
أكدت الهند استمرارها في التفاوض مع الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاقية تجارة ثنائية، رغم قرار واشنطن فرض رسوم جمركية جديدة بنسبة 10% على جزء من الواردات الهندية، في خطوة تعكس رغبة الجانبين في الحفاظ على مسار المفاوضات التجارية، رغم تصاعد النزعة الحمائية الأمريكية.
وتأتي الرسوم الجديدة ضمن حزمة إجراءات أعلنتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، استهدفت واردات من نحو 60 شريكًا تجاريًا بدعوى عدم اتخاذ إجراءات كافية لمنع دخول المنتجات المصنعة باستخدام العمل القسري، وهو ما يضيف ضغوطًا جديدة على حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد.
استمرار المفاوضات التجارية
أكدت وزارة التجارة الهندية أن الحكومة ستواصل العمل مع الولايات المتحدة للوصول إلى اتفاقية تجارة ثنائية في أقرب وقت ممكن، مشيرة إلى أن المناقشات ستستمر بشأن عدد من القطاعات، أبرزها المنسوجات، في إطار مفاوضات بدأت منذ العام الماضي لتعزيز العلاقات الاقتصادية ومعالجة قضايا الوصول إلى الأسواق.
إعفاءات تحد من تأثير الرسوم
وعلي الرغم فرض الرسوم، حصلت الهند على إعفاءات لعدد من أهم صادراتها الصناعية، من بينها الأدوية الجنيسة والهواتف الذكية والصلب والألومنيوم وقطع غيار السيارات، كما جاءت التعريفة النهائية عند 10% بدلاً من 12.5% التي كانت مقترحة سابقًا.
ووفقًا لوزارة التجارة الهندية، فإن نحو 45% من صادرات البلاد إلى الولايات المتحدة ستظل معفاة من الإجراءات الجديدة، بينما ستخضع 55% من الصادرات لتعريفة إضافية بنسبة 10% فوق الرسوم الأمريكية القياسية.
تداعيات اقتصادية على المصدرين
في السياق ذاتة يرى محللون أن القرار قد يزيد الضغوط على بعض القطاعات التصديرية، خاصة المنسوجات والملابس الجاهزة، التي قد تواجه منافسة أكبر من دول آسيوية أخرى تتمتع بهياكل تعريفية أكثر تنافسية في السوق الأمريكية.
كما قد تضطر الشركات الهندية إلى إعادة تقييم استراتيجيات التسعير وهوامش الربحية، في ظل ارتفاع تكاليف التصدير واحتمالات تراجع القدرة التنافسية لبعض المنتجات.
تأثير أوسع على التجارة العالمية
تأتي الخطوة الأمريكية في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية حالة من عدم اليقين بسبب التوترات الجيوسياسية وتقلب أسعار الطاقة، ما يزيد من الضغوط على سلاسل التوريد العالمية.
