UA Finance header Logo

بعد مرور 6 سنوات الحصاد الاقتصادي لـ "بريكست".. اتساع العجز التجاري وتصاعد نبرة الندم في بريطانيا

20 يونيو 2026
Six years on, the economic fallout of Brexit: a widening trade deficit and growing regret in Britain.
© os

بعد مرور 10 سنوات على استفتاء 23 يونيو 2016 الذي أدي إلى خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي في يناير 2020 ، أحدث الانفصال البريطاني عن الاتحاد الأوروبي تحولات جوهرية في هيكل الاقتصاد الانجليزي، واضعاً الوعود السياسية السابقة لـ "بريكست" تحت مجهر الأرقام والبيانات الرسمية.

وتكشف المؤشرات الاقتصادية والتجارية الحالية عن تباين واضح في الأداء، حيث واجه قطاع السلع عجزاً متزايداً مقابل صمود قطاع الخدمات، بالتوازي مع تباطؤ وتيرة النمو مقارنة ببعض الاقتصادات المتقدمة.

تراجع نسبي أمام القوى العالمية

توضح بيانات منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية أن الاقتصاد البريطاني حافظ خلال السنوات الأولى التي أعقبت استفتاء 2016 على وتيرة نمو سارت بشكل عام على خطى الاقتصادات المتقدمة الأخرى. إلا أن نقطة التحول بدأت تظهر بعد الخروج الرسمي من عباءه الاتحاد الاروبي اعتباراً من عام 2020، حيث بدأ الاقتصاد البريطاني يتراجع نسبياً في معدلات نموه مقارنة بالولايات المتحدة وكندا.

وعلى الصعيد الإقليمي، كان أداء الاقتصاد البريطاني أقل بقليل من اقتصاد الاتحاد الأوروبي في مرحلة ما بعد الاستفتاء، وتأثر بصدمة جائحة كورونا بشكل أعمق من جيرانه الأوروبيين.

ورغم أن مرحلة التعافي اللاحقة شهدت تفوقاً بريطانياً مؤقتاً في عام 2021 بتسجيل نمو في الناتج المحلي الإجمالي أعلى من الاتحاد الأوروبي، إلا أن هذا المنحنى تراجع مجدداً وبشكل طفيف مقارنة بأوروبا خلال أعوام 2023 و2024 و2025.

 انكماش السلع وعجز ممتد

أثبتت الواقع الميداني صعوبة تعويض السوق الأوروبية المشتركة بأسواق بديلة؛ إذ تشير البيانات المعدلة حسب التضخم إلى تراجع صادرات السلع البريطانية إلى الاتحاد الأوروبي من 205 مليارات جنيه إسترليني في عام 2016 إلى 185 مليار جنيه إسترليني (نحو 245 مليار دولار) في عام 2025، رغم حدوث فترات انتعاش مؤقتة أعقبت الجائحة.

وفي المقابل، لم تشهد واردات السلع البريطانية من الاتحاد الأوروبي سوى انخفاض طفيف، مما أدى إلى اتساع العجز التجاري في قطاع السلع مع التكتل من 113 مليار جنيه إسترليني إلى نحو 140 مليار جنيه إسترليني، وفقاً للمكتب الوطني للإحصاءات.

ولم تفلح المساعي البريطانية في سد هذه الفجوة عبر زيادة الصادرات السلعية للدول غير الأعضاء في الاتحاد، والتي استقرت دون تغيير يذكر بين عامي 2016 و2025.

قطاع الخدمات: النقطة المضيئة والميزان الإجمالي

شكلت صادرات الخدمات القناة الحيوية التي حدّت من تدهور الأرقام الإجمالية؛ حيث حققت نمواً قوياً في مختلف الأسواق العالمية، مساهمة في رفع الصادرات البريطانية الإجمالية من 765 مليار جنيه إسترليني إلى 908 مليارات جنيه إسترليني خلال فترة المقارنة.

ومع ذلك، فإن الارتفاع المتسارع في الواردات الإجمالية فاق حجم نمو الصادرات، مما دفع بالعجز الإجمالي في الميزان التجاري البريطاني للصعود إلى نحو 65 مليار جنيه إسترليني في عام 2025، بزيادة قدرها 3 مليارات جنيه إسترليني مقارنة بمستويات عام 2016، مما يعكس الضغوط المستمرة على الميزان الجاري للدولة في مرحلة ما بعد الانفصال.\

شارك هذا المقال

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.
بعد مرور 6 سنوات الحصاد الاقتصادي لـ "بريكست".. اتساع العجز التجاري وتصاعد نبرة الندم في بريطانيا