الإسترليني يصعد لأعلى مستوى في 16 شهراً أمام اليورو.. ما السبب؟

7 أكتوبر 2026
الإسترليني يصعد لأعلى مستوى في 16 شهراً أمام اليورو.. ما السبب؟
Image generated with Google Gemini

صعد الجنيه الإسترليني أمام اليورو إلى أعلى مستوى له في 16 شهراً خلال تعاملات الأربعاء، مدعوماً باستمرار الضغوط المالية في فرنسا التي أثقلت العملة الأوروبية الموحدة وأدت لتراجعها بنحو 0.27% إلى 84.49 بنس، مسجلة أدنى مستوى لها منذ يونيو 2025 ومواصلة خسائرها للجلسة التاسعة على التوالي.
كما انخفضت العملة الأوروبية بنحو 0.6% أمام الدولار إلى 1.1199 دولار، في ظل تنامي المخاوف بشأن الوضع المالي لفرنسا، قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في 2027، مما يعكس حالة القلق العميق المسيطرة على الأسواق الأوروبية حيال قدرة الحكومات على السيطرة على العجز والديون المتراكمة، وهو ما يضغط بشكل مباشر ومستمر على مستويات الثقة في الأسواق ويجعل الأصول الموحدة عرضة للمزيد من التراجعات القوية في المستقبل المنظور.

ضغوط الديون الفرنسية وتوقعات رفع الفائدة تدعم العملة البريطانية أمام اليورو

وتأتي هذه التحركات وسط تزايد المخاوف بشأن المالية العامة الفرنسية وارتفاع مستويات الدين مع اقتراب الاستحقاق الرئاسي لعام 2027، إلى جانب اضطرابات أسواق السندات في منطقة اليورو التي قلصت توقعات المتعاملين بشأن رفع الفائدة من جانب البنك المركزي الأوروبي، ما أضعف أحد أهم العوامل الداعمة للعملة الموحدة في تداولات الصرف الأجنبي.
 وفي المقابل، تتزايد رهانات الأسواق عبر بيانات بورصة لندن باحتمال يبلغ 81% أن يستأنف بنك إنجلترا دورة رفع الفائدة خلال اجتماع نوفمبر المقبل، بعد إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير منذ اندلاع الحرب في إيران، في وقت اتجهت فيه بعض البنوك المركزية الأخرى إلى تشديد سياساتها النقدية لمواجهة التضخم، وهو ما منح الإسترليني دفعة قوية ومستدامة أمام اليورو.

الاسترليني يتراجع أمام الدولار وسوق السندات البريطانية تترقب موازنة وزير المالية

رغم مكاسب الإسترليني أمام اليورو، تراجع الجنيه بنحو 0.3% أمام الدولار ليصل إلى 1.3239 دولار، في ظل قوة العملة الأميركية على نطاق واسع واستفادتها الواسعة من ارتفاع أسعار النفط التي عززت الطلب على الدولار وتوقعات التضخم العالمية.
وانعكست زيادة أسعار الخام كذلك على سوق السندات البريطانية، إذ ارتفعت تكلفة الاقتراض الحكومي لأجل 10 سنوات بشكل حاد لتصل إلى 5.44%، مسجلة مستويات مرتفعة تزيد الضغوط مع اقتراب موعد عرض أول موازنة لوزير المالية البريطاني "جون هيلي" في 28 أكتوبر وسط تساؤلات الأسواق بشأن اتجاه الموازنة نحو تشديد مالي وزيادة الضرائب، مثل رفع ضريبة أرباح رأس المال، وهو ما قد يضر بالاستثمار ويؤثر سلباً على النمو الاقتصادي والآفاق المستقبلية للعملة البريطانية.

شارك هذا المقال

اقرأ المزيد

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.