المركزي المصري: خفض الالتزامات للإمارات لـ 10.7 مليار دولار وتغيير في خريطة الدائنين الدوليين

البنك المركزي المصري: خفض الالتزامات للإمارات إلى 10.7 مليار دولار وتغيير في خريطة الدائنين الدوليين
© os

كشف تقرير الوضع الخارجي للاقتصاد المصري الصادر عن البنك المركزي، عن تحولات جوهرية في خريطة المديونية الخارجية للبلاد بنهاية الربع الأخير من عام 2025.

وأظهرت البيانات نجاح القاهرة في خفض التزاماتها الخارجية تجاه دولة الإمارات العربية المتحدة بنحو 1.3 مليار دولار، في الوقت الذي شهدت فيه صدارة الجهات الدولية المقرضة لمصر تغييراً لافتاً بتفوق البنك الدولي على صندوق النقد الدولي.

تراجع الالتزامات الإماراتية ومبادلة العملات

ووفقاً للأرقام الرسمية الصادرة عن البنك المركزي، تراجعت الالتزامات المستحقة لدولة الإمارات إلى 10.7 مليار دولار بنهاية ديسمبرالماضي، مقارنة بنحو 12 مليار دولار في نهاية سبتمبر/أيلول من العام ذاته.

ورغم أن البنك المركزي لم يفصح بشكل مباشر عن الأسباب الإجرائية لهذا التراجع، إلا أن فحص البنود الإحصائية أظهر انخفاضاً حاداً في أرصدة بند "مبادلة العملات" بنحو 900 مليون دولار، ليهبط إلى 3.93 مليار دولار بنهاية العام، مقارنة بنحو 4.83 مليار دولار في نهاية الربع السابق له، وهو ما يفسر الجزء الأكبر من هذا الانخفاض.

خريطة الدائنين العرب: السعودية في الصدارة

وعلى صعيد الشركاء الإقليميين من الدول العربية، أظهر التقرير استقراراً في حجم التمويلات الممنوحة لمصر، وجاء الترتيب على النحو التالي:

المملكة العربية السعودية: حافظت على مكانتها كأكبر دولة عربية مقرضة لمصر بإجمالي تمويلات مستقرة بلغت 15.2 مليار دولار.

دولة الإمارات العربية المتحدة: حلت في المرتبة الثانية بعد التراجعات الأخيرة بـ 10.7 مليار دولار.

دولة الكويت: جاءت في المرتبة الثالثة بحجم تمويلات مستقرة بلغت 6.3 مليار دولار.

تحول تاريخي: البنك الدولي يتجاوز صندوق النقد

وفي مفاجأة هيكلية على صعيد المؤسسات المالية الدولية، صعد البنك الدولي ليصبح أكبر مقرض دولي لجمهورية مصر العربية بنهاية عام 2025؛ بعدما بلغت أرصدة قروضه 12.5 مليار دولار.

وبهذا الرقم، تجاوز البنك الدولي لأول مرة صندوق النقد الدولي، الذي سجلت أرصدة قروضه لمصر 12.4 مليار دولار. ويرى محللون أن هذا التحول يعكس زيادة اعتماد الدولة على التمويلات التنموية طويلة الأجل الموجهة للمشروعات الهيكلية وبنية القطاع الخاص، والتي تميز قروض البنك الدولي، مقارنة بتمويلات الصندوق المرتبطة بسد عجز الموازنة والإصلاحات النقدية.

يُذكر أن إجمالي القروض الخارجية المستحقة على مصر لصالح المؤسسات الدولية مجتمعة بلغ نحو 45.5 مليار دولار بنهاية ديسمبر الماضي، وسط مؤشرات على إبداء الاقتصاد المصري مرونة أعلى في إدارة التزاماته الخارجية وقدرته على سداد الأقساط والآجال المستحقة في مواعيدها المقررة.

شارك هذا المقال

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.