
قررت الولايات المتحدة عدم فرض رسوم جمركية جديدة على الطائرات التجارية ومحركاتها وقطع الغيار المرتبطة بها، وذلك بموجب إعلان وقعه الرئيس دونالد ترامب عقب انتهاء تحقيق أجرته وزارة التجارة بشأن تأثير الواردات على الأمن القومي والصناعة الأميركية.
التحقيق يرصد مخاطر.. دون توصية بفرض رسوم فورية
اوضحت وزارة التجارة الأميركية إلى أن ممارسات بعض الدول الأجنبية لا تزال تلحق الضرر بصناعة الطائرات التجارية في الولايات المتحدة، كما أشارت إلى اعتماد واشنطن بشكل كبير على سلاسل التوريد الأجنبية.
ورغم هذه النتائج، أوصى وزير التجارة بعدم فرض رسوم جمركية بشكل فوري لمعالجة المخاطر المحتملة المرتبطة بواردات الطائرات التجارية ومحركات الطائرات النفاثة وقطع الغيار، وهو ما تبناه إعلان الرئيس ترامب.
وجرى التحقيق بموجب المادة 232 من قانون توسيع التجارة لعام 1962، وهي الآلية القانونية ذاتها التي استخدمتها الإدارة الأميركية سابقًا لفرض رسوم على واردات الصلب والألومنيوم والسيارات.
مفاوضات مع الشركاء التجاريين وإمكانية اتخاذ إجراءات لاحقة
يأتي القرار في وقت تواصل فيه إدارة ترامب إعادة صياغة سياستها التجارية، بعدما فرضت منذ عودته إلى البيت الأبيض رسوماً جمركية واسعة على عدد من الشركاء التجاريين، إلى جانب رسوم استهدفت قطاعات صناعية رئيسية.
ورغم أن المحكمة العليا أبطلت لاحقًا العديد من الرسوم الجمركية العالمية التي فرضتها الإدارة، فإن الرسوم الخاصة بقطاعات محددة لا تزال سارية.
وأكد الإعلان أن الإدارة الأميركية ستواصل التفاوض مع الشركاء التجاريين بهدف ضبط حجم الواردات بما يمنع تحولها إلى تهديد للأمن القومي، مع الإبقاء على خيار فرض إجراءات إضافية مستقبلًا إذا استدعت الظروف ذلك.
اقرأ المزيد
أخبار ذات صلة

إدارة ترمب تستأنف حكم "عدم قانونية" الرسوم الجمركية العالمية
استأنفت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حكماً قضائياً صدر عن محكمة التجارة الدولية الأمريكية، والذي قضى بعدم قانونية الرسوم الجمركية الشاملة البالغة 10% التي فرضتها واشنطن على كافة الواردات في فبراير الماضي. واعتبرت الإدارة أن هذا الحكم يمثل انتكاسة لسياساتها التجارية، مؤكدة إصرارها على الدفاع عن صلاحياتها في استخدام الأدوات الاقتصادية لمعالجة الاختلالات في الميزان التجاري الأمريكي.خلفيات الحكم القضائي وسياق المادة 122 .واستند قرار المحكمة، الصادر بأغلبية صوتين مقابل صوت، إلى أن المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974 لا تمنح السلطة التنفيذية الحق في فرض رسوم جمركية لمعالجة العجز التجاري الناتج عن زيادة الواردات. ومع ذلك، جاء نطاق الحكم محدوداً؛ حيث قصرت المحكمة تعليق الرسوم على الجهات التي رفعت الدعوى فقط، وهي ولاية واشنطن وشركتان صغيرتان، مما يعني استمرار سريان الرسوم على بقية المستوردين في الوقت الحالي.تصعيد سياسي وترقب لقمة "ترمب - شي" .وهاجم الرئيس ترمب قرار المحكمة واصفاً القضاة الذين صوتوا ضده بـ "اليسار المتطرف"، في حين أبدى الممثل التجاري الأمريكي، جيمسون غرير، تفاؤله بقبول الاستئناف. وتأتي هذه التطورات القانونية في توقيت حساس، حيث يستعد الرئيس ترمب لمناقشات مرتقبة مع نظيره الصيني شي جين بينغ، إذ تسعى واشنطن للحفاظ على هذه الرسوم كأداة ضغط قوية في مفاوضاتها التجارية مع بكين لتقليص العجز التجاري وحماية الصناعات المحلية.

