لماذا يهبط سهم "Oracle" بقوة هذا الأسبوع ؟ ..تعرف علي الأسباب

15 سبتمبر 2026
لماذا يهبط سهم "Oracle" بقوة هذا الأسبوع ؟ تعرف علي الأسباب
Image generated with Google Gemini

تعرض سهم أوراكل لضغوط قوية في جلسة  أمس الاثنين، بعدما هبط بنحو 4.2% ليغلق قرب 144 دولارًا، في وقت شهدت فيه أسهم التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي موجة بيع أوسع.
وجاء تراجع أوراكل بعد إعلان مفاجئ عن إلغاء المؤسس المشارك ورئيس مجلس الإدارة لاري إليسون خطة كانت تتيح له بيع ما يصل إلى 50 مليون سهم بقيمة تقارب 7.5 مليار دولار، بعدما كان قد أُفصح عن الخطة في اليوم السابق.
والأهم أن الشركة أكدت عدم بيع أي سهم بموجب الخطة، وأن إليسون لا يعتزم حاليًا بيع أسهمه، لكن التطور أثار تساؤلات في السوق، خصوصًا مع تراجع السهم بأكثر من 20% منذ بداية العام واستمرار المخاوف حول تمويل توسع الشركة الضخم في مراكز البيانات.

أرقام قوية.. لكن فاتورة الذكاء الاصطناعي ثقيلة

المفارقة أن أوراكل أعلنت قبل أيام نتائج فصلية قوية جدًا؛ فقد قفزت الإيرادات 30% إلى 19.3 مليار دولار، بينما ارتفعت إيرادات البنية التحتية السحابية بنسبة 121%، ووصلت إلى نحو 11.6 مليار دولار.
كما ارتفع إجمالي الالتزامات التعاقدية المتبقية إلى 664 مليار دولار بعد توقيع أكثر من 30 مليار دولار من عقود السحابة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي خلال الربع، ورفعت الشركة توقعاتها لإيرادات السنة المالية 2027 إلى 90 مليار دولار على الأقل وربحية السهم المعدلة إلى 8.10 دولار.
 لكن خلف هذا النمو توجد فاتورة ضخمة؛ فقد أنفقت الشركة 28.5 مليار دولار على النفقات الرأسمالية في الربع الأول وحده، مقارنة بـ8.5 مليار دولار قبل عام، فيما أبقت على خطتها لإنفاق 90 إلى 95 مليار دولار خلال السنة المالية 2027.

الديون والتسريحات تحت المجهر

وهنا تكمن أكبر نقطة قلق للمستثمرين: أوراكل تحقق نموًا استثنائيًا في السحابة، لكنها تضطر إلى إنفاق عشرات المليارات لبناء القدرة الاستيعابية التي يتطلبها هذا النمو، ما يضغط على التدفقات النقدية ويزيد الاعتماد على التمويل.
وقد بلغ التدفق النقدي الحر سالب 5.4 مليار دولار في الربع الأخير، رغم أنه كان أفضل بكثير من توقعات المحللين، بينما تشير تقديرات مورجان ستانلي إلى أن الشركة قد تحتاج إلى تمويل إضافي ضخم خلال 2027 والنصف الأول من 2028.
 وفي موازاة ذلك، بدأت أوراكل جولة جديدة من خفض الوظائف بعد تقليص قوتها العاملة بنحو 21 ألف موظف، أو 13% خلال السنة المالية السابقة، مع إعلان ارتفاع تكاليف إعادة الهيكلة بنحو 700 مليون دولار.
المعادلة إذن واضحة: الشركة تضغط التكاليف من جهة، وتواصل الاستثمار الهائل من جهة أخرى، على أمل أن تتحول العقود الضخمة الحالية إلى تدفقات نقدية قوية مستقبلًا.

وول ستريت لا تزال تراهن على قصة النمو

ورغم التراجع الأخير، لا تزال غالبية مؤسسات وول ستريت ترى أن الهبوط لا يلغي قصة النمو طويلة الأجل.
ويبلغ متوسط السعر المستهدف في أحدث البيانات نحو 254 دولارًا وفق متابعة 26 محللًا، مع أهداف تصل إلى 400 دولار، بينما رفعت يو بي إس هدفها إلى 250 دولارًا، وباركليز إلى 252 دولارًا، وأبقت سيتي جروب على هدف أعلى بكثير عند 330 دولارًا.
في المقابل، يوجد قدر واضح من التحفظ؛ فمورجان ستانلي عند 210 دولارات، وإس بي إم عند 200 دولار، ورفعت آر بي سي هدفها إلى 165 دولارًا فقط.
هذا التباين يعكس جوهر المشكلة: المستثمرون لا يشككون كثيرًا في الطلب على خدمات أوراكل، وإنما في تكلفة تحويل هذا الطلب إلى أرباح وتدفقات نقدية في ظل ارتفاع أسعار الفائدة وعبء الديون.

هل تتحول الـ144 دولارًا إلى نقطة انطلاق؟

وفنيًا، أصبح نطاق 140-144 دولارًا منطقة مهمة بعد هبوط الاثنين، إذ إن الثبات فوقها قد يسمح للسهم بمحاولة استعادة 150 ثم 160 دولارًا، بينما كسر 140 دولارًا قد يعيد التركيز إلى مناطق دعم أدنى، خصوصًا أن السهم لا يزال بعيدًا جدًا عن قمته التاريخية التي تجاوزت 300 دولار. وفي المقابل، أي تحسن في التدفقات النقدية أو تأكيد على أن العقود الجديدة ستترجم سريعًا إلى إيرادات وأرباح يمكن أن يعيد الثقة إلى السهم، لأن أوراكل تمتلك بالفعل أحد أكبر دفاتر العقود المستقبلية في قطاع البنية التحتية السحابية.
 لذلك فإن معركة السهم حاليًا ليست حول هل يوجد طلب على الذكاء الاصطناعي؟، بل حول سؤال أصعب: هل تستطيع أوراكل تمويل هذا الطلب وتحويله إلى عوائد تكفي لتغطية الإنفاق والديون؟

الشركات المذكورة

شارك هذا المقال

اقرأ المزيد

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.