الهند تبحث عن أسواق جديدة لصادرات الصلب بسبب ضريبة الكربون الأوروبية

الهند تبحث عن أسواق جديدة لتصدير الصلب بسبب ضريبة الكربون الأوروبية
تسعى الهند، ثاني أكبر منتج للصلب في العالم، إلى إيجاد أسواق جديدة لتصدير الصلب، وذلك في ظل الضغوط التي تواجهها صادراتها نتيجة لفرض الاتحاد الأوروبي ضريبة الكربون على المنتجات الصناعية، التي دخلت حيز التنفيذ في يناير الماضي.
هذا القرار الأوروبي أثّر بشكل كبير على التدفقات التجارية للهند، التي كانت تركز صادراتها من الصلب على الاتحاد الأوروبي.
آلية تعديل الحدود الكربونية تؤثر على صادرات الهند
تشير البيانات إلى أن الهند كانت تصدر حوالي ثلثي صادراتها من الصلب إلى أوروبا، إلا أن آلية تعديل الحدود الكربونية التي فرضها الاتحاد الأوروبي قد أدت إلى تراجع هذه التدفقات،
مما يهدد قدرة المصانع الهندية على المنافسة في أسواق الاتحاد الأوروبي.
ونتيجة لهذه الضغوط، بدأ المسؤولون الهنديون بالبحث عن أسواق بديلة في مناطق مثل الشرق الأوسط وآسيا لتعويض النقص في الطلب الأوروبي.
البحث عن أسواق جديدة في الشرق الأوسط وآسيا
قال مصدر حكومي في الهند إن الحكومة تسعى إلى التوصل إلى اتفاقات مع دول في الشرق الأوسط وآسيا، حيث يتم إنشاء العديد من مشروعات البنية التحتية التي قد تستفيد من الصلب الهندي.
وأضاف المصدر أن الهند تأمل في تنويع أسواقها في هذه المناطق لتقليل الاعتماد على السوق الأوروبية، التي كانت تمثل الوجهة الرئيسية للصادرات الهندية من الصلب.
دعم حكومي للصناعات الهندية
في سياق متصل، أشار سانديب باوندريك، المسؤول الكبير في قطاع الصلب الهندي، إلى أن الحكومة الهندية ستضطر إلى اتخاذ إجراءات لدعم المصانع الهندية التي تأثرت بتأثير ضريبة الكربون الأوروبية.
وقال مسؤولون تنفيذيون في شركات الصلب الكبرى في الهند إن المصانع تتطلع إلى دعم حكومي لمساعدتها على المنافسة في الأسواق الجديدة، لا سيما في ظل هيمنة الصين على سوق الصلب في العديد من المناطق.
الاستعداد لمواجهة التحديات المستقبلية
تتطلع الهند إلى توجيه جهودها لتوسيع صادرات الصلب نحو أسواق غير تقليدية، وهي خطوة تهدف إلى تقليل تأثير العقوبات والتحديات التي تواجهها في أسواق الاتحاد الأوروبي.
ومع تزايد مشروعات البناء في الشرق الأوسط وبعض دول آسيا، يأمل المسؤولون في أن تتمكن الهند من تعزيز قدرتها التنافسية في هذه الأسواق بشكل أكبر.