ترامب يصعد الضغط على أوروبا.. مهلة أخيرة قبل فرض رسوم جمركية ضخمة
عاد التوتر التجاري بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى الواجهة من جديد، بعدما وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحذيرًا مباشرًا لبروكسل، مؤكدًا أن أمامها مهلة حتى الرابع من يوليو المقبل لإنهاء الاتفاق التجاري العالق، وإلا ستواجه رسوماً جمركية أميركية أشد قسوة على صادراتها إلى السوق الأميركية. التصريحات الجديدة أعادت المخاوف من اندلاع موجة تصعيد اقتصادي بين أكبر قوتين تجاريتين في العالم، خاصة مع تعثر المفاوضات خلال الساعات الماضية وفشل الجانبين في الوصول إلى اتفاق نهائي يحسم الملفات الخلافية العالقة منذ أشهر. ترامب يهدد أوروبا برسوم أكبر قال دونالد ترامب، خلال تصريحات اليوم الخميس، إن الاتحاد الأوروبي مطالب بتنفيذ التزاماته التجارية قبل انتهاء المهلة المحددة، مشددًا على أن واشنطن لن تتردد في رفع الرسوم الجمركية إذا استمرت المماطلة الأوروبية. وأوضح الرئيس الأميركي أن الإدارة الأميركية تدرس فرض تعريفات جمركية أعلى بكثير على المنتجات الأوروبية حال عدم التوصل لاتفاق واضح خلال الأسابيع المقبلة، في خطوة قد تؤثر بقوة على حركة التجارة بين الجانبين. وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع تصاعد الضغوط داخل الولايات المتحدة لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة تجاه الواردات الأوروبية، خصوصًا في قطاع السيارات والصناعات الثقيلة. مفاوضات متعثرة بين واشنطن وبروكسل وفشلت الاجتماعات الأخيرة التي عُقدت بين ممثلي البرلمان الأوروبي ودول الاتحاد في التوصل إلى الصيغة النهائية للاتفاق التجاري مع الولايات المتحدة، رغم استمرار المفاوضات لساعات طويلة وسط ضغوط أميركية متزايدة. وتدور الخلافات الأساسية حول آلية تنفيذ الاتفاق المبدئي الذي جرى التوصل إليه خلال يوليو الماضي، والذي يتضمن إلغاء الرسوم الأوروبية المفروضة على السلع الصناعية الأميركية، مقابل تثبيت الرسوم الأميركية عند مستوى 15% على أغلب الصادرات الأوروبية، وعلى رأسها السيارات. لكن واشنطن تطالب بسرعة التصديق الرسمي على الاتفاق وتطبيقه دون تأخير، بينما لا تزال بعض الدول الأوروبية تتحفظ على عدد من البنود المرتبطة بالرسوم وآليات التنفيذ. تهديد مباشر لصادرات السيارات الأوروبية ضمن أدوات الضغط الجديدة، لوّح ترامب بإمكانية رفع الرسوم الجمركية على السيارات والشاحنات الأوروبية إلى 25%، إذا لم تُظهر بروكسل تقدماً حقيقياً في المفاوضات التجارية. ويثير هذا التهديد قلقًا واسعًا داخل أوروبا، خاصة أن قطاع السيارات يُعد من أهم القطاعات الاقتصادية التي تعتمد بشكل كبير على السوق الأميركية، وهو ما قد ينعكس على الشركات الأوروبية الكبرى وحجم صادراتها خلال الفترة المقبلة. ويرى مراقبون أن أي زيادة جديدة في الرسوم قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار السيارات الأوروبية داخل الولايات المتحدة، إلى جانب تراجع تنافسية الشركات المصنعة في الأسواق العالمية. أوروبا تلوّح برد اقتصادي مضاد في المقابل، بدأت دول الاتحاد الأوروبي التلويح بإجراءات مضادة حال تنفيذ واشنطن تهديداتها الجمركية، ما يفتح الباب أمام جولة جديدة من الحرب التجارية بين الطرفين. وتسعى بروكسل حاليًا إلى احتواء الأزمة واستكمال المفاوضات قبل انتهاء المهلة الأميركية، وسط توقعات باستمرار الاجتماعات خلال الأسابيع المقبلة للوصول إلى تسوية تمنع التصعيد الاقتصادي. ويتابع المستثمرون والأسواق العالمية تطورات الملف التجاري بين واشنطن والاتحاد الأوروبي بحذر شديد، في ظل المخاوف من تأثير أي مواجهة اقتصادية جديدة على حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد والأسواق المالية.

