سهم "جيه بي مورجان" يواجه ضغوطاً بعد نتائج فصلية دون التوقعات..ما الذي تغير ؟

13 أكتوبر 2026
سهم "جيه بي مورجان" يواجه ضغوطاً بعد نتائج فصلية دون التوقعات
Image generated with OpenAI GPT

أعلن بنك جيه بي مورجان تشيس عن نتائج الربع الثالث من عام 2026 بإيرادات بلغت 50.9 مليار دولار وصافي دخل وصل إلى 15.31 مليار دولار، في أداء جاء دون توقعات المحللين وأثار تساؤلات بشأن وتيرة نمو أكبر البنوك الأميركية.
وبلغت الأرباح 5.57 دولار للسهم، مقارنة بتوقعات بلغت 5.90 دولار، بينما جاءت الإيرادات أقل من التقديرات التي وصلت إلى 51.7 مليار دولار، في إخفاق غير معتاد بالنسبة إلى البنك.
وحتى بعد استبعاد خسائر صافية من الأوراق المالية بلغت 658 مليون دولار، لم تصل الأرباح إلى مستوى توقعات السوق، ما يشير إلى أن الضغوط لم تقتصر على بند محاسبي واحد.
 وتحرك سهم  "جيه بي مورغان" بصورة متباينة في تداولات اليوم ليصعد فوق 335 دولار، قبل أن يرتفع بنحو 0.6%، وسط متابعة المستثمرين لتفاصيل أداء أنشطة التداول والخدمات المصرفية الاستثمارية والمصروفات التشغيلية.

تراجع إيرادات الدخل الثابت يبطئ نمو أنشطة التداول

وسجلت إيرادات أسواق الدخل الثابت لدى جيه بي مورجان انخفاضًا بنسبة 4% على أساس سنوي إلى 5.4 مليار دولار، في أول تراجع من نوعه منذ أكثر من عامين، متأثرة بضعف الإيرادات من السلع ومشتقات أسعار الفائدة والائتمان والتمويل العام.
وفي المقابل، ساعد تحسن أنشطة العملات والأسواق الناشئة على تعويض جزء من هذا التراجع، بينما ارتفعت إيرادات وحدة الأسواق إجمالًا بنسبة 15% إلى 10.3 مليار دولار، مدعومة باستمرار نشاط العملاء في التداول.
لكن هذه الزيادة جاءت أبطأ من نمو الربع الثاني، عندما ارتفعت إيرادات الوحدة بنسبة 35% على أساس سنوي إلى 12.1 مليار دولار، ما يعكس تراجعًا في زخم النشاط مقارنة بالفترة السابقة.
 وارتفعت إيرادات أسواق الأسهم بنسبة 49% إلى 5 مليارات دولار، لكنها بقيت دون مستوى 6 مليارات دولار المسجل في الربع الثاني، الأمر الذي يضع استدامة نمو التداول ضمن أبرز الملفات التي سيراقبها المستثمرون في الفصول المقبلة.

رسوم المصرفية الاستثمارية تتراجع مقارنة بالربع الثاني

انخفضت رسوم المصرفية الاستثمارية لدى جيه بي مورجان بنسبة 8% مقارنة بالربع الثاني، رغم ارتفاعها بنسبة 14% على أساس سنوي، في إشارة إلى أن النشاط ظل أقوى من مستواه قبل عام لكنه فقد بعض الزخم على أساس فصلي.
وأوضح الرئيس التنفيذي جيمي ديمون أن الرسوم استفادت من مستويات قوية من نشاط العملاء، رغم تراجع النشاط بعض الشيء خلال الربع، فيما حافظ البنك على موقعه بين أكبر المؤسسات تحقيقًا لإيرادات المصرفية الاستثمارية عالميًا.
ويظل نشاط الاندماج والاستحواذ والاكتتابات العامة وإصدارات الأسهم والديون من المصادر المهمة للإيرادات، إلا أن توقيت الصفقات يتأثر بتقلبات الأسواق وتكلفة التمويل وثقة الشركات في الأوضاع الاقتصادية.
وقد يشهد الربع الرابع تحسنًا إذا استقرت ظروف السوق وعادت بعض الطروحات المؤجلة، لكن استمرار حالة عدم اليقين قد يحد من وتيرة إبرام الصفقات ويؤخر تعافي الرسوم المصرفية.

ارتفاع المصروفات والمخاطر الاقتصادية يحددان التوقعات المقبلة

ارتفعت المصروفات الإجمالية للبنك إلى 27.3 مليار دولار، بزيادة سنوية بلغت 12% تجاوزت نمو الإيرادات البالغ 8%، وهو ما يشكل ضغطًا على قدرة البنك على تحويل نمو الأعمال إلى أرباح إضافية.
كما أشار ديمون إلى أن البنك قلّص عمليات إعادة شراء الأسهم خلال الربع، موضحًا أن الإدارة ترى فرصًا لاستثمار رأس المال بعوائد جذابة على المدى الطويل بدلًا من إعادته بالكامل إلى المساهمين.
وحذر ديمون من استمرار مخاطر تشمل العجز المالي الأميركي والتضخم وأسعار الفائدة المرتفعة وتقييمات الأصول والمخاطر الجيوسياسية، رغم بقاء إنفاق المستهلكين والاستثمار التجاري من مصادر دعم الاقتصاد.
وبناءً على ذلك، ستتوقف النظرة المستقبلية للسهم على قدرة البنك على ضبط التكاليف وتحسين إيرادات التداول والخدمات المصرفية الاستثمارية، إلى جانب تطور جودة الائتمان والظروف الاقتصادية، إذ قد تساعد عودة نمو الإيرادات على دعم السهم، بينما قد يؤدي استمرار الضغوط على المصروفات والأنشطة المصرفية إلى الحد من مكاسب السهم خلال الفترات المقبلة.

الشركات المذكورة

شارك هذا المقال

اقرأ المزيد

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.