ويرى خبراء أن استمرار السياسات الحمائية قد يدفع الشركات متعددة الجنسيات إلى إعادة هيكلة سلاسل الإمداد وتنويع مصادر الإنتاج، بينما تبقى نتائج المفاوضات التجارية بين نيودلهي وواشنطن عاملاً حاسمًا في تحديد مستقبل العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
اقرأ المزيد
أخبار ذات صلة

ترامب يربك التجارة العالمية بفرض رسوم جمركية واسعة.. وقرار جديد يستهدف 60 دولة
يستعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإطلاق موجة جديدة حادة من الرسوم الجمركية الموسعة التي تستهدف عشرات الدول حول العالم، وفي مقدمتها دول الاتحاد الأوروبي وكبار الشركاء التجاريين؛ وذلك بالتزامن مع انتهاء العمل رسمياً بالرسوم العالمية المؤقتة. ووفقاً لما أكده مسؤولون بارزون في الإدارة الأمريكية، فإن هذه القرارات ستدخل التنفيذ عند الساعة 12:01 بعد منتصف الليل بتوقيت شرق الولايات المتحدة، حيث ستتراوح النسب الجديدة بين 10% و12.5%، لتكون بديلًا هيكليًا شاملاً للرسوم المؤقتة السابقة البالغة 10% والتي ينتهي مفعولها في التوقيت نفسه. وتأتي هذه التطورات المباشرة لتشكل مرحلة جديدة من إعادة صياغة خريطة التجارة الدولية، وسط ترقب واسع من الأسواق اليوم والمؤسسات المالية لردود الفعل الدولية المرتقبة وآثارها على حركة السلع والتضخم العالمي لعام 2026.شمولية القرار الاستثنائية واستثناءات الأمن القومي والمادة 232.وتتميز هذه الحزمة الحمائية الجديدة بشموليتها الجغرافية والتجارية غير المسبوقة، إذ تمتد لتغطي نحو 60 شريكاً تجارياً رئيسياً للولايات المتحدة، وتستحوذ على ما يعادل 99.4% من إجمالي واردات وتجارة واشنطن الدولية بحسب بيانات مكتب الممثل التجاري الأمريكي (USTR). وفي المقابل، أوضح المسؤولون الرسميون أن الرسوم المحدثة لن تراكمياً تُضاف فوق الرسوم الجمركية القطاعية المفروضة سابقاً على واردات الصلب والألومنيوم بموجب المادة 232 المتعلقة بالأمن القومي. وتأتي هذه الإجراءات الحازمة بعد أن واجهت الأجندة الحمائية للبيت الأبيض عدة عوائق قانونية وتنظيمية سابقة؛ ما دفع الإدارة إلى تأكيد اعتماد الرسوم كأداة سياسية ومالية سيادية لا بديل عنها لزيادة الإيرادات الحكومية وتحقيق الضغط التفاوضي المباشر على الشركاء الدوليين لعام 2026.تصعيد تجاري متواصل وأهداف حماية العمالة الوطنية.وتأتي هذه التطورات في إطار مسار تصعيدي متكامل تنتهجه واشنطن؛ حيث طبقت الإدارة مؤخراً رسوماً بنسبة 25% على معظم الواردات القادمة من البرازيل، بالتوازي مع التمهيد لتفعيل رسوم تصل إلى 50% على مجموعة واسعة من المنتجات والسلع الكندية خلال الشهر المقبل. ومن جانبه، شدد الممثل التجاري الأمريكي جيميسون غرير (Jamieson Greer) خلال شهادته أمام لجنة المالية بمجلس الشيوخ، على التزام الإدارة بالاستمرار في استخدام السلاح الجمركي والتفاوض الصلب لدعم إعادة التصنيع الداخلي، وحماية أجور ومكتسبات العمال الأمريكيين، مع العمل المتواصل على تقليص عجز الميزان التجاري متفاديًا الصدمات الاقتصادية لعام 2026.

ترامب يؤجل فرض رسوم جمركية على الطائرات التجارية ويُبقي الخيارات مفتوحة