ترامب يعيد كتابة قواعد اللعبة التجارية.. أدوية ومعادن تحت حصار الرسوم الصادمة
في خطوة تثير جدلاً واسعاً على الصعيد العالمي، أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسم خريطة التجارة الخارجية للولايات المتحدة من خلال فرض رسوم جمركية على الأدوية المستوردة وإعادة هيكلة تعريفات المعادن الحيوية، هذه الإجراءات ليست مجرد تعديل في السياسات، بل رسالة واضحة للشركات العالمية بأن السوق الأميركية لم تعد مكاناً سهلاً للاستيراد، وأن التوجه نحو الإنتاج المحلي صار أولوية قصوى.رسوم جمركية جديدة على الأدوية بنسبة أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عن سلسلة إجراءات تجارية جديدة، تضمنت فرض رسوم جمركية مشددة على بعض الأدوية المستوردة وإعادة هيكلة تعريفات المعادن، في خطوة وصفها محللون بأنها تصعيد مباشر للسياسات التجارية بعد عام من إشعال واشنطن حروبًا تجارية مع معظم شركائها الاقتصاديين. ترامب يعيد كتابة قواعد اللعبة التجارية.. أدوية ومعادن تحت حصار الرسوم الصادمة فرض القرار رسوماً جمركية بنسبة 100% على الأدوية المصنوعة خارج الولايات المتحدة، إلا في حال أبرمت الدول اتفاقيات تجارية تتيح خفض الرسوم أو التزمت الشركات ببناء مصانع محلية. وحدد البيت الأبيض مهلة امتثال للشركات الكبرى تصل إلى 120 يومًا، بينما تمنح الشركات الأصغر مهلة 180 يومًا قبل بدء تطبيق الرسوم. كما ستخضع الشركات التي تستكمل بناء مصانعها بحلول نهاية ولاية ترامب الثانية لرسوم بنسبة 20% فقط، في حين تستفيد بريطانيا والاتحاد الأوروبي واليابان وكوريا الجنوبية وسويسرا من استثناءات جزئية تصل إلى 15%. تعديل رسوم الصلب والألمنيوم والنحاس في خطوة ثانية، أعلن ترامب تعديل الرسوم الجمركية المفروضة بموجب المادة 232 على الصلب والألمنيوم والنحاس، لتبسيط الامتثال وتجنب التلاعب في القيم المستوردة. وجاء في الإعلان الرسمي أن الرسوم ستطبق بنسبة 50% على المعادن الكاملة، بينما سيتم خفض الرسوم على المشتقات المصنوعة من المعادن ذات المحتوى الأقل من 15% إلى الصفر، مثل غطاء زجاجة العطر أو شفرات أسنان صغيرة، لتسهيل النشاط الصناعي المحلي. كما سيتم تخفيض الرسوم على بعض المعدات الصناعية ومعدات الشبكات الكهربائية التي تحتوي على كميات كبيرة من المعادن من 50% إلى 15% حتى عام 2027، بما يدعم توسع الصناعة الأميركية. أثر القرارات على السوق تأتي هذه الإجراءات لتعميق سيطرة الولايات المتحدة على الإنتاج المحلي وتعزيز التوظيف الصناعي، لكنها تضيف ضغوطًا كبيرة على الشركات العالمية التي تعتمد على استيراد الأدوية والمعادن. ويؤكد المسؤولون أن الهدف هو منع التلاعب الاصطناعي بالأسعار وتحفيز الشركات على الاستثمار داخل البلاد، إلا أن تأثير الرسوم على أسعار المستهلك النهائي لا يزال غير واضح.

