدم اليقين…
UA Finance•31 مارس
العالم على حافة الانهيار وتحذير عاجل من تسونامي التضخم.. كيف ستغير حرب إيران موازين الاقتصاد العالمي؟تتصاعد التحذيرات الدولية من تداعيات اقتصادية خطيرة حال استمرار الحرب في الشرق الأوسط، إذ تشير تقديرات خبراء ومنظمات دولية إلى أن طول أمد النزاع قد يدفع الاقتصاد العالمي نحو موجة جديدة من التضخم، تمتد آثارها من أسعار الغذاء والطاقة إلى مختلف…
UA Finance•27 مارس
تغيّر ميزان المخاطر.. مسؤولو الفيدرالي يحذرون: حرب إيران تضع التضخم فوق التوظيفأعرب كبار مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي عن قلقهم العميق إزاء تزايد تداعيات حرب إيران على الاقتصاد العالمي، مؤكدين أن الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة قد أعاد صياغة أولويات السياسة النقدية. وفي تصريحات متزامنة يوم الخميس، أشار صانعو السي…
UA Finance•27 مارس
العالم يتأرجح بين أسعار الطاقة المرتفعة وخفض الاستهلاكتتواصل الآثار السلبية الناجمة عن استمرار الصراع الإيراني الأمريكي وإغلاق مضيق هرمز على ارتفاع أسعار الطاقة، مما دفع المستهلكين والشركات إلى زيادة إنفاقهم وخفض استهلاكهم، مع تزياد المخاوف بشأن توقف الاستهلاك، كما ورد في 21 آذار 2026. استمرار…
UA Finance•24 مارس
حرب إيران تهدد الاقتصاد العالمي وترفع أسعار الطاقةالحرب في الشرق الأوسط تدفع أسعار النفط للارتفاع وتزيد الضغوط على الأسواق العالمية تتزايد المخاوف بشأن تأثير الحرب المرتبطة بإيران على الاقتصاد العالمي، في ظل ارتفاع أسعار النفط وتزايد المخاطر التي تهدد حركة التجارة والطاقة. فمع تصاعد التوتر…
UA Finance•14 مارس
ماكواري يحذر من “صدمة تضخمية” مع قفزة النفط بسبب الحرب الأمريكية الإيرانيةحذّر بنك “ماكواري” في تقرير حديث من احتمالية دخول الاقتصاد العالمي في صدمة تضخمية مع الارتفاع الحاد في أسعار النفط نتيجة الحرب الأمريكية الإيرانية، وما يصاحبه من موجة هروب نحو الملاذات الآمنة. وبحسب التقديرات، قفز خام برنت بأكثر من 7%، بينم…
UA Finance•08 مارس
صندوق النقد الدولي يحذر من تأثير استمرار الحرب على أسعار الطاقة والتضخمأوضحت كريستالينا غورغييفا، مديرة صندوق النقد الدولي، أن الاقتصاد العالمي يواجه تحديات جديدة نتيجة الصراع الجاري في الشرق الأوسط. وأشارت إلى أن استمرار الحرب لفترة طويلة سيؤدي إلى زيادة الضغوط على أسعار الطاقة والتضخم في الأسواق العالمية.تأث…
UA Finance•05 مارس
توقعات بتسارع التضخم عالميًا بسبب الحرب في إيران وارتفاع أسعار النفطأظهرت نتائج استطلاع عالمي لخبراء الاقتصاد أجرته "بلومبرغ" توقعات بتسارع التضخم في العديد من مناطق العالم بسبب الحرب المستمرة في إيران، في وقت تظل فيه آفاق النمو الاقتصادي مستقرة نسبيًا. وبينما يُتوقع أن تتأثر بعض الأسواق بشكل أكبر، فإن ارتف…
UA Finance•03 مارس