قررت الولايات المتحدة عدم فرض رسوم جمركية جديدة على الطائرات التجارية ومحركاتها وقطع الغيار المرتبطة بها، وذلك بموجب إعلان وقعه الرئيس دونالد ترامب عقب انتهاء تحقيق أجرته وزارة التجارة بشأن تأثير الواردات على الأمن القومي والصناعة الأميركية. لمعرفة اخر اخبار اليومالتحقيق يرصد مخاطر.. دون توصية بفرض رسوم فوريةاوضحت وزارة التجارة الأميركية إلى أن ممارسات بعض الدول الأجنبية لا تزال تلحق الضرر بصناعة الطائرات التجارية في الولايات المتحدة، كما أشارت إلى اعتماد واشنطن بشكل كبير على سلاسل التوريد الأجنبية.ورغم هذه النتائج، أوصى وزير التجارة بعدم فرض رسوم جمركية بشكل فوري لمعالجة المخاطر المحتملة المرتبطة بواردات الطائرات التجارية ومحركات الطائرات النفاثة وقطع الغيار، وهو ما تبناه إعلان الرئيس ترامب.وجرى التحقيق بموجب المادة 232 من قانون توسيع التجارة لعام 1962، وهي الآلية القانونية ذاتها التي استخدمتها الإدارة الأميركية سابقًا لفرض رسوم على واردات الصلب والألومنيوم والسيارات.مفاوضات مع الشركاء التجاريين وإمكانية اتخاذ إجراءات لاحقةيأتي القرار في وقت تواصل فيه إدارة ترامب إعادة صياغة سياستها التجارية، بعدما فرضت منذ عودته إلى البيت الأبيض رسوماً جمركية واسعة على عدد من الشركاء التجاريين، إلى جانب رسوم استهدفت قطاعات صناعية رئيسية.ورغم أن المحكمة العليا أبطلت لاحقًا العديد من الرسوم الجمركية العالمية التي فرضتها الإدارة، فإن الرسوم الخاصة بقطاعات محددة لا تزال سارية.وأكد الإعلان أن الإدارة الأميركية ستواصل التفاوض مع الشركاء التجاريين بهدف ضبط حجم الواردات بما يمنع تحولها إلى تهديد للأمن القومي، مع الإبقاء على خيار فرض إجراءات إضافية مستقبلًا إذا استدعت الظروف ذلك.

إدارة ترمب تستأنف حكم "عدم قانونية" الرسوم الجمركية العالمية
استأنفت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حكماً قضائياً صدر عن محكمة التجارة الدولية الأمريكية، والذي قضى بعدم قانونية الرسوم الجمركية الشاملة البالغة 10% التي فرضتها واشنطن على كافة الواردات في فبراير الماضي. واعتبرت الإدارة أن هذا الحكم يمثل انتكاسة لسياساتها التجارية، مؤكدة إصرارها على الدفاع عن صلاحياتها في استخدام الأدوات الاقتصادية لمعالجة الاختلالات في الميزان التجاري الأمريكي.خلفيات الحكم القضائي وسياق المادة 122 .واستند قرار المحكمة، الصادر بأغلبية صوتين مقابل صوت، إلى أن المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974 لا تمنح السلطة التنفيذية الحق في فرض رسوم جمركية لمعالجة العجز التجاري الناتج عن زيادة الواردات. ومع ذلك، جاء نطاق الحكم محدوداً؛ حيث قصرت المحكمة تعليق الرسوم على الجهات التي رفعت الدعوى فقط، وهي ولاية واشنطن وشركتان صغيرتان، مما يعني استمرار سريان الرسوم على بقية المستوردين في الوقت الحالي.تصعيد سياسي وترقب لقمة "ترمب - شي" .وهاجم الرئيس ترمب قرار المحكمة واصفاً القضاة الذين صوتوا ضده بـ "اليسار المتطرف"، في حين أبدى الممثل التجاري الأمريكي، جيمسون غرير، تفاؤله بقبول الاستئناف. وتأتي هذه التطورات القانونية في توقيت حساس، حيث يستعد الرئيس ترمب لمناقشات مرتقبة مع نظيره الصيني شي جين بينغ، إذ تسعى واشنطن للحفاظ على هذه الرسوم كأداة ضغط قوية في مفاوضاتها التجارية مع بكين لتقليص العجز التجاري وحماية الصناعات المحلية.

