النفط يتجه لمكاسب أسبوعية قوية.. تعطل الإمدادات وجمود واشنطن وطهران يرفعان الأسعار

النفط يتجه لمكاسب أسبوعية قوية.. تعطل الإمدادات وجمود واشنطن وطهران يرفعان الأسعار
© Al Jazeera

تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات الجمعة، لكنها تتجه لتحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، في ظل استمرار حالة الجمود بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع اضطرابات الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط وتصاعد المخاوف بشأن حركة الشحن عبر الممرات النفطية الرئيسية.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 34 سنتًا، أو 0.4%، إلى 93.44 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 06:46 بتوقيت غرينتش، بعدما ارتفعت 2.4% في الجلسة السابقة.

كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 44 سنتًا، أو 0.5%، إلى 86.76 دولارًا للبرميل، بعد مكاسب بلغت 2.3% خلال تعاملات الخميس.

ورغم التراجع اليومي، ارتفع برنت بأكثر من 7% خلال الأيام الخمسة الماضية، بينما صعد الخام الأمريكي بأكثر من 8%، ليسجلا أعلى مستوياتهما منذ 24 يوليو

الشرق الأوسط يرفع علاوة المخاطر في سوق النفط

تأتي المكاسب الأسبوعية القوية مع تصاعد المخاوف من استمرار تعطل الإمدادات النفطية من كبار المنتجين في الشرق الأوسط، وفي مقدمتهم السعودية والعراق والإمارات والكويت.

كما تزداد حساسية السوق مع استمرار الضغوط على حركة صادرات النفط عبر مضيق هرمز والبحر الأحمر، وهما من أهم الممرات البحرية بالنسبة لتجارة الطاقة العالمية , وأظهرت بيانات شركة كبلر أن 7 سفن بضائع فقط عبرت مضيق هرمز الخميس، مقابل ضعف هذا العدد تقريبًا في اليوم السابق، في مؤشر على تراجع حركة الملاحة عبر الممر الاستراتيجي , جيث يمثل أي اضطراب طويل الأمد في حركة الملاحة عبر هرمز خطرًا مباشرًا على أسواق النفط، نظرًا إلى الدور المحوري للمضيق في نقل إمدادات الطاقة من منطقة الخليج إلى الأسواق العالمية.

جمود واشنطن وطهران يضغط على الإمدادات

يتزامن ارتفاع أسعار النفط مع انتهاء سريان مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن هذا الأسبوع، دون استئناف واضح للمفاوضات بين الطرفين , وقال محلل لدى "آي جي" إن الطرفين لا يزالان متمسكين بمواقفهما، لكن ارتفاع أسعار النفط يحد من قدرتهما على إطالة حالة الانتظار.

وتزيد هذه المواجهة السياسية من حالة عدم اليقين في السوق، خصوصًا مع المخاوف من إمكانية تحول التوتر إلى إجراءات تؤثر بصورة أكبر في صادرات النفط الإيرانية وحركة الملاحة في المنطقة.

فيتش تتوقع مراجعة توقعات برنت

قالت وحدة BMI التابعة لف Fitch Solutions إنها ستراجع توقعاتها لسعر خام برنت خلال الشهر الحالي، مشيرة إلى أن العوامل المؤثرة في توقعاتها أصبحت تميل نحو الارتفاع.

ويأتي ذلك في ظل الضغوط التي تواجه صادرات النفط عبر مضيق هرمز والبحر الأحمر، ما قد يؤدي إلى زيادة علاوة المخاطر الجيوسياسية التي يضيفها المستثمرون إلى أسعار الخام.

وفي حال استمرار تعطل الإمدادات أو تصاعد التوترات، فقد تجد أسعار النفط دعمًا إضافيًا، حتى في ظل المخاوف المتعلقة بالطلب العالمي.

تهديدات ترامب تزيد المخاطر الاقتصادية

في نفس السياق تصاعدت المخاطر بعد تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض إجراءات اقتصادية واسعة ضد إيران والدول التي تقدم لها الدعم , وكان ترامب قد حذر من إمكانية فرض ما وصفه بـ"حرب اقتصادية" وعزلة واسعة النطاق على طهران، مع التلويح بعواقب اقتصادية على الدول التي تقدم مساعدات لإيران , وفي خطوة منفصلة، علقت الإمارات هذا الأسبوع جميع المعاملات المالية والاقتصادية مع إيران حتى إشعار آخر، ما يضيف طبقة جديدة من الضغوط الاقتصادية إلى المشهد الإقليمي.

النفط أمام اختبار 100 دولار

أصبحت حركة الأسعار خلال الفترة المقبلة مرتبطة بدرجة كبيرة بتطورات الإمدادات وليس بعوامل الطلب وحدها , فاستمرار تعطل صادرات النفط أو تراجع حركة السفن عبر مضيق هرمز يمكن أن يدفع المستثمرين إلى إعادة تسعير المخاطر، بينما قد يؤدي أي انفراج سياسي بين واشنطن وطهران إلى تخفيف جزء من علاوة المخاطر التي تدعم الأسعار حاليًا , ومع وصول برنت إلى أكثر من 93 دولارًا للبرميل، تقترب السوق مجددًا من حاجز 100 دولار، ما يجعل أي تصعيد إضافي في الشرق الأوسط عاملًا قادرًا على دفع الأسعار نحو مستويات أعلى.

شارك هذا المقال

اقرأ المزيد

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.
مكاسب النفط الأسبوعية بسبب تعطل الإمدادات