مخاوف تجارية عالمية ترفع الذهب وتضغط على الدولار
في رد فعل مفاجئ على قرار المحكمة العليا الأميركية، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض تعريفة جمركية بنسبة 15% على شركاء الولايات المتحدة التجاريين، وهو قرار أثار موجة من عدم اليقين في الأسواق العالمية.فرض الرسوم الجمركية وأثره على الأسواق:بعد يومين فقط من صدور قرار المحكمة العليا الأميركية الذي قضى بعدم قانونية سياسة ترامب الجمركية السابقة، لجأ الرئيس الأميركي إلى قانون التجارة لعام 1974 لفرض رسوم جمركية على واردات بعض الدول. من المقرر أن تدخل هذه الرسوم حيز التنفيذ يوم الثلاثاء، مما يمنح الرئيس صلاحية فرض قيود على الاستيراد لمدة تصل إلى 150 يومًا.ردة فعل الأسواق:الأسواق المالية تفاعلت بشكل فوري مع هذه الأخبار. حيث انخفض مؤشر الدولار بنسبة 0.3% مقابل سلة من العملات الرئيسية، في حين قفز سعر الذهب بنسبة 0.7% ليصل إلى 5142 دولارًا للأونصة، ما يعكس إقبال المستثمرين على الذهب كملاذ آمن في ظل التقلبات. على الجانب الآخر، شهدت أسواق الأسهم تراجعًا طفيفًا، حيث انخفضت العقود الآجلة لمؤشري "ستاندرد آند بورز 500" و"ستوكس يوروب 600" بنسب بلغت 0.5% و0.2% على التوالي. في حين تراجعت العملات المشفرة، حيث هبطت عملة البتكوين بنسبة 2.7% لتستقر عند 65,801 دولار.أسواق آسيا تتفاعل بشكل مختلف:في آسيا، كانت الأسواق أكثر تفاؤلاً وسط حالة من عدم اليقين. إذ رحب المستثمرون في بعض الدول بإمكانية خفض الرسوم الجمركية على بعض المصدرين في ظل النظام الجديد الذي اقترحه ترامب. قاد مؤشر "هانغ سنغ" في هونغ كونغ المكاسب بارتفاع قدره 2.4%، وأغلق مؤشر تايكس التايواني مرتفعًا بنسبة 0.5%، بينما صعد مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 0.7%.تعليق الخبراء:في هذا الصدد، قالت إيكاترينا بيغوس، كبيرة مسؤولي الاستثمار في "بي إن بي باريبا لإدارة الأصول": "السوق تسعّر حالة عدم اليقين لأنها لا تعرف أين ستحط الرسوم الجمركية رحالها." وأضافت أن الأسواق العالمية ستظل تشهد تقلبات حتى يتضح مدى تأثير الرسوم الجديدة على الاقتصاد العالمي.

