اتفاق الطاقة بين واشنطن وموسكو يثير خلافًا مع كييف.. وروسيا تسعى لاستعادة صادرات الديزل

جاءت تصريحات ترامب وسط انتقادات أوكرانية للترتيبات المطروحة، إذ اعتبر زيلينسكي أن السماح باستئناف مبيعات الوقود الروسية قد يوفر موارد مالية إضافية لروسيا، في وقت تعتمد فيه موسكو على إيرادات الطاقة لتمويل جانب من نفقاتها العسكرية.
وفي المقابل، ركز الرئيس الأمريكي على التداعيات الاقتصادية لاضطرابات سوق الوقود، مشيرًا إلى أن الهجمات على المصافي الروسية قد تؤثر في الأسواق العالمية، بما يشمل قطاعات اقتصادية أمريكية مثل الزراعة وتربية الماشية، التي تتأثر بتكاليف الطاقة والنقل.
ويأتي هذا الموقف في وقت تستهدف فيه الطائرات المسيرة الأوكرانية منشآت تكرير النفط الروسية، وهي هجمات أدت، وفقًا للتقارير الواردة، إلى اضطرابات في الإنتاج والإمدادات المحلية، ودفعت موسكو إلى اتخاذ إجراءات لتقييد صادرات الديزل بهدف تلبية احتياجات السوق الداخلية.
ومن شأن أي تخفيف للقيود المفروضة على صادرات الوقود الروسية أن يمنح موسكو فرصة لاستعادة جزء من مبيعاتها الخارجية، إلا أن تأثير ذلك على الأسعار العالمية سيعتمد على حجم الكميات المطروحة، ومستوى الطلب، وتطورات الإمدادات من المنتجين الآخرين.
موسكو تستفيد اقتصاديًا.. وكييف تعرض وقفًا متبادلًا للهجمات
يمثل استئناف صادرات الديزل والمنتجات النفطية المحتمل مصدرًا إضافيًا للإيرادات الروسية، خصوصًا مع استمرار الضغوط المالية الناجمة عن الحرب. كما يمكن أن يتيح لروسيا الاستفادة من الطلب العالمي على الوقود، إذا جرى تخفيف القيود على المبيعات بصورة تسمح بوصول الشحنات إلى الأسواق المستهدفة.
لكن المكاسب المحتملة لا تقتصر على الجانب المالي؛ إذ قد تؤثر ترتيبات الطاقة في مواقف الأطراف المعنية بالحرب، وفي قدرة الدول الغربية على تنسيق سياساتها تجاه موسكو.
وفي المقابل، أعلن زيلينسكي استعداد أوكرانيا لوقف استهداف المصافي الروسية، شريطة التزام روسيا بوقف الهجمات على منشآت الطاقة الأوكرانية أيضًا، بما يعكس تمسك كييف بمبدأ التهدئة المتبادلة بدلًا من وقف الضربات من جانب واحد.
وتبقى آلية تنفيذ أي اتفاق عاملًا حاسمًا في تحديد مدى استمراره، خصوصًا فيما يتعلق بنطاق المنشآت المشمولة، والجهة المسؤولة عن مراقبة الالتزام، والإجراءات المتخذة في حال تجدد الهجمات.
مستقبل التنسيق الأمريكي الأوكراني تحت ضغط ملف الطاقة
تسلط التطورات الضوء على دور الأدوات الأمريكية الدبلوماسية والعسكرية في التأثير على حسابات كييف، لا سيما أن التعاون الاستخباري والدعم الدفاعي يمثلان عنصرين مهمين في قدرة أوكرانيا على مواصلة عملياتها العسكرية.
وفي الوقت نفسه، تسعى واشنطن إلى احتواء تداعيات الحرب على الأسواق، بما فيها أسواق الطاقة، بينما تحاول موسكو استعادة تدفقات الإيرادات من صادرات النفط والوقود.
ويضع هذا التداخل بين المصالح الاقتصادية والأهداف الأمنية العلاقات الأمريكية الأوكرانية أمام اختبار جديد، في ظل اختلاف المواقف بشأن كيفية التعامل مع منشآت الطاقة الروسية وشروط التهدئة.
ومع ذلك، فإن الحديث عن تقاطع المصالح بين واشنطن وموسكو لا يعني بالضرورة التوصل إلى تسوية شاملة للحرب؛ إذ يظل نجاح أي اتفاق مرتبطًا بالتفاصيل الرسمية، ومدى التزام الطرفين به، وإمكانية تحويل وقف الهجمات على منشآت الطاقة إلى خطوة أوسع نحو تسوية سياسية.
اقرأ المزيد
الروبل الروسي يستعيد بعض قوته.. وأسواق الطاقة تفرض اختبارًا جديدًا على العملةاستعاد الروبل الروسي بعض مكاسبه أمام العملات الرئيسية، في وقت تترقب فيه الأسواق تطورات السياسة النقدية في روسيا واتجاه أسعار النفط، إلى جانب تداعيات الاضطرابات التي تواجه قطاع الطاقة الروسي.ويأتي تحسن العملة في الوقت الذي لا تزال فيه الضغوط…
مريم هشام•29 أغسطس
روسيا تمدد حظر تصدير الديزل .. من مصدر رئيسي إلى مستورد للوقودأعلنت الحكومة الروسية، اليوم السبت، تمديد حظر صادرات الديزل والوقود البحري والغازويل من جانب المنتجين المحليين حتى 30 سبتمبر 2026، في خطوة جديدة تستهدف تهدئة سوق الوقود المحلية التي لا تزال تواجه نقصًا في الإمدادات. وكان الحظر المفروض على ا…
مريم هشام•29 أغسطس
مصافي النفط تحت القصف ,, خسائر انتاجية كبيرة في موسكو و كييفلم تعد الحرب الروسية الأوكرانية تدور فقط على خطوط الجبهات، بل اتسعت لتشمل المصانع ومصافي النفط ومنشآت الطاقة والبنية التحتية، في مواجهة اقتصادية متوازية يسعى خلالها كل طرف إلى إضعاف القدرات الإنتاجية للطرف الآخر وتقليص قدرته على تمويل المجه…
مريم هشام•14 أغسطس
الكرملين: هجمات أوكرانيا على خط أنابيب بحر قزوين "إرهاب في قطاع الطاقة"صعّد الكرملين لهجته تجاه الهجمات التي استهدفت منشآت مرتبطة باتحاد خط أنابيب بحر قزوين ، واصفًا إياها بأنها "إرهاب في قطاع الطاقة"، في تطور يعكس تصاعد المخاطر التي تواجه إمدادات النفط العالمية مع استمرار الحرب بين روسيا وأوكرانيا وتزايد التو…
مريم هشام•25 يوليو
أوكرانيا توسع ضرباتها للقطاع النفطي الروسي وتستهدف منصة في بحر قزوين ومصفاة في سيبيرياصعّدت أوكرانيا عملياتها العسكرية ضد البنية التحتية للطاقة الروسية، معلنة استهداف منصة نفطية في بحر قزوين ومصفاة لتكرير النفط في سيبيريا باستخدام طائرات مسيرة بعيدة المدى، في خطوة تعكس اتساع نطاق الهجمات لتشمل منشآت حيوية تبعد آلاف الكيلومتر…
مريم هشام•25 يوليو
