-1784519038681_320.webp)
الدولار يواجه اختبارًا صعبًا.. مؤشر العملة الأمريكية يتراجع رغم التوترات العالمية فهل تبدأ موجة هبوط جديدة؟
شهد مؤشر الدولار الأمريكي تراجعًا طفيفًا خلال تعاملات اليوم الاثنين، في تحرك أثار اهتمام المستثمرين، خاصة أنه جاء بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط، وهي عوامل تدفع العملة الأمريكية عادة إلى تحقيق مكاسب باعتبارها أحد أهم الملاذات الآمنة. إلا أن الأسواق اختارت هذه المرة التركيز على توقعات السياسة النقدية الأمريكية والبيانات الاقتصادية المنتظرة، وهو ما حد من قوة الدولار وأبقى تحركاته داخل نطاق ضيق. مؤشر الدولار يتحرك أسفل مستوى 101 نقطة تراجع عقد مؤشر الدولار الأمريكي (DXU6) تسليم سبتمبر 2026 إلى 100.550 نقطة، منخفضًا بنحو 0.036 نقطة أو 0.04% مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة عند 100.586 نقطة. وافتتح المؤشر التداولات عند 100.665 نقطة، قبل أن يتحرك بين 100.530 نقطة كأدنى مستوى و100.670 نقطة كأعلى مستوى خلال الجلسة، وهو ما يعكس استمرار حالة الترقب في الأسواق. لماذا يتراجع الدولار رغم تصاعد الأزمات؟ عادة ما يستفيد الدولار من الأزمات العالمية نتيجة اتجاه المستثمرين إلى الأصول الآمنة، لكن المشهد الحالي يبدو أكثر تعقيدًا. فالأسواق توازن بين تأثير التوترات الجيوسياسية من جهة، وبين توقعات السياسة النقدية الأمريكية من جهة أخرى، خاصة بعد تراجع توقعات التضخم وارتفاع الرهانات على أن يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى سياسة أقل تشددًا خلال الفترة المقبلة. كما أن انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية حد من جاذبية الدولار، في الوقت الذي زادت فيه شهية المستثمرين تجاه بعض السلع، وعلى رأسها النفط والذهب. البيانات الأمريكية قد تحسم الاتجاه ينتظر المستثمرون خلال الساعات المقبلة صدور عدد من المؤشرات الاقتصادية الأمريكية المهمة، أبرزها المؤشر الاقتصادي القيادي، قبل أن تتجه الأنظار غدًا إلى بيانات التوظيف الصادرة عن ADP. وتحظى هذه البيانات بأهمية كبيرة لأنها تؤثر مباشرة في توقعات أسعار الفائدة الأمريكية، وبالتالي في أداء الدولار أمام العملات الرئيسية. فأي بيانات أقوى من المتوقع قد تدعم العملة الأمريكية مجددًا، بينما قد تؤدي البيانات الضعيفة إلى زيادة الضغوط البيعية على المؤشر. ماذا تقول المؤشرات الفنية؟ تعكس المؤشرات الفنية صورة مختلفة بحسب الإطار الزمني، إلا أن الضغوط البيعية تظل المسيطرة على المدى القصير. وجاءت القراءات الفنية كالتالي: 30 دقيقة: بيع قوي. ساعة: بيع قوي. 5 ساعات: بيع قوي. يومي: محايد. أسبوعي: شراء قوي. شهري: شراء قوي. كما يمنح الملخص الفني العام إشارة بيع قوي، بينما تشير كل من المؤشرات الفنية والمتوسطات المتحركة إلى استمرار الضغوط البيعية على المدى القصير، رغم احتفاظ الاتجاه طويل الأجل بإشارات إيجابية. ويعني ذلك أن الدولار يمر بمرحلة تصحيح مؤقتة داخل اتجاه صاعد أكبر، في انتظار محفز جديد يعيد تحديد المسار. كيف يؤثر تراجع الدولار في الأسواق؟ يشكل انخفاض الدولار عامل دعم لعدد من الأصول المقومة بالعملة الأمريكية، وعلى رأسها الذهب والنفط، إذ تصبح أقل تكلفة بالنسبة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى. ولهذا جاء تراجع الدولار بالتزامن مع استمرار المكاسب في أسواق الطاقة، بينما حافظ الذهب على استقراره أعلى مستوى 4000 دولار للأوقية، في ظل ترقب المستثمرين لما ستسفر عنه البيانات الاقتصادية المقبلة. ما السيناريو الأقرب خلال الأيام المقبلة؟ يبقى مستوى 101 نقطة هو الحاجز النفسي الأهم أمام مؤشر الدولار في الوقت الحالي. وفي حال جاءت البيانات الاقتصادية الأمريكية قوية، فقد يستعيد المؤشر خسائره سريعًا ويعود لاختبار هذا المستوى من جديد. أما إذا استمرت المؤشرات الاقتصادية في إظهار تباطؤ، بالتزامن مع تراجع عوائد السندات، فقد يواصل الدولار التحرك تحت ضغط، وهو ما قد يمنح الذهب والنفط فرصة لمواصلة مكاسبهما خلال الفترة المقبلة. وفي ظل تداخل العوامل الاقتصادية والجيوسياسية، تبدو تحركات الدولار خلال الأسبوع الجاري مرهونة بدرجة كبيرة بما ستكشفه البيانات الأمريكية، أكثر من ارتباطها بالتوترات السياسية وحدها، وهو ما يجعل جلسات الأيام المقبلة حاسمة في تحديد الاتجاه التالي للعملة الأمريكية.
-1784518780549_320.webp)
-1784518455671_320.webp)
-1784432526431_320.webp)
-1784431963468_320.webp)

-1784431108925_320.webp)
-1784430599318_320.webp)
-1784429847795_320.webp)
-1784429335301_320.webp)
