ضغوط متزايدة على الدولار الأميركي في ظل سياسات ترمب والتحوط المتصاعد

بقلم:UA Finance
19 فبراير 2026
ضغوط متزايدة على الدولار الأميركي في ظل سياسات ترمب والتحوط المتصاعد
© AI

توقع بنك "جيه بي مورغان" زيادة كبيرة في عمليات التحوط ضد مخاطر تقلبات أسعار الصرف، حيث أشار المحللان الاستراتيجيان ميرا تشاندان وأريندام سانديليا إلى أن المستثمرين الأجانب سيكثفون عمليات التحوط ضد هبوط قيمة الدولار الأميركي.

هذه التحركات تأتي في وقت حرج، حيث يواجه الدولار ضغطًا متزايدًا نتيجة للسياسات التجارية العدائية التي اعتمدتها إدارة الرئيس دونالد ترمب.

ضغوط التحوط وتهديد الدولار

في مذكرة بحثية حديثة، قال جيه بي مورغان إن التحوط ضد الدولار أصبح أولوية للمستثمرين الذين يواجهون تقلبات شديدة في قيمة العملة الأميركية.

ووفقًا للتقرير، فإن التحوط في سوق العملات الأجنبية قد يتزايد نتيجة لتوقعات هبوط الدولار، في حين تتزايد العملة الصينية والعديد من العملات الأخرى مقابل الدولار.

تداعيات سياسات ترمب على الدولار

ألقى تبني إدارة ترمب سياسات تجارية عدائية بظلاله على العملة الأميركية، حيث تراجع الدولار بشكل كبير في عام 2025، مسجلًا أسوأ أداء سنوي له منذ ثماني سنوات.

وكان لهذا الهبوط تأثير كبير على الاقتصاد العالمي، حيث أثار قلق المستثمرين بشأن استقرار العملة في ظل التصريحات المتناقضة من الإدارة الأميركية حول سياستها تجاه الدولار.

التوقعات المستقبلية للدولار

أضاف المحللان في بنك "جيه بي مورغان" أن التحوط ضد الدولار قد يستمر في التصاعد في ظل غياب زيادات قريبة في أسعار الفائدة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

كما أشار التقرير إلى أن الدولار قد يواجه المزيد من الضغوط مع استمرار تقليص المستثمرين انكشافهم على الأسهم الأميركية.

العملات المنافسة للدولار

فيما يتعلق بالعملات المنافسة، من المتوقع أن يواصل الدولار الأسترالي والـ الدولار النيوزيلندي ارتفاعهما مقابل الدولار الأميركي.

ويعود ذلك جزئيًا إلى التوقعات بأن بنك الاحتياطي الأسترالي قد يرفع أسعار الفائدة، مما يعزز من جاذبية الدولار الأسترالي. في المقابل، يبقى الين الياباني تحت ضغط نتيجة السياسات النقدية غير الداعمة، مما يضعف أداء العملة اليابانية مقابل الدولار.

تأثير ضعف الدولار على الاقتصاد العالمي

ضعف الدولار له آثار مباشرة على الاقتصاد الأميركي والعالمي. فمن جهة، يصبح شراء البضائع المستوردة أكثر تكلفة على المصنعين والمستهلكين الأميركيين، بينما تصبح الصادرات الأميركية أكثر جذبًا للعملاء في الخارج.

ومع ذلك، يبقى الدولار العملة الأكثر استخدامًا في المعاملات الدولية، مما يمنحه دورًا محوريًا رغم الضغوط الحالية.

هل يمكن أن يتخلى العالم عن الدولار؟

على الرغم من الضغوط على الدولار الأميركي، لا يزال يشكل جزءًا أساسيًا من النظام المالي العالمي. ويعتقد المحللون أنه من غير المحتمل أن يتم استبدال الدولار في المستقبل القريب، على الرغم من المحاولات لبعض الدول لتنويع احتياطياتها النقدية.

يُتوقع أن يبقى الدولار مهيمنًا ولكن بدرجة أقل في المستقبل القريب، في وقت يسعى فيه العالم إلى إنشاء سوق دُولي أكثر تعددًا للعملات.

شارك هذا المقال

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.
الدولار الأميركي تحت ضغط متزايد: التحوط ضد هبوطه وتوقعات تراجع القيمة في 2026