سهم PayPal وانهيار صفقة الاستحواذ.. هل تبدأ مرحلة التعافي أم يعود السهم للقاع؟

سهم PayPal وانهيار صفقة الاستحواذ.. هل تبدأ مرحلة التعافي أم يعود السهم للقاع؟
© AI


​تعرض سهم باي بال (PYPL) لضربة قوية في تعاملات أمس الجمعة، بعدما تخلت أدفنت إنترناشيونال وسترايب عن خطتهما للاستحواذ على الشركة، في صفقة كانت ستقدر قيمة باي بال بنحو 53 مليار دولار وفق العرض الذي بلغ 60.50 دولار للسهم.
وتراجع السهم في بداية التعاملات بنحو 12%، قبل أن يغلق عند 53.33 دولارًا منخفضًا 13.24%، لتتبخر بذلك علاوة الاستحواذ التي دعمت السهم خلال الأسابيع الماضية.
وتزداد أهمية التطور لأن باي بال كانت تعتمد في الفترة الأخيرة على تكهنات الصفقة إلى جانب نتائجها الفصلية، وبالتالي أصبح عليها الآن إقناع المستثمرين بقيمة الشركة اعتمادًا على أدائها التشغيلي وحده.

نتائج الشركة تتحسن.. لكن النمو لا يزال ضعيفًا.

والمشكلة الأساسية في قصة باي بال أن الشركة ما زالت تكافح لاستعادة معدلات النمو التي كانت تحققها سابقًا. فقد ارتفعت إيرادات الربع الثاني بنحو 5% إلى 8.7 مليار دولار، بينما تراجعت ربحية السهم بنحو 3% إلى 1.25 دولار.
 كما ارتفع عدد الحسابات النشطة شهريًا بنسبة محدودة إلى نحو 228 مليون حساب، في حين نما عدد المعاملات لكل حساب بنسبة 3% فقط.
 وتأتي هذه الأرقام في وقت تواجه فيه باي بال منافسة شرسة في عمليات الدفع الإلكتروني، خصوصًا من خدمات مثل آبل باي وشوبيفاي باي، ما يجعل استعادة النمو في نشاط الدفع ذي العلامة التجارية تحديًا أساسيًا للإدارة الجديدة.

إنريكي لوريس أمام مهمة إعادة بناء الشركة.

وأصبح الرئيس التنفيذي الجديد إنريكي لوريس أمام اختبار حقيقي بعدما اختفت احتمالات الصفقة التي كانت ستوفر للمساهمين مخرجًا سريعًا من قصة التعافي. وتركز استراتيجية الإدارة على خفض التكاليف وتحسين كفاءة التشغيل، مع استهداف توفير نحو 1.5 مليار دولار بحلول 2027، إلى جانب إعادة تنظيم الشركة حول أعمال الدفع والتجارة الإلكترونية والخدمات المالية للمستهلكين وفينمو.
وتمثل فينمو أحد أبرز الأصول التي يمكن أن تعطي باي بال دفعة جديدة، إذ ارتفعت الحسابات النشطة لبطاقات فينمو بأكثر من 50% وفق البيانات الأخيرة، بينما نما استخدام خيار الدفع عبر فينمو بأكثر من 30%.
 وإذا نجحت الإدارة في تحقيق وفورات التكاليف بالتزامن مع إعادة تسريع النمو، فقد تتحسن ربحية الشركة حتى دون الحاجة إلى عملية استحواذ جديدة.

التقييم أصبح أقل تكلفة.. لكن ليس بالضرورة رخيصًا.

ويبدو سهم باي بال أكثر جاذبية من الناحية السعرية بعد انهياره الأخير، لكنه لا يزال يواجه مشكلة تتمثل في ضعف النمو. وكانت بيانات كشفت قبل انهيار السهم تظهر متوسط سعر مستهدف لمدة 12 شهرًا عند نحو 60.20 دولارًا، مع إجماع محايد من المحللين، بينما رفع فريدوم بروكر هدفه إلى 72 دولارًا وأبقى على توصية الشراء.
وهذا يعني أن السوق ليس مقتنعًا حتى الآن بأن باي بال ستدخل مرحلة نمو سريع، كما أن السعر الحالي أصبح قريبًا من قيمة العرض الذي قدمته أدفنت وسترايب.
وبالتالي فإن انخفاض السهم لا يمثل وحده فرصة استثمارية؛ القيمة ستظهر فعليًا فقط إذا أثبتت الشركة قدرتها على رفع الإيرادات وتحسين الهوامش واستعادة حصتها في سوق المدفوعات.

التحليل الفني.. 53 دولارًا منطقة اختبار حاسمة.

وفنيًا، أغلق السهم عند 53.33 دولارًا بعد خسارته أكثر من 13% في جلسة واحدة، وهو ما أوقف موجة التعافي التي قادته إلى مستويات أعلى خلال الفترة الماضية. وتصبح منطقة 52–53 دولارًا دعمًا أوليًا مهمًا بعد الانهيار، بينما يمثل نطاق 58–60 دولارًا أول مقاومة في حال بدأ السهم استعادة جزء من الخسائر.
 واستعادة مستوى 60 دولارًا ستكون مهمة لأنها ستعيد السهم إلى المنطقة التي دارت حولها مفاوضات الاستحواذ، أما كسر 52 دولارًا فقد يفتح المجال أمام اختبار مناطق 48–50 دولارًا، ثم القاع السابق قرب 40 دولارًا إذا تحولت موجة البيع إلى اتجاه هابط مستدام.
وتؤكد حركة الجمعة ارتفاع المخاطر الفنية قصيرة الأجل، خصوصًا بعد خروج محفز الاستحواذ من المعادلة.


شارك هذا المقال

اقرأ المزيد

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.