جنون مستمر..ترمب يفرض رسوماً تصل إلى 100% على الأدوية المستوردة
أقرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية تصل إلى 100% على بعض الأدوية المستوردة والمحمية ببراءات إختراع، بهدف الضغط على الشركات لنقل عمليات التصنيع إلى داخل الولايات المتحدة. وسيبدأ تطبيق الرسوم بعد 120 يوماً على الشركات الكبرى، و180 يوماً للشركات الأصغر، مع وضع سقف يبلغ 15% للواردات من اقتصادات كبرى أبرمت اتفاقيات مسبقة مع واشنطن، مثل الإتحاد الأوروبي واليابان، بينما حصلت بريطانيا على معدل أقل.إعفاءات للشركات الملتزمة محلياً .وتتضمن الخطوة استثناءات واسعة تحد من تأثيرها الفعلي؛ حيث ستنخفض الرسوم إلى 20% للشركات التي تلتزم بتصنيع جزء من إنتاجها محلياً، وتصل إلى "صفر" لتلك التي تبرم اتفاقيات تسعير مع الإدارة الأمريكية. وقد تمكنت شركات كبرى مثل "ميرك" و"إيلي ليلي" من تجنب الرسوم عبر هذه الاتفاقيات، مما يعني أن القرار سيؤثر فعلياً على نحو 12 مليار دولار فقط من إجمالي واردات الأدوية البالغة 274 مليار دولار.مخاوف من ارتفاع التكاليف .وانتقدت مجموعات تمثل قطاع التكنولوجيا الحيوية القرار، محذرة من أن الرسوم سترفع التكاليف، وتؤخر تطوير العلاجات، وتخلق مخاطر مالية للشركات الصغيرة التي تفتقر لرأس المال لبناء مصانع محلية. وفي حين تم استثناء الأدوية الجنيسة "المكافئة" من القرار حالياً، وجه ترمب وزارة التجارة لإعادة تقييمها خلال عام، مما يفتح الباب أمام فرض رسوم مستقبلية عليها.

ترامب يعيد كتابة قواعد اللعبة التجارية.. أدوية ومعادن تحت حصار الرسوم الصادمة
في خطوة تثير جدلاً واسعاً على الصعيد العالمي، أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسم خريطة التجارة الخارجية للولايات المتحدة من خلال فرض رسوم جمركية على الأدوية المستوردة وإعادة هيكلة تعريفات المعادن الحيوية، هذه الإجراءات ليست مجرد تعديل في السياسات، بل رسالة واضحة للشركات العالمية بأن السوق الأميركية لم تعد مكاناً سهلاً للاستيراد، وأن التوجه نحو الإنتاج المحلي صار أولوية قصوى.رسوم جمركية جديدة على الأدوية بنسبة أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عن سلسلة إجراءات تجارية جديدة، تضمنت فرض رسوم جمركية مشددة على بعض الأدوية المستوردة وإعادة هيكلة تعريفات المعادن، في خطوة وصفها محللون بأنها تصعيد مباشر للسياسات التجارية بعد عام من إشعال واشنطن حروبًا تجارية مع معظم شركائها الاقتصاديين. ترامب يعيد كتابة قواعد اللعبة التجارية.. أدوية ومعادن تحت حصار الرسوم الصادمة فرض القرار رسوماً جمركية بنسبة 100% على الأدوية المصنوعة خارج الولايات المتحدة، إلا في حال أبرمت الدول اتفاقيات تجارية تتيح خفض الرسوم أو التزمت الشركات ببناء مصانع محلية. وحدد البيت الأبيض مهلة امتثال للشركات الكبرى تصل إلى 120 يومًا، بينما تمنح الشركات الأصغر مهلة 180 يومًا قبل بدء تطبيق الرسوم. كما ستخضع الشركات التي تستكمل بناء مصانعها بحلول نهاية ولاية ترامب الثانية لرسوم بنسبة 20% فقط، في حين تستفيد بريطانيا والاتحاد الأوروبي واليابان وكوريا الجنوبية وسويسرا من استثناءات جزئية تصل إلى 15%. تعديل رسوم الصلب والألمنيوم والنحاس في خطوة ثانية، أعلن ترامب تعديل الرسوم الجمركية المفروضة بموجب المادة 232 على الصلب والألمنيوم والنحاس، لتبسيط الامتثال وتجنب التلاعب في القيم المستوردة. وجاء في الإعلان الرسمي أن الرسوم ستطبق بنسبة 50% على المعادن الكاملة، بينما سيتم خفض الرسوم على المشتقات المصنوعة من المعادن ذات المحتوى الأقل من 15% إلى الصفر، مثل غطاء زجاجة العطر أو شفرات أسنان صغيرة، لتسهيل النشاط الصناعي المحلي. كما سيتم تخفيض الرسوم على بعض المعدات الصناعية ومعدات الشبكات الكهربائية التي تحتوي على كميات كبيرة من المعادن من 50% إلى 15% حتى عام 2027، بما يدعم توسع الصناعة الأميركية. أثر القرارات على السوق تأتي هذه الإجراءات لتعميق سيطرة الولايات المتحدة على الإنتاج المحلي وتعزيز التوظيف الصناعي، لكنها تضيف ضغوطًا كبيرة على الشركات العالمية التي تعتمد على استيراد الأدوية والمعادن. ويؤكد المسؤولون أن الهدف هو منع التلاعب الاصطناعي بالأسعار وتحفيز الشركات على الاستثمار داخل البلاد، إلا أن تأثير الرسوم على أسعار المستهلك النهائي لا يزال غير واضح.