الصين تكسب ميزة استراتيجية قبل قمة ترامب بعد حكم المحكمة في قضية التعريفات الأمريكية
قبل أسابيع قليلة من القمة المنتظرة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ في 31 مارس، تحولت رقعة الشطرنج الجيوسياسية لصالح بكين بعد حكم تاريخي من المحكمة العليا الأمريكية.حيث تم تجريد البيت الأبيض من صلاحياته الواسعة في فرض التعريفات الطارئة.تحولات كبيرة في الصراع التجاري بين أمريكا والصينأزال الحكم فعليًا الرسوم التي كانت قد تصاعدت سابقًا لتصل إلى 145% على بعض السلع الصينية. هذا القرار يعني أن بكين الآن تواجه فقط نفس الرسوم الأساسية التي يتم تطبيقها على حلفاء الولايات المتحدة، وهي رسوم تبلغ 15% وتنتهي مدتها خلال 150 يومًا. وبالنسبة لترامب، فإن فقدان هذا "السلاح الاقتصادي" الفوري يعقد موقفه في المفاوضات، حيث يصبح من الصعب عليه فرض التزامات على الصين لشراء فول الصويا الأمريكي أو طائرات شركة بوينغ.مطالب بكين الجديدة في المفاوضاتمع تحول ورقة فول الصويا الآن إلى يد الصين، من المتوقع أن يضغط الرئيس شي جين بينغ للحصول على تنازلات كانت قد مُنعت في السابق. أبرز هذه المطالب هو توسيع الوصول إلى أشباه الموصلات المتقدمة. وفي خطوة موازية، وافقت الإدارة الأمريكية مؤخرًا على بيع رقائق H200 من إنفيديا للشركات الصينية، مما يعتبر تخفيفًا كبيرًا للقيود السابقة المفروضة على صادرات الرقائق الإلكترونية.استخدام الصين للمعادن النادرة كرافعةبعيدًا عن السيليكون، قد تستخدم الصين هيمنتها على المعادن الأرضية النادرة كرافعة مضادة ضد الولايات المتحدة. إذا حاولت واشنطن الرد بفرض ضوابط على تصدير برامج تصميم الرقائق أو محركات الطائرات.يمكن لبيكين تقليص تدفق المواد الحيوية اللازمة للصناعات الأمريكية عالية التقنية.التحديات المستقبلية للمفاوضاتفي حين أن المشاركين في السوق في بكين يشعرون بحذر متفائل بسبب نافذة الـ 150 يومًا، إلا أن إدارة ترامب لا تزال تعمل على "الخطة ب" لإعادة فرض تعريفات أعلى، خاصة من خلال القسم 122 والقسم 301. هذا الأمر أدى إلى أن يسرع المصدرون الصينيون من عمليات "التحميل المسبق" للشحنات إلى الولايات المتحدة للاستفادة من الرسوم المنخفضة قبل فرض الحواجز الجديدة.فرص جديدة في المفاوضات الثنائيةعلى الرغم من النكسة القانونية التي تعرضت لها إدارة ترامب، إلا أنها لا تزال تملك أدوات تنفيذية قوية للضغط على الصين، مثل فرض ضوابط أكثر صرامة على الصادرات وقيود الأمن القومي. ورغم أن إزالة الرسوم "المتبادلة" قد أزالت نقطة خلاف دبلوماسية كبيرة، فإن التركيز الآن ينتقل من تجنب الحرب التجارية إلى تحديد شروط الإطار الاستثماري الجديد بين البلدين.

