أسهم التكنولوجيا الأوروبية أمام اختبار جديد.. دويتشه بنك يغيّر موقفه من قطاع البرمجيات

8 أغسطس 2026
أسهم التكنولوجيا الأوروبية أمام اختبار جديد.. دويتشه بنك يغيّر موقفه من قطاع البرمجيات
© OS

أغلق استراتيجيو دويتشه بنك توصيتهم التكتيكية بزيادة الوزن على أسهم البرمجيات الأوروبية، بعد ارتفاع القطاع بنحو 13% خلال الشهر الماضي، داعين المستثمرين إلى تبني موقف أكثر حيادًا تجاه القطاعات الفرعية للتكنولوجيا، في ظل التحولات المتسارعة التي يفرضها الذكاء الاصطناعي والقيود المتزايدة على توسع مراكز البيانات.

ويأتي هذا التحول بعد موجة صعود قوية لأسهم البرمجيات، في وقت يواجه فيه قطاع أشباه الموصلات تقلبات حادة وتراجعًا بلغ نحو 17% خلال يوليو، ما دفع البنك إلى إعادة تقييم العلاقة بين القطاعين وتوقعاتهما المستقبلية.

البرمجيات تتفوق على أشباه الموصلات

أوضح فريق الاستراتيجية في دويتشه بنك، بقيادة ماكسيميليان أولير ويوهانس شالر، أن إعلانات الإنفاق الرأسمالي من شركات التكنولوجيا الكبرى قد تساعد على استقرار أسهم أشباه الموصلات الأوروبية بعد تراجعها الحاد، إلا أن مخاطر الطلب على المدى الطويل لا تزال قائمة.

وأشار البنك إلى أن المستثمرين الذين لا يمتلكون رؤية واضحة بشأن مستقبل القطاع قد يكون من الأفضل لهم الاحتفاظ بمراكز محايدة، خاصة أن أشباه الموصلات كانت أحد أبرز محركات أداء الأسواق ومصدرًا رئيسيًا للتقلبات خلال العام الجاري.

وكان دويتشه بنك قد تبنى في مارس الماضي موقفًا أكثر تفاؤلًا تجاه أسهم البرمجيات الأوروبية، باعتبارها وسيلة للتحوط أمام التقلبات المرتفعة في قطاع أشباه الموصلات.

وأظهرت استراتيجية استثمارية متساوية التوزيع بين البرمجيات الأوروبية وأشباه الموصلات، بحسب البنك، نسبة شارب بلغت 4.70 منذ 10 مارس، مقارنة بـ3.80 لمحفظة أشباه الموصلات وحدها، بما يعكس تحسن العائد المعدل بالمخاطر.

مكاسب البرمجيات تقلص جاذبية الرهان التكتيكي

ارتفعت أسهم البرمجيات الأوروبية بنسبة 13% خلال الشهر الماضي، متفوقة على مؤشر STOXX 600 الذي صعد بنحو 2%، في حين تراجعت أسهم شركات معدات التكنولوجيا بنحو 17%.

ويرى دويتشه بنك أن هذا الأداء القوي دفعه إلى إغلاق مركزه التكتيكي ذي الوزن الزائد، خصوصًا بعدما عادت المراكز القصيرة على أسهم البرمجيات إلى مستويات أقرب إلى متوسطاتها التاريخية.

ومن بين الأسهم التي شهدت انخفاضًا في نسب المراكز القصيرة إليها SAP وDassault Systèmes وHexagon وSage Group وNemetschek وTemenos.

ويعتقد البنك أن المرحلة المقبلة من صعود القطاع ستحتاج إلى دخول مستثمرين طويلي الأجل، بدلًا من الاعتماد على تغطية المراكز القصيرة التي ساهمت في دعم المكاسب السابقة.

الذكاء الاصطناعي يفرض تحديًا جديدًا

رغم تخلي دويتشه بنك عن توصيته الإيجابية التكتيكية، يرى الاستراتيجيون أن تقييمات شركات البرمجيات الأوروبية لا تزال تعكس توقعات متشائمة نسبيًا بشأن النمو طويل الأجل.

وتعكس الأسعار الحالية توقعات بنمو نهائي يقارب 2% اعتبارًا من عام 2030، مقارنة بتوقعات كانت تقترب من الصفر أو حتى السلبية خلال موجة البيع التي شهدها القطاع في فبراير ومارس.

لكن ظهور نموذج "الذكاء الاصطناعي الوكيل" يفرض تحديًا جديدًا على شركات البرمجيات، إذ يمكن لهذه التقنيات أن تغير طريقة استخدام الشركات للبرمجيات التقليدية، وهو ما يجعل المستثمرين في حاجة إلى أدلة أكثر وضوحًا على قدرة شركات البرمجيات على الحفاظ على النمو.

أزمة مراكز البيانات قد تغير خريطة الرابحين

في الوقت نفسه، تتزايد المخاوف بشأن قدرة شركات الحوسبة السحابية العملاقة، المعروفة باسم Hyperscalers، على مواصلة التوسع السريع في مراكز البيانات.

ويرتبط ذلك باختناقات سلاسل التوريد، إلى جانب القيود المفروضة على الطاقة والبنية التحتية وتراجع الدعم السياسي المحلي لبعض مشروعات مراكز البيانات.

ويرى دويتشه بنك أن انخفاض الإنفاق الرأسمالي من جانب شركات الحوسبة السحابية الكبرى لن يكون بالضرورة عاملًا سلبيًا للأسواق، مشيرًا إلى أن المعروض من أشباه الموصلات لا يزال مقيدًا، وإن كان بدرجة أقل من السابق.

وفي المقابل، قد يمثل ذلك فرصة أكبر لشركات البرمجيات، خصوصًا إذا أدى تباطؤ الاستثمار في البنية التحتية إلى زيادة التركيز على تحقيق عوائد أعلى من الموارد الحاسوبية القائمة.

شارك هذا المقال

اقرأ المزيد

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.
أسهم التكنولوجيا الأوروبية ودويتشه بنك