الصين والولايات المتحدة تتوصلان إلى اتفاق مبدئي حول الرسوم الجمركية
جرى اليوم الاثنين 16 مارس 2026، بحسب ما ذكرته منصة Investing، توافق مبدئي بين كل من الصين والولايات المتحدة الأمريكية حول العديد من الملفات التجارية المهمة، وفي مقدمتها الرسوم الجمركية التي فرضتها كل من الدولتين. وبناءً على ما تم نشره من قبل منصة Investing، تمت هذه المفاوضات عبر المفاوض الصيني لي تشنغ قاتغ، الذي بحث العديد من الملفات الاقتصادية مع الولايات المتحدة الأمريكية، وتوصل الطرفان إلى اتفاق مبدئي لعدد من الملفات التجارية المهمة التي تخصهما، منها: مستقبل الرسوم الجمركية الثنائية بين البلدين. إمكانية تعديل أو تعليق بعض الرسوم الجمركية التي تم الاتفاق على تجميدها سابقاً. معالجة المخاوف الاقتصادية والتجارية المتبادلة بين الطرفين. جاءت هذه المباحثات للحد من التوترات بين أكبر اقتصادين عالمياً. صرح المفاوض الصيني لي أن بلاده تأمل في التزام الولايات المتحدة بوعودها المتعلقة بالرسوم الجمركية، بما يدعم استقرار التجارة بين البلدين. وفي المقابل، شددت الصين على أهمية الحفاظ على مستويات ثابتة للرسوم الجمركية لتجنب أي اضطرابات قد تؤثر على سلاسل الإمداد العالمية. كما ناقش الطرفان سبل التعاون لمعالجة المخاوف الاقتصادية المتبادلة، والحفاظ على الحوار كخطوة مهمة لتخفيف الضغوط المرتبطة بالرسوم الجمركية. وعبرت الصين عن اعتراضها على التحقيقات التجارية التي أطلقتها الولايات المتحدة بموجب المادة 301، معتبرة أن هذه الإجراءات تزيد التوترات التجارية إذا لم يتم التعامل معها بحذر. من جهتها، أشارت الولايات المتحدة إلى التعديلات الجمركية الأخيرة التي قامت بها. وتعكس هذه التطورات جهود البلدين لتهدئة التوترات التجارية عبر الحوار المباشر، إذ إن استقرار الرسوم الجمركية أو تعديلها بشكل مدروس يدعم التجارة العالمية ويخفف الضغط على الأسواق، خاصةً في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

الدولار يرتفع قليلاً مع ترقب الأسواق لتداعيات الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة
شهدت معظم العملات الآسيوية تداولات ضيقة اليوم الثلاثاء، مع ارتفاع طفيف في الدولار الأمريكي، في حين يترقب المستثمرون في أسواق العملات تطورات تداعيات الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وتزامن ذلك مع حالة من الحذر في الأسواق في ظل عدم اليقين بشأن تأثير هذه الرسوم على الاقتصاد العالمي.ارتفاع طفيف في الدولار الأمريكيسجل مؤشر الدولار الأمريكي ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.1% ليصل إلى 97.765 خلال التعاملات الآسيوية اليوم، بعد تراجعه بنحو 0.5% يوم أمس الاثنين. كما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر الدولار بنفس النسبة، مما يعكس استقرارًا نسبيًا في العملة الأمريكية وسط تقلبات الأسواق الأخرى.حذر المستثمرين بسبب الرسوم الجمركية الجديدةسيطرت حالة من الحذر على أوساط المتداولين بعد إعلان ترامب عن فرض رسوم جمركية بنسبة 15% على الواردات العالمية. يأتي ذلك في أعقاب قرار المحكمة العليا الأمريكية الذي ألغى برنامج التعريفات الطارئة السابقة. وأكد ترامب في تصريحاته أنه سيتخذ إجراءات أشد ضد الدول التي قد تحاول التلاعب في المفاوضات التجارية، مما يزيد من القلق بشأن تصاعد التوترات التجارية العالمية.