ترامب يفرض رسوم جمركية 10% على جميع الواردات الأميركية بعد قرار المحكمة العليا
وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمرًا تنفيذيًا يقضي بفرض رسوم جمركية 10% على جميع الواردات إلى الولايات المتحدة، على أن يبدأ تطبيقها بشكل فوري تقريبًا، في خطوة تعيد ملف التجارة إلى واجهة المشهد الاقتصادي مجددًا.وجاء الإعلان عبر منشور مقتضب لترامب، أكد فيه أن القرار تم توقيعه من المكتب البيضاوي، موضحًا أن الرسوم الجديدة ستُضاف إلى التعريفات الجمركية السارية بالفعل. وتأتي هذه الخطوة بعد أيام من قرار المحكمة العليا الأميركية بإلغاء رسوم تبادلية سابقة كانت الإدارة قد فرضتها في أبريل الماضي.الأساس القانوني لقرار رسوم جمركية 10%استند القرار إلى المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، والتي تمنح الرئيس الأميركي صلاحية اتخاذ إجراءات تجارية مؤقتة لمعالجة اختلالات ميزان المدفوعات أو لمواجهة ظروف اقتصادية استثنائية. ووفق تصريحات ترامب، فإن الرسوم الجديدة تأتي في إطار حماية الاقتصاد الأميركي وتعزيز موقعه التنافسي.وكان الرئيس قد ألمح سابقًا إلى نيته فرض تعريفات إضافية بنسبة 10%، مشيرًا إلى أنها ستُطبق فوق الرسوم المعتادة المفروضة حاليًا. ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تمثل محاولة لإعادة صياغة السياسة التجارية بعد الضربة القضائية الأخيرة.ردود فعل دولية وتحركات آسيويةأثار القرار ردود فعل خارجية متباينة، خاصة في آسيا. ففي هونغ كونغ، قال وزير الخدمات المالية والخزانة كريستوفر هوي إن فرض رسوم جمركية 10% قد يعزز من مكانة المدينة كمركز تجاري دولي، معتبرًا أن التغيرات في البيئة الجمركية الأميركية تبرز "المزايا التجارية الفريدة" لهونغ كونغ.وفي المقابل، أعلنت تايوان أنها تتابع عن كثب التطورات المرتبطة بقرار المحكمة العليا والإجراءات التنفيذية الجديدة، مؤكدة أن التأثير الأولي يبدو محدودًا، لكنها ستواصل التنسيق مع الجانب الأميركي لفهم آليات التنفيذ والتعامل مع أي تداعيات محتملة.تحليل: تصعيد تجاري أم إعادة تموضع اقتصادي؟تعكس الخطوة الأخيرة توجّهًا نحو تشديد السياسة التجارية الأميركية في مرحلة حساسة من التعافي الاقتصادي العالمي. ففرض رسوم جمركية 10% على جميع الواردات قد يرفع تكاليف الاستيراد ويؤثر في سلاسل الإمداد، لكنه في الوقت ذاته قد يُستخدم كورقة ضغط تفاوضية في ملفات تجارية أوسع.ويبقى تأثير القرار مرهونًا بردود الفعل الدولية، ومدى قدرة الشركاء التجاريين على استيعاب الإجراء دون الدخول في موجة جديدة من الإجراءات المضادة، وهو ما قد يحدد مسار العلاقات التجارية الأميركية خلال الفترة المقبلة.

