بريق الأرقام يخدع العيون.. تجارة أوروبا وأمريكا قياسية وسيارات الألمان تدفع الثمن

بريق الأرقام يخدع العيون.. تجارة أوروبا وأمريكا قياسية وسيارات الألمان تدفع الثمن
© os

أظهرت دراسة صادرة عن معهد الاقتصاد الألماني (آي.دبليو)، اليوم الجمعة، أن حجم التبادل التجاري في السلع بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة سجل قيمة مرتفعة غير مسبوقة بلغت 875 مليار يورو خلال العام الماضي، وذلك على الرغم من الضغوط الجمركية المتزايدة والتوترات السياسية بين الجانبين.

إلا أن المعهد الألماني أكد أن هذه الأرقام الإجمالية الضخمة تُخفي وراءها أضراراً جسيمة وهيكلية لحقت بقطاعات تصديرية رئيسية.

للتعرف علي اخر اخبار اليوم

أرقام قياسية وفائض تجاري متسع

ووفقاً للدراسة، ارتفعت صادرات الاتحاد الأوروبي إلى الأسواق الأمريكية بنسبة 7.7 بالمئة لتصل إلى 580 مليار يورو، في حين نمت واردات التكتل الأوروبي من الولايات المتحدة بنسبة 2.2 بالمئة لتسجل 295 مليار يورو. وبناءً على هذه البيانات، قفز الفائض التجاري لصالح الاتحاد الأوروبي إلى ما يقرب من 285 مليار يورو.

وللوهلة الأولى، قد توحي هذه الطفرة الرقمية بأن الرسوم الجمركية المشددة التي فرضتها الإدارة الأمريكية والتوترات السياسية الراهنة لم تؤثر سلباً على العلاقات الاقتصادية الأساسية بين الحليفين، بل ربما أدت إلى تعزيزها دون قصد.

قطاع السيارات.. المتضرر الأكبر

ومع ذلك، حذرت سامينا سلطان، الخبيرة الاقتصادية لدى معهد (آي.دبليو)، من أن هذا الانطباع الأولي يعتبر مضللاً؛ إذ يعاني بعض القطاعات الحيوية بالفعل بشكل كبير من التداعيات الجمركية، ولا سيما قطاع السيارات.

وكشفت البيانات عن انخفاض حاد في صادرات الاتحاد الأوروبي من السيارات وقطع الغيار إلى الولايات المتحدة بنسبة 20.4 بالمئة خلال العام الماضي.

في نفس السياق تأثرت ألمانيا بشكل مباشر بهذه الموجة، حيث سجلت تراجعاً في صادراتها من السيارات إلى أمريكا بنسبة 18.9 بالمئة، علماً بأن برلين تشكل وحدهما ما يقرب من ثلثي صادرات التكتل الأوروبي الإجمالية من السيارات إلى السوق الأمريكية.

شارك هذا المقال

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.
تجارة أوروبا وأمريكا القياسية وتأثيرها على السيارات الألمانية