الأسواق الآسيوية تتأثر بالرسوم الجمركيةأثرت المخاوف بشأن الرسوم الجمركية الجديدة على العملات الإقليمية، لا سيما في الاقتصادات التي تعتمد بشكل كبير على التصدير. تراجع الين الياباني بنسبة 1% أمام الدولار، حيث ارتفع زوج الدولار/الين إلى 156.12، وسط توقعات ضعيفة بشأن تشديد السياسة النقدية من قبل بنك اليابان في الوقت الراهن.أما في كوريا الجنوبية وسنغافورة، فقد تراجعت العملتان بشكل طفيف، مع زيادة بنسبة 0.1% في أزواج العملات مقابل الدولار الأمريكي. فيما استقرت الروبية الهندية عند نفس المستوى دون تغيير يذكر.الدولار الأسترالي واليوان الصيني يشهدان تحركات متفاوتةفي المقابل، سجل الدولار الأسترالي مكاسب هامشية بنسبة 0.1% أمام الدولار الأمريكي، ليصل إلى 0.7062. من جهة أخرى، تراجع الدولار أمام اليوان الصيني بنسبة 0.3% إلى 6.8888، بعد قرار بنك الشعب الصيني الإبقاء على أسعار الفائدة الأساسية دون تغيير، وهو ما تماشى مع توقعات الأسواق.الأسواق الصينية تستأنف نشاطها بعد العطلةتزامن تراجع اليوان مع استئناف الأسواق المالية الصينية لنشاطها بعد عطلة رأس السنة القمرية الجديدة، مما قد يعكس حالة من الاستقرار المالي المدعوم بإجراءات الحكومة الصينية الهادفة إلى الحفاظ على النمو الاقتصادي مع تقليص المخاطر المالية.

مخاوف تجارية عالمية ترفع الذهب وتضغط على الدولار
في رد فعل مفاجئ على قرار المحكمة العليا الأميركية، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض تعريفة جمركية بنسبة 15% على شركاء الولايات المتحدة التجاريين، وهو قرار أثار موجة من عدم اليقين في الأسواق العالمية.فرض الرسوم الجمركية وأثره على الأسواق:بعد يومين فقط من صدور قرار المحكمة العليا الأميركية الذي قضى بعدم قانونية سياسة ترامب الجمركية السابقة، لجأ الرئيس الأميركي إلى قانون التجارة لعام 1974 لفرض رسوم جمركية على واردات بعض الدول. من المقرر أن تدخل هذه الرسوم حيز التنفيذ يوم الثلاثاء، مما يمنح الرئيس صلاحية فرض قيود على الاستيراد لمدة تصل إلى 150 يومًا.ردة فعل الأسواق:الأسواق المالية تفاعلت بشكل فوري مع هذه الأخبار. حيث انخفض مؤشر الدولار بنسبة 0.3% مقابل سلة من العملات الرئيسية، في حين قفز سعر الذهب بنسبة 0.7% ليصل إلى 5142 دولارًا للأونصة، ما يعكس إقبال المستثمرين على الذهب كملاذ آمن في ظل التقلبات. على الجانب الآخر، شهدت أسواق الأسهم تراجعًا طفيفًا، حيث انخفضت العقود الآجلة لمؤشري "ستاندرد آند بورز 500" و"ستوكس يوروب 600" بنسب بلغت 0.5% و0.2% على التوالي. في حين تراجعت العملات المشفرة، حيث هبطت عملة البتكوين بنسبة 2.7% لتستقر عند 65,801 دولار.أسواق آسيا تتفاعل بشكل مختلف:في آسيا، كانت الأسواق أكثر تفاؤلاً وسط حالة من عدم اليقين. إذ رحب المستثمرون في بعض الدول بإمكانية خفض الرسوم الجمركية على بعض المصدرين في ظل النظام الجديد الذي اقترحه ترامب. قاد مؤشر "هانغ سنغ" في هونغ كونغ المكاسب بارتفاع قدره 2.4%، وأغلق مؤشر تايكس التايواني مرتفعًا بنسبة 0.5%، بينما صعد مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 0.7%.