إلغاء الرسوم الجمركية في الولايات المتحدة بحكم المحكمة العليا.. ضربة لسياسة ترامب التجارية
قضت المحكمة العليا الأميركية، اليوم الجمعة، بإبطال الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على واردات من معظم شركاء الولايات المتحدة التجاريين، معتبرة أن الاستناد إلى قانون الصلاحيات الاقتصادية في حالات الطوارئ الدولية لعام 1977 لا يمنح الرئيس سلطة فرض ضرائب جمركية دون تفويض من الكونغرس.ويمثل الحكم تطوراً مفصلياً في مسار السياسة التجارية الأميركية، خاصة أن الرسوم الجمركية كانت الأداة الأبرز في استراتيجية ترامب الاقتصادية خلال ولايته الثانية، وأحد محركات التوتر في الحرب التجارية العالمية التي أثرت على الأسواق وسلاسل الإمداد.إلغاء الرسوم الجمركية في الولايات المتحدة يعيد السلطة إلى الكونغرساستندت المحكمة في قرارها إلى أن الدستور يمنح سلطة فرض الضرائب والرسوم الجمركية إلى الكونغرس الأميركي، وليس إلى السلطة التنفيذية، ما يعني أن استخدام قانون الطوارئ لفرض تعريفات واسعة النطاق يُعد تجاوزاً للصلاحيات.وبموجب الحكم، يُبطل جزء كبير من الرسوم التي فُرضت بموجب ذلك القانون، والتي قُدرت عائداتها بأكثر من 175 مليار دولار وفق تقديرات مبادرة "نموذج بن-وارتون للموازنة". كما سبق أن قدّر مكتب الموازنة في الكونغرس أن إجمالي الرسوم الحالية قد تدر نحو 300 مليار دولار سنوياً إذا استمرت لعقد كامل.ويرجح خبراء أن يفتح الحكم الباب أمام مراجعات قانونية تتعلق بالإيرادات التي تم تحصيلها سابقاً، في حال تقرر ردها.بدائل قانونية محدودة أمام إدارة ترامبرغم الحكم، لا تزال لدى الإدارة الأميركية أدوات قانونية أخرى يمكن استخدامها لفرض رسوم جمركية، لكنها أكثر تعقيداً وأقل مرونة مقارنة بقانون الطوارئ.من أبرز هذه البدائل:المادة 232 من قانون توسيع التجارة لعام 1962، المرتبطة بالأمن القومي.المادة 201 من قانون التجارة لعام 1974 لحماية الصناعات من الضرر الجسيم.المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974، والتي تتيح الرد على الممارسات التجارية غير العادلة.المادة 122 من القانون ذاته لمعالجة اختلالات ميزان المدفوعات.المادة 338 من قانون سموت-هاولي لعام 1930.إلا أن هذه المسارات تتطلب تحقيقات وإجراءات مؤسسية، ما يقلل من قدرة الرئيس على فرض رسوم فورية وشاملة كما كان الحال سابقاً.ردود فعل داخلية وعالميةفي أول تعليق له، وصف ترامب الحكم بأنه "وصمة عار"، معتبراً أنه يقوض جهوده لحماية الاقتصاد الأميركي. ونقلت سي إن إن عن مصادر مطلعة أن الرئيس أبلغ مقربين منه بامتلاكه بديلاً محتملاً للرسوم الجمركية دون الكشف عن تفاصيله.دولياً، أعلنت منظمة التجارة العالمية أنها لن تعلق على الحكم، فيما أكد الاتحاد الأوروبي أنه يجري اتصالات مع الإدارة الأميركية لبحث تداعيات القرار. كما اعتبرت الحكومة الكندية أن الحكم يعزز موقفها في النزاع التجاري مع واشنطن.تحليلقرار إلغاء الرسوم الجمركية في الولايات المتحدة يعيد رسم حدود السلطة التنفيذية في الملف التجاري، ويحد من قدرة البيت الأبيض على استخدام التعريفات أداة ضغط سريعة في السياسة الخارجية. وبينما قد تلجأ الإدارة إلى بدائل قانونية، فإن القيود الإجرائية الجديدة قد تُبطئ أي تحرك مماثل، ما يخفف من حالة الضبابية التي خيمت على الأسواق العالمية خلال فترة الحرب التجارية.

