سهم تسلا يقفز 5% بعد ترقية باركليز..ما هو التالي للسهم ؟
-1791131981250-1793030219483.webp)
ارتفع سهم شركة تسلا بنحو 5% خلال تداولات اليوم الاثنين، بعدما رفعت «باركليز» تصنيف السهم من «وزن متساوٍ» إلى «زيادة الوزن»، وزادت السعر المستهدف إلى 450 دولارًا بدلًا من 370 دولارًا.
ويعكس التعديل تفاؤل البنك بآفاق نمو الشركة، مدفوعًا باحتمالات الاندماج مع «سبيس إكس»، إلى جانب تحسن التوقعات لقطاع السيارات الكهربائية وأعمال تخزين الطاقة والقيادة الذاتية. ويشير السعر المستهدف الجديد إلى إمكانية ارتفاع السهم بنحو 19% مقارنة بالمستويات الأخيرة التي استند إليها تحليل البنك.
وجاءت الترقية بعد تصريحات إيلون ماسك الأسبوع الماضي بشأن تشكيل تسلا وسبيس إكس لجانًا مستقلة لدراسة إمكانية الجمع بين الشركتين، دون إعلان اتفاق نهائي أو تأكيد إتمام الصفقة.
ويرى محلل «باركليز» دان ليفي أن احتمالات الاندماج قد تمنح سهم تسلا دفعة إضافية، خاصة إذا تضمن الاتفاق علاوة يستفيد منها المساهمون الحاليون، لكن هذه التوقعات تظل مرتبطة بمفاوضات غير محسومة حتى الآن.
اندماج محتمل مع سبيس إكس يفتح آفاقًا جديدة لكنه يظل غير مؤكد
ويمثل احتمال الجمع بين تسلا وسبيس إكس أحد أبرز المحفزات التي جذبت اهتمام المستثمرين، إذ قد يتيح للشركتين توسيع التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة المتقدمة والروبوتات وتصنيع أشباه الموصلات.
ويرى بعض المحللين أن الجمع بين قدرات تسلا في السيارات والقيادة الذاتية وخبرات سبيس إكس في التكنولوجيا والبنية التحتية قد يخلق فرصًا تجارية جديدة، إلا أن الأثر المالي الفعلي لأي صفقة سيعتمد على شروطها وهيكلها وتقييم الأصول المعنية.
وكان ماسك قد وصف فكرة الاندماج بأنها جيدة، لكنه أكد أن الاتفاق ليس مضمونًا، ما يعني أن المستثمرين لا يزالون أمام سيناريو محتمل وليس صفقة مكتملة.
وتذهب تقديرات بعض المحللين إلى أن الاندماج قد يوفر دعمًا إضافيًا لتقييم تسلا، بينما تظل هناك أسئلة بشأن التمويل والحوكمة وتوزيع المنافع بين المساهمين.
لذلك، فإن استمرار صعود السهم اعتمادًا على هذا العامل وحده قد يظل عرضة للتقلب إذا تأخرت المناقشات أو لم تسفر عن اتفاق بالشروط التي تتوقعها الأسواق.
القيادة الذاتية وتخزين الطاقة يدعمان محركات النمو المستقبلية
وإلى جانب الاندماج المحتمل، تستند النظرة الإيجابية لتسلا إلى فرص النمو في أعمالها الأساسية والأنشطة الجديدة، رغم التحديات التي تواجه قطاع السيارات الكهربائية.
وسجلت الشركة إيرادات بلغت 28.05 مليار دولار خلال الربع الثالث، متجاوزة تقديرات المحللين البالغة 27.88 مليار دولار، فيما بلغت الأرباح المعدلة 0.48 دولار للسهم، مقارنة بـ0.50 دولار في الفترة نفسها من العام السابق.
وفي المقابل، انخفضت عمليات تسليم المركبات بنسبة 2% إلى 486,532 سيارة، ما يعكس استمرار التحديات المتعلقة بنمو مبيعات السيارات. ويشير تحليل «باركليز» إلى أن القيادة الذاتية الكاملة (FSD) قد تدعم الطلب مستقبلًا، بعدما ارتفع عدد مستخدمي الخدمة إلى 1.74 مليون مستخدم بنهاية الربع الثالث، مقارنة بـ1.04 مليون قبل عام.
كما يتوقع البنك نمو شحنات تخزين الطاقة بأكثر من 50% خلال 2027، مدعومة بالطلب المتوقع من مراكز البيانات، بينما تواصل تسلا تطوير نشاط سيارات الأجرة ذاتية القيادة «Robotaxi».
ومع ذلك، فإن تحويل هذه المشروعات إلى مصادر أرباح مستدامة سيعتمد على سرعة التوسع التجاري والتكاليف والقيود التنظيمية.
التقييم المرتفع وتراجع الأرباح التشغيلية يفرضان تحديات أمام السهم
على الرغم من ارتفاع السهم وترقية «باركليز»، لا تزال تسلا تواجه مخاطر تتعلق بربحية أعمالها الأساسية ومدى سرعة مساهمة أنشطتها الجديدة في النتائج المالية.
فبحسب البيانات الواردة، تراجعت الأرباح التشغيلية بنحو 30% على أساس سنوي، رغم ارتفاع المبيعات بنحو 13% منذ بداية العام مقارنة بالفترة نفسها من 2025.
ويعني ذلك أن نمو الإيرادات لا يتحول بالضرورة إلى نمو مماثل في الأرباح، خصوصًا مع الضغوط المرتبطة بالتكاليف والاستثمار في التقنيات الجديدة.
وسيحتاج المستثمرون إلى متابعة تطورات تسليم السيارات وهوامش الربح، إلى جانب التقدم الفعلي في القيادة الذاتية وتخزين الطاقة وأي مستجدات رسمية بشأن سبيس إكس. وقد يظل السعر المستهدف البالغ 450 دولارًا عامل دعم للتوقعات، لكنه يمثل تقديرًا من مؤسسة مالية وليس ضمانًا لوصول السهم إلى هذا المستوى.
وفي النهاية، سيعتمد استمرار صعود تسلا على قدرة الشركة على تحقيق نمو فعلي في الأرباح وتحويل طموحاتها التكنولوجية إلى عوائد قابلة للقياس، بالتوازي مع اتضاح مصير الاندماج المحتمل.
