ستاندرد اند بورز وناسداك يغلقان على انخفاض بعد تصريحات وورش

28 أغسطس 2026
ستاندرد اند بورز وناسداك يغلقان على انخفاض بعد تصريحات وورش
© AI

تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.25% ليغلق عند نحو 7,711.76 نقطة، بينما انخفض مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.52% إلى حوالي 26,402.42 نقطة , وفي المقابل، كان أداء داو جونز الصناعي أكثر استقرارًا، إذ تراجع بنسبة هامشية بلغت 0.02% إلى نحو 53,559.99 نقطة , وتشير تحركات المؤشرات إلى أن المستثمرين لم يدخلوا في موجة بيع واسعة، وإنما أعادوا تقييم توقعاتهم بشأن أسعار الفائدة بعد تصريحات رئيس الفيدرالي.

وارش يعيد التضخم إلى صدارة المشهد

ركز خطاب وارش على ضرورة استمرار العمل لإعادة التضخم إلى هدف الفيدرالي البالغ 2%، مشيرًا إلى أن البيانات الأخيرة لا تقدم حتى الآن دليلًا مقنعًا على أن التضخم يتجه بشكل واضح ومستدام نحو المستهدف , وأدت هذه الرسالة إلى تعزيز النظرة المتشددة للسياسة النقدية، بعدما كان المستثمرون يأملون في الحصول على إشارات أوضح بشأن إمكانية خفض الفائدة , وارتفعت احتمالات رفع الفائدة في اجتماع سبتمبر إلى نحو 55.7% بعد الخطاب، مقابل 35.4% قبل تصريحات وارش، وفق بيانات السوق التي نقلتها رويترز.

عوائد السندات تضغط على أسهم النمو

انعكست توقعات الفائدة سريعًا على سوق السندات، حيث ارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين إلى نحو 4.312%، وهو ما يزيد جاذبية أدوات الدخل الثابت مقارنة بالأسهم , ويمثل ارتفاع العوائد ضغطًا خاصًا على شركات التكنولوجيا والنمو، لأن تقييم هذه الشركات يعتمد بدرجة كبيرة على أرباح مستقبلية يتم خصمها بمعدلات فائدة أعلى , ولهذا السبب كان تراجع ناسداك، الذي يضم عددًا كبيرًا من شركات التكنولوجيا، أكبر من تراجع داو جونز خلال الجلسة.

أسهم الرقائق تتعرض لموجة جني أرباح

شهدت أسهم شركات الرقائق ضغوطًا واضحة بعد موجة صعود قوية في الجلسة السابقة , وتراجع سهم إنفيديا بنحو 4.6%، بينما هبط سهم مارفيل تكنولوجي بنحو 10.3%، في انعكاس لحالة الحذر التي سيطرت على قطاع التكنولوجيا بعد ارتفاعاته الأخيرة.

وجاء ذلك بعد أن قادت إنفيديا موجة صعود قوية في جلسة الخميس، بعدما قدمت توقعات متفائلة عززت الثقة في استمرار الإنفاق العالمي على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

أبل وألفابت تخالفان الاتجاه

لم تتراجع جميع أسهم التكنولوجيا خلال الجلسة، إذ ارتفع سهم أبل بنحو 1.6%، بينما صعد سهم ألفابت بنحو 1.7%.

وساعد أداء أسهم الشركات العملاقة في الحد من خسائر قطاع الاتصالات، في الوقت الذي ظل فيه المستثمرون يوازنون بين قوة نتائج الشركات والمخاطر الناتجة عن ارتفاع أسعار الفائدة.

التضخم يحسم معركة سبتمبر

تأتي تصريحات وارش في وقت أصبحت فيه بيانات التضخم أكثر أهمية بالنسبة لتوقعات السوق.

وأظهرت بيانات يوليو ارتفاع التضخم السنوي وفق المؤشر المفضل لدى الفيدرالي إلى 3.7%، مع زيادة شهرية في المؤشر بلغت 0.2%، وهو ما عزز المخاوف من أن التضخم قد يظل أعلى من المستهدف لفترة أطول.

وبالتالي، فإن بيانات التضخم والوظائف المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كان الفيدرالي سيتجه إلى رفع الفائدة في سبتمبر أو يفضل الإبقاء عليها دون تغيير.

الذكاء الاصطناعي في مواجهة الفائدة المرتفعة

تظهر تحركات السوق هذا الأسبوع التناقض بين عاملين رئيسيين:

الأول هو الزخم القوي للذكاء الاصطناعي، والذي دعم أسهم شركات التكنولوجيا بعد توقعات إنفيديا القوية، والثاني هو ارتفاع تكلفة الأموال نتيجة عوائد السندات وتوقعات الفائدة.

وكانت أسهم التكنولوجيا قد حققت مكاسب قوية الخميس، بعدما توقعت إنفيديا نمو إيراداتها بنحو 70% للعام المالي المقبل، وهو ما أعاد إشعال التفاؤل بشأن استمرار طفرة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي.

لكن ارتفاع الفائدة يظل عاملًا قادرًا على تقليص تقييمات أسهم النمو، ما يجعل القطاع أكثر حساسية لأي تغيير في توقعات السياسة النقدية.

هل تتغير توقعات الأسواق في سبتمبر؟

أصبحت الأسواق أمام سيناريو أكثر تعقيدًا قبل اجتماع الفيدرالي المقبل.

ففي حال استمرت بيانات التضخم في إظهار ضغوط سعرية مرتفعة، فقد يجد البنك المركزي مبررًا لرفع الفائدة، وهو السيناريو الذي قد يزيد الضغط على الأسهم، خصوصًا أسهم التكنولوجيا.

أما إذا أظهرت البيانات المقبلة تباطؤًا واضحًا في التضخم أو ضعفًا أكبر في سوق العمل، فقد تتراجع رهانات رفع الفائدة، بما يمنح الأسهم مساحة جديدة للصعود.

شارك هذا المقال

اقرأ المزيد

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.