تصاعد التوتر التجاري بين واشنطن وبكين: الصين تطالب واشنطن بوقف توسيع قيود الاستثمار وتلهم بالرد

تشهد العلاقات الاقتصادية بين أكبر اقتصادين في العالم جولة جديدة من المحطات المحتدمة وحالة من التصعيد التجاري والتكنولوجي المحموم؛ إذ دخلت المواجهة بين واشنطن وبكين مرحلة أكثر حساسية عقب التحركات الأمريكية الأخيرة لتضييق الخناق المالي والتكنولوجي على القطاعات الحيوية الصينية.
وفي هذا السياق، وجهت وزارة التجارة الصينية تحذيرات شديدة اللهجة إلى الإدارة الأمريكية تطالبها فيها بالتوقف الفوري عن توسيع نطاق القيود المفروضة على تدفق الاستثمارات ورؤوس الأموال الأمريكية نحو الداخل الصيني، مؤكدة أن المقترحات التنظيمية الجديدة الصادرة عن وزارة الخزانة الأمريكية والمتصلة بالتقنيات الاستراتيجية والحساسة ستلحق ضرراً مباشراً بمسار العلاقات التجارية الثنائية وتضرب الاستقرار الاقتصادي العالمي في مقتل.
رد محتدم وتلويح بإجراءات مضادة
أعربت بكين في بيان رسمي صادر عن وزارة التجارة عن معارضتها الشديدة للتحديثات الأمريكية الأخيرة، واصفة الإجراءات بأنها تمييزية وتتوسع بشكل غير مبرر ضد القطاعات التكنولوجية الصينية.
وأكدت الحكومة الصينية أنها تحتفظ بحقها الكامل في اتخاذ إجراءات مضادة لحماية مصالحها المشروعة، مشيرة إلى أن هذا التصعيد يتناقض مع التوافقات والتفاهمات التي تم التوصل إليها خلال القمم والمحادثات الأخيرة بين رئيسي البلدين عبر اللقاءات الثنائية المباشرة خلال الأشهر الستة الماضية.
تفاصيل المقترح الأمريكي ودوافع الأمن القومي
جاءت ردة الفعل الصينية عقب قيام وزارة الخزانة الأمريكية بتقديم مقترحات جديدة لتحديث برنامج الأمن الخاص بالاستثمارات الخارجية، والتي أضافت بموجبها قطاعات جديدة وواسعة إلى قائمة المحظورات:
توسع القيود: شملت المقترحات الجديدة إضافة التكنولوجيا الحيوية (Biotechnology)، إلى جانب توسيع نطاق القيود على أنظمة الحوسبة عالية الأداء (High-Performance Computing)، والأنظمة فائقة السرعة (Hypersonics).
المجالات السابقة: يضاف ذلك إلى القيود المفروضة سابقاً على الاستثمارات الأمريكية في مجالات أشباه الموصلات، تقنيات الكم، والذكاء الاصطناعي.
المبرر الأمريكي: تتذرع وزارة الخزانة الأمريكية بأن هذه القيود الاستثمارية لا تستهدف الصين حصراً بل تشمل عدداً من الدول، وتهدف أساساً لمنع رؤوس الأموال والخبرات الأمريكية من المساهمة في تطوير تقنيات استراتيجية "مزدوجة الاستخدام" قد تُستغل في تطوير القدرات العسكرية وتحدي الأمن القومي الأمريكي.
اقرأ المزيد
الرئيس الصيني يزرو واشنطن بوفد من كبار رجال الأعمال.. هل تقترب الصين وأمريكا من انفراجة تجارية؟يستعد الرئيس الصيني شي جين بينغ لزيارة الولايات المتحدة في خطوة تحمل أبعادًا سياسية واقتصادية لافتة، وسط توقعات بأن يرافقه وفد كبير من قادة الشركات الصينية، في محاولة لإظهار استعداد بكين لتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية مع واشنطن.وبحسب…
مريم هشام•05 سبتمبر
"القيود التجارية الأميركية" الجديدة تعيد التوتر بين بكين وواشنطنعادت التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين إلى الواجهة مجدداً، بعدما أبدت بكين "قلقاً شديداً" إزاء القيود التجارية الجديدة التي فرضتها واشنطن، في مؤشر على أن الهدنة التي شهدتها العلاقات الاقتصادية بين البلدين قد تواجه اختباراً جديدا…
مريم هشام•31 يوليو
واشنطن وبكين تشعلان حرب التكنولوجيا والمعادن النادرة بنيران الحظر الجمركيدخلت المواجهة الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين مرحلة جديدة ومتقدمة مع اتساع نطاق الخلاف من الرسوم الجمركية التقليدية ليشمل قطاعات حيوية مثل الذكاء الاصطناعي والمعادن الاستراتيجية. وتكشف التطورات الأخيرة حجم الترابط العميق الذي لا يزال…
محمد عاطف•27 يوليو
اختراق صيني لأمريكا الشمالية.. تمدد بكين في المكسيك وكندا يربك حسابات واشنطن ويهدد مستقبل اتفاقية التجارة الحرة.تقف شركات تصنيع السيارات الصينية حالياً أقرب من أي وقت مضى إلى بوابات الولايات المتحدة الأمريكية عبر تحويل كل من المكسيك وكندا المجاورتين إلى منصتين استثماريتين جاذبتين وعابرتين للحدود، في وقت تواصل فيه الإدارة الفيدرالية في واشنطن إغلاق أ…
محمد عاطف•27 يونيو
"أبل" تسعى للحصول على استثناء أمريكي لشراء رقائق ذاكرة صينية مدرجة بالقائمة السوداءتواجه شركة "أبل" الأمريكية اختباراً معقداً لموازنة كفاءتها المالية مع التوجهات السياسية لبلادها، حيث كشفت تقارير صحفية عن تحركات مكثفة تقودها عملاقة التكنولوجيا في واشنطن؛ بهدف اختراق الحظر المفروض على شركات التقنية الصينية، وتأمين سلاسل إم…
مريم هشام•27 يونيو
