
ثاني أكبر مجموعة مصرفية في البلاد.. "بي بي إم" الإيطالي يدعو "مونتي دي باشي" لمناقشة اندماج بـ 58 مليار دولار
أعلن بنك "BPM" الإيطالي،أنه سيدعو بنك "مونتي دي باشي دي سيينا" لمناقشة اندماج محتمل بينهما. ومن شأن هذه الصفقة، التي طال انتظارها في الأوساط المالية، أن تُنشئ ثاني أكبر مجموعة مصرفية في إيطاليا، متجاوزةً بذلك بنك "يونيكريديت" العريق. ووفقاً للتقارير، فإن هذا الاندماج سيتمخض عنه مجموعة ضخمة تُقدّر قيمتها بنحو 50 مليار يورو (ما يعادل 58 مليار دولار) في بورصة ميلانو. وفيما يتعلق بالعوائد الاستثمارية، قدّر بنك "BPM" أن يرتفع ربح السهم الواحد بأكثر من 10%، مدفوعاً بتحقيق مزايا وسندات سنوية قبل الضرائب تتجاوز 1.1 مليار يورو، وفقاً لما نقلته شبكة "CNBC".موافقة بالإجماع على "اندماج متكافئ".. ومجلس إدارة "MPS" يجتمع فوراً .وأوضح بنك "BPM" أن مجلس إدارته —الذي يضم ممثلين عن بنك "كريدي أغريكول" الفرنسي، المساهم الرئيسي فيه— قد وافق بالإجماع على إبداء الاهتمام لبنك "مونتي دي باشي دي سيينا" لبدء المباحثات حول "اندماج متكافئ". ورغم أن البنك لم يُفصح عن أي تفاصيل دقيقة بشأن الهيكل المالي أو القانوني للصفقة، إلا أنه اكتفى بالقول إن الصيغة المقترحة ستمنح المجموعتين وزناً متساوياً تماماً في الكيان المُدمج الجديد. وفي المقابل، لم يُعلّق بنك "MPS" على الفور على هذا الإعلان المفاجئ، لكن مصدراً مُطلعاً أفاد بأن البنك من المُقرر أن يعقد اجتماعاً عاجلاً لمجلس إدارته يوم الاثنين، مما يمنحه الفرصة الأولى لمناقشة العرض وبحث سبل الرد.خلفية الصراع: فشل مناورة "يونيكريديت" يمهد الطريق لموجة اندماجات ثانيةويرى خبراء المال أن هذا الإعلان قد يُطلق شرارة موجة ثانية من الصفقات الاستراتيجية في القطاع المصرفي الإيطالي، بعد طفرة عمليات الاندماج والاستحواذ التي شهدها العام الماضي. وتعود جذور التحالف بين المصرفين إلى نوفمبر 2024، عندما انضم بنك "Banco BPM" إلى "MPS" كمستثمر إثر إكمال الحكومة الإيطالية عملية إعادة خصخصة البنك التوسكاني الذي تم إنقاذه سابقاً، وإدخال مستثمرين محليين كمساهمين رئيسيين.وفي ذلك الوقت، أثارت احتمالات الاندماج حفيظة بنك "UniCredit" الذي تحرك سريعاً وحاول عرقلة الخطوة عبر تقديم عرض استحواذ عدائي على "Banco BPM". ورغم أن عرض "يونيكريديت" قد فشل في نهاية المطاف في يوليو 2025، إلا أنه نجح حينها في تجميد حركة البنك المستهدف وحال دون لجوئه إلى أي خيارات اندماج بديلة، قبل أن تعود الصفقة اليوم إلى الواجهة بشكل أقوى.














