النفط تحت ضغط هرمز.. سيتي يرفع توقعاته لبرنت وغولدمان ساكس يحذر من قفزة إلى 120 دولارًا

النفط تحت ضغط هرمز.. سيتي يرفع توقعاته لبرنت وغولدمان ساكس يحذر من قفزة إلى 120 دولارًا
© Al Jazeera

تواصل أسعار النفط تحركها عند مستويات مرتفعة، في ظل تصاعد حالة عدم اليقين بشأن مستقبل إمدادات الطاقة العالمية، مع استمرار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن التوصل إلى اتفاق يسمح باستعادة حركة الملاحة وتدفقات النفط بصورة طبيعية عبر مضيق هرمز.

وتترقب أسواق الطاقة نتائج هذه المفاوضات، باعتبار أن أي انفراجة قد تخفف علاوة المخاطر الجيوسياسية وتدفع أسعار الخام إلى التراجع، في حين أن استمرار اضطراب الملاحة لفترة أطول قد يفتح الباب أمام موجة جديدة من الارتفاعات.

سيتي يرفع توقعات برنت إلى 80 دولارًا

وفي أحدث تحرك من المؤسسات المالية، رفع سيتي بنك توقعه لمتوسط سعر خام برنت خلال الربع الثالث من 2026 إلى 80 دولارًا للبرميل، مقارنة بتوقع سابق عند 75 دولارًا.

ويعكس تعديل التوقعات استمرار المخاوف بشأن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، رغم إبقاء البنك على نظرته بانخفاض الأسعار في الفصول اللاحقة.

وأبقى سيتي توقعاته لمتوسط سعر برنت خلال الربع الرابع من العام عند 70 دولارًا للبرميل، كما حافظ على توقعه لعام 2027 عند 65 دولارًا للبرميل.

ويعني ذلك أن البنك يرى أن علاوة المخاطر الحالية قد تكون مؤقتة، وأن التوصل إلى تسوية تسمح بعودة حركة النفط عبر المضيق إلى مستوياتها الطبيعية يمكن أن يخفف الضغوط على الأسعار خلال الأشهر المقبلة.

غولدمان ساكس يحذر من سيناريو الـ120 دولارًا

في المقابل، تبدو رؤية غولدمان ساكس أكثر تشددًا تجاه مستقبل أسعار النفط، إذ يتوقع البنك بقاء خام برنت في نطاق يتراوح بين 80 و90 دولارًا للبرميل خلال العام الحالي.

لكن السيناريو الأكثر إثارة للقلق يتمثل في احتمال استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول، وهو ما قد يدفع أسعار برنت إلى مستويات تصل إلى 120 دولارًا للبرميل، وفق تقديرات البنك.

ويعكس هذا السيناريو حساسية سوق الطاقة تجاه حركة الملاحة في المضيق، الذي يمثل أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة النفط والغاز عالميًا.

هرمز يحدد اتجاه أسعار النفط

وتكمن أهمية مضيق هرمز في أن أي اضطراب طويل الأمد لحركة الملاحة عبره يمكن أن يؤدي إلى تقليص المعروض المتاح في الأسواق العالمية، وبالتالي زيادة المنافسة على الإمدادات المتبقية ورفع أسعار الخام.

وفي المقابل، فإن التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران واستعادة حركة الناقلات بصورة طبيعية قد يؤدي إلى تراجع علاوة المخاطر الجيوسياسية، خصوصًا إذا عادت الإمدادات إلى الأسواق بوتيرة مستقرة.

وبالتالي، أصبحت أسعار النفط تتحرك حاليًا بين سيناريوهين متناقضين: انفراجة دبلوماسية تضغط على الأسعار، أو استمرار الأزمة بما يدفع الخام إلى مستويات أعلى.

ماذا ينتظر المستثمرون؟

وتتجه أنظار المستثمرين خلال الفترة المقبلة إلى مسار المفاوضات الأمريكية الإيرانية، إلى جانب معدلات تدفق ناقلات النفط عبر مضيق هرمز.

كما ستظل الأسواق تراقب المخزونات النفطية العالمية ومستويات الإنتاج، باعتبارها عوامل يمكن أن تحد من تأثير أي اضطراب مؤقت في الإمدادات.

شارك هذا المقال

اقرأ المزيد

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.