سهم "SanDisk" يفقد 5% من قيمته..ماذا ينتظر السهم المرحلة القادمة ؟

15 سبتمبر 2026
سهم "SanDisk" يفقد 5% من قيمته..ماذا ينتظر السهم المرحلة القادمة ؟
Image generated with Google Gemini

يدخل سهم سان ديسك جلسة اليوم الثلاثاء تحت ضغط قوي، بعدما تراجع بنحو 5% إلى 1,551.99 دولار في جلسة أمس متراجعًا من إغلاق الجمعة عند 1,633.35 دولار، في واحدة من أسوأ جلساته خلال الفترة الأخيرة.
وجاء الهبوط ضمن موجة بيع أوسع ضربت أسهم الذاكرة وأشباه الموصلات بعد تصاعد التحذيرات من مخاطر التوسع السريع في الذكاء الاصطناعي، حيث تراجعت أسهم سان ديسك وميكرون بنحو 5% لكل منهما، في وقت هبط فيه مؤشر ناسداك أيضًا وسط ارتفاع عوائد السندات وضغوط التضخم.
وتزداد حساسية سان ديسك لهذه التطورات لأن جزءًا كبيرًا من التقييم القياسي للسهم أصبح مرتبطًا باستمرار طفرة الطلب على التخزين المرتبط بمراكز البيانات والذكاء الاصطناعي.

أساسيات الشركة تقول شيئًا مختلفًا

المشكلة أن هذا الضغط السعري لا يتزامن مع تدهور في أعمال الشركة؛ بل على العكس، جاءت نتائج سان ديسك الأخيرة قوية للغاية.
فقد سجلت الشركة في الربع الرابع من السنة المالية 2026 إيرادات بلغت 8.97 مليار دولار بزيادة 51% عن الربع السابق، بينما ارتفعت إيرادات السنة المالية بأكملها إلى 20.25 مليار دولار بزيادة 175%، وقفزت أعمال مراكز البيانات بنسبة 437%.
كما بلغت ربحية السهم المعدلة في السنة المالية نحو 70.88 دولار، ما يعكس التحول الكبير في الربحية مقارنة بالعام السابق.
والأهم أن الشركة لا تراهن فقط على ارتفاع أسعار شرائح الذاكرة، بل وقعت اتفاقيات تجارية طويلة الأجل مع عدد متزايد من العملاء، وهو ما يمنحها قدرًا أكبر من وضوح الإيرادات ويحميها جزئيًا من التقلبات التقليدية في دورة الذاكرة.

العقود طويلة الأجل قد تكون ورقة الحماية

واحدة من أقوى نقاط قصة سان ديسك حاليًا هي نموذج اتفاقيات الأعمال الجديدة التي توسعت فيه الشركة خلال 2026.
فقد بلغ عدد العملاء المرتبطين بهذه الاتفاقيات ثمانية، وهم يمثلون نحو 50% من البِتات المتوقعة في السنة المالية 2027 ونحو ثلثي البِتات في 2028، مع وجود آليات تسعير وضمانات مالية تحد من تعرض الشركة للهبوط المفاجئ في الأسعار.
كما كشفت سان ديسك في يوم المستثمرين عن نموذج مالي طويل الأجل يتوقع نمو الإيرادات بمعدل متوسط إلى مرتفع من خانة العشرات بين 2028 و2030، مع هامش إجمالي معدل يقارب 80% وهامش تشغيلي يقارب 75%، بينما تستهدف إعادة 100% من النقد الفائض إلى المساهمين بعد تمويل احتياجات النمو.
هذه المعطيات تجعل التراجع الحالي أقرب إلى إعادة تسعير لمخاطر السوق، وليس بالضرورة انعكاسًا لتدهور جوهري في نشاط الشركة.

التقييم يظل نقطة جذب.. والمخاطر واضحة

ورغم الصعود التاريخي للسهم، لا تزال سان ديسك تتداول عند مضاعفات أرباح تبدو منخفضة مقارنة بحجم النمو المتوقع، وهو ما يفسر استمرار التفاؤل لدى عدد كبير من المحللين.
 وتشير أحدث تقديرات السوق إلى متوسط سعر مستهدف بالقرب من 2,125 دولارًا، مع وجود مجموعة واسعة من التوصيات الإيجابية من مؤسسات مثل سيتي جروب وبنك أوف أميركا وسوسكيهانا وكانتور فيتزجيرالد.
لكن المستثمرين أمام خطرين رئيسيين: الأول هو عودة دورة الذاكرة إلى طبيعتها مع تراجع الأسعار أو الطلب، والثاني هو أن تؤدي مخاوف تباطؤ استثمارات الذكاء الاصطناعي إلى تقليص الإنفاق على البنية التحتية ومراكز البيانات.
كما أن بيع بعض المطلعين لأسهم سان ديسك في سبتمبر أضاف عنصرًا آخر من الحذر إلى المعنويات.

1,500 دولار.. خط الدفاع الأهم

وفنيًا، تحولت منطقة 1,500 دولار إلى مستوى محوري بعد هبوط الاثنين، بينما يمثل نطاق 1,600-1,630 دولارًا أول منطقة يحتاج السهم إلى استعادتها لتهدئة الزخم البيعي.
أما المقاومة الأهم فتظل قرب 1,740 دولارًا ثم القمة الأخيرة عند نحو 1,805 دولار؛ واختراق هذه المنطقة سيكون إشارة قوية على انتهاء موجة التصحيح.
 في المقابل، فإن كسر 1,500 دولار قد يعيد الأنظار إلى 1,420 دولارًا، وهو قريب من خط عنق نموذج القمتين الذي أشرت إليه، ما قد يجعل الهبوط أكثر عمقًا.
وبذلك تقف سان ديسك حاليًا أمام مفارقة واضحة: الأساسيات في أفضل حالاتها تقريبًا، لكن السهم يختبر قدرته على الصمود أمام أي تشكيك في استدامة طفرة الذكاء الاصطناعي.

الشركات المذكورة

شارك هذا المقال

اقرأ المزيد

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.