تعليق الخبراء:في هذا الصدد، قالت إيكاترينا بيغوس، كبيرة مسؤولي الاستثمار في "بي إن بي باريبا لإدارة الأصول": "السوق تسعّر حالة عدم اليقين لأنها لا تعرف أين ستحط الرسوم الجمركية رحالها." وأضافت أن الأسواق العالمية ستظل تشهد تقلبات حتى يتضح مدى تأثير الرسوم الجديدة على الاقتصاد العالمي.

ترامب يفرض رسوم جمركية 10% على جميع الواردات الأميركية بعد قرار المحكمة العليا
وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمرًا تنفيذيًا يقضي بفرض رسوم جمركية 10% على جميع الواردات إلى الولايات المتحدة، على أن يبدأ تطبيقها بشكل فوري تقريبًا، في خطوة تعيد ملف التجارة إلى واجهة المشهد الاقتصادي مجددًا.وجاء الإعلان عبر منشور مقتضب لترامب، أكد فيه أن القرار تم توقيعه من المكتب البيضاوي، موضحًا أن الرسوم الجديدة ستُضاف إلى التعريفات الجمركية السارية بالفعل. وتأتي هذه الخطوة بعد أيام من قرار المحكمة العليا الأميركية بإلغاء رسوم تبادلية سابقة كانت الإدارة قد فرضتها في أبريل الماضي.الأساس القانوني لقرار رسوم جمركية 10%استند القرار إلى المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، والتي تمنح الرئيس الأميركي صلاحية اتخاذ إجراءات تجارية مؤقتة لمعالجة اختلالات ميزان المدفوعات أو لمواجهة ظروف اقتصادية استثنائية. ووفق تصريحات ترامب، فإن الرسوم الجديدة تأتي في إطار حماية الاقتصاد الأميركي وتعزيز موقعه التنافسي.وكان الرئيس قد ألمح سابقًا إلى نيته فرض تعريفات إضافية بنسبة 10%، مشيرًا إلى أنها ستُطبق فوق الرسوم المعتادة المفروضة حاليًا. ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تمثل محاولة لإعادة صياغة السياسة التجارية بعد الضربة القضائية الأخيرة.ردود فعل دولية وتحركات آسيويةأثار القرار ردود فعل خارجية متباينة، خاصة في آسيا. ففي هونغ كونغ، قال وزير الخدمات المالية والخزانة كريستوفر هوي إن فرض رسوم جمركية 10% قد يعزز من مكانة المدينة كمركز تجاري دولي، معتبرًا أن التغيرات في البيئة الجمركية الأميركية تبرز "المزايا التجارية الفريدة" لهونغ كونغ.وفي المقابل، أعلنت تايوان أنها تتابع عن كثب التطورات المرتبطة بقرار المحكمة العليا والإجراءات التنفيذية الجديدة، مؤكدة أن التأثير الأولي يبدو محدودًا، لكنها ستواصل التنسيق مع الجانب الأميركي لفهم آليات التنفيذ والتعامل مع أي تداعيات محتملة.تحليل: تصعيد تجاري أم إعادة تموضع اقتصادي؟تعكس الخطوة الأخيرة توجّهًا نحو تشديد السياسة التجارية الأميركية في مرحلة حساسة من التعافي الاقتصادي العالمي. ففرض رسوم جمركية 10% على جميع الواردات قد يرفع تكاليف الاستيراد ويؤثر في سلاسل الإمداد، لكنه في الوقت ذاته قد يُستخدم كورقة ضغط تفاوضية في ملفات تجارية أوسع.ويبقى تأثير القرار مرهونًا بردود الفعل الدولية، ومدى قدرة الشركاء التجاريين على استيعاب الإجراء دون الدخول في موجة جديدة من الإجراءات المضادة، وهو ما قد يحدد مسار العلاقات التجارية الأميركية خلال الفترة المقبلة.

إضراب في الهند احتجاجًا على اتفاق تجاري مع أميركا: مزارعون ونقابات يعترضون على الشروط
في خطوة احتجاجية قوية، نظم ائتلاف من النقابات العمالية الكبرى وجماعات للمزارعين في الهند إضراباً عاماً اليوم الخميس، اعتراضًا على اتفاق تجاري مؤقت مع الولايات المتحدة الأميركية. ورأى المحتجون أن هذا الاتفاق يضر بمصالح المزارعين وأصحاب الأعمال الصغيرة والعمال، ويهدد استقرار الاقتصاد المحلي.الإضراب وأثره على الخدمات العامةأدى الإضراب الذي استمر لمدة يوم واحد إلى تعطيل جزئي للخدمات العامة والأنشطة الصناعية، مما ألقى الضوء على معارضة قوية للسياسات الاقتصادية التي يتبناها رئيس الوزراء ناريندرا مودي. كما اعترض نواب من أحزاب المعارضة في البرلمان على الاتفاق، مطالبين الحكومة الهندية بإلغاء الاتفاقية، حيث رددوا شعار "ناريندرا مودي، استسلم يا مودي"، مشيرين إلى أن الاتفاق يعزز من سياسات السوق الحرة على حساب الفئات الأكثر تأثراً.تفاصيل الاتفاق التجاري بين الهند وأميركاتم الإعلان عن اتفاق تجاري مبدئي بين الهند والولايات المتحدة، ينص على خفض الرسوم الجمركية الأميركية على واردات الهند من 25% إلى 18%. كما يتضمن الاتفاق التزام الهند بإلغاء أو تخفيض الرسوم الجمركية على جميع السلع الصناعية الأميركية، بالإضافة إلى مجموعة واسعة من المنتجات الغذائية والزراعية الأميركية. علاوة على ذلك، تعهدت الهند بشراء سلع أميركية بقيمة 500 مليار دولار على مدى السنوات الخمس القادمة، تشمل منتجات الطاقة والطائرات وقطع غيار الطائرات.الغموض حول الاتفاق وتعديلاتهومع ذلك، فإن الاتفاق التجاري شهد بعض التعديلات بعد نشر "صحيفة الحقائق" الخاصة بالبيت الأبيض، حيث تم تغيير بعض الصياغات المتعلقة بالسلع الزراعية، مما أثار حالة من الارتباك. وأُزيلت الإشارة إلى البقوليات، التي تعد غذاء أساسياً في الهند، مثل العدس والحمص. الهند تعد أكبر مستهلك للبقوليات في العالم، حيث تستحوذ على أكثر من ربع الطلب العالمي، وفقًا للأمم المتحدة.
آخر أخبار اخبار اليوم

ديب سيك تجمّد جولة تمويل بـ1.4 مليار دولار رغم تقييم يقترب من 70 مليار دولار

أوكرانيا توسع ضرباتها للقطاع النفطي الروسي وتستهدف منصة في بحر قزوين ومصفاة في سيبيريا

عقد تاريخي بـ 200 مليار دولار.. "سامسونج" تفوز بتصنيع رقائق الذكاء الاصطناعي لصالح برودكوم

صراع التجارة بين أمريكا وأوروبا يشتعل.. غرامة المليار دولار لـ "جوجل" تشعل حرباً جمركية جديدة