ترمب يخطط لتخفيض الرسوم الجمركية على الصلب والألمنيوم لتخفيف أثر الأسعار على المستهلكين
ذكرت صحيفة فاينانشال تايمز، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعتزم تخفيض بعض الرسوم الجمركية المفروضة على الصلب والألمنيوم. تأتي هذه الخطوة ضمن جهود الإدارة لتخفيف الأعباء على المستهلكين بعد ارتفاع أسعار العديد من السلع نتيجة الرسوم الحالية.تأثير الرسوم الجمركية على المستهلكينأشار تقرير الصحيفة إلى أن مسؤولين في وزارة التجارة ومكتب الممثل التجاري الأميركي يعتقدون أن الرسوم الجمركية الحالية تؤدي إلى رفع أسعار السلع، بما في ذلك المنتجات اليومية مثل قوالب خبز الفطائر والكعكات وعلب الأطعمة والمشروبات. ويأتي تخفيض الرسوم كإجراء لتخفيف العبء المالي على الأسر الأميركية وتحفيز السوق المحلي.التداعيات الاقتصادية المتوقعةيتوقع المحللون أن تخفيض الرسوم الجمركية على الصلب قد يساعد في خفض تكاليف الإنتاج للصناعات التي تعتمد على المعادن، ما ينعكس بدوره على أسعار المنتجات النهائية. كما قد يعزز هذا القرار تنافسية الشركات الأميركية على المستوى الدولي ويقلل من الضغط على سلاسل الإمداد الصناعية.تحليل: خطوة استراتيجية لتوازن السوقيمثل هذا التخفيض المحتمل للرسوم الجمركية جزءًا من جهود إدارة ترمب لتحقيق توازن بين حماية الصناعة المحلية وتخفيف تأثير السياسات الجمركية على المستهلكين. ورغم أن القرار قد يقلل من إيرادات الرسوم على الصلب والألمنيوم، إلا أنه من المتوقع أن يكون له أثر إيجابي على القدرة الشرائية للأسر وعلى استقرار أسعار السلع الاستهلاكية.

فشل تصويت في مجلس النواب يمهد لإعادة طرح إلغاء رسوم ترامب الجمركية
فشل مجلس النواب الأمريكي في تمرير تصويت إجرائي كان يهدف إلى منع طرح مشاريع قوانين لإلغاء الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. التصويت، الذي جرى يوم الثلاثاء، فشل بفارق ضئيل بلغ 217 صوتًا ضد 214، وهو ما فتح الباب مجددًا للجدل حول السياسة التجارية للولايات المتحدة وتوجهاتها الاقتصادية في المستقبل.نتيجة التصويت وتداعياتها على السياسة التجاريةتعتبر هذه النتيجة انتكاسة لرئيس مجلس النواب، مايك جونسون، الذي كان يسعى لتمديد القاعدة الإجرائية التي تمنع طرح مشاريع قوانين لإلغاء الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب على العديد من الدول، خاصة الصين. وقد شهد التصويت انضمام ثلاثة نواب جمهوريين — توماس ماسي، دون بيكون، وكيفن كيلي — إلى الديمقراطيين في معارضتهم لهذه القاعدة، ما يعكس الانقسامات داخل الحزب الجمهوري بشأن السياسة التجارية.الرسوم الجمركية والجدل الاقتصاديمع فشل التصويت، أصبح بإمكان الديمقراطيين الآن الدفع بمشاريع قوانين تهدف إلى إلغاء أو تعديل الرسوم الجمركية المفروضة على عدد من الشركاء التجاريين للولايات المتحدة. وتعتبر هذه الرسوم جزءًا من النهج التجاري المتشدد الذي تبنته إدارة ترامب، والذي كان يهدف إلى تحقيق توازن في التجارة مع دول مثل الصين. ومع استمرار سريان العديد من هذه الرسوم الجمركية، لا يزال الجدل قائمًا حول تأثيرها على التضخم وتكاليف سلاسل الإمداد.انقسامات داخل الحزب الجمهوري حول السياسة التجاريةتعكس هذه التطورات انقسامات كبيرة داخل الحزب الجمهوري بشأن المستقبل الاقتصادي للولايات المتحدة، حيث يتزايد الجدل بين الأعضاء حول ما إذا كان ينبغي الاستمرار في سياسة ترامب التجارية أم تعديلها لتخفيف الأثر الاقتصادي على الشركات والمستهلكين. هذه الانقسامات قد تُفضي إلى حالة من عدم اليقين السياسي والاقتصادي في المستقبل، رغم أن أي تغييرات فعلية على الرسوم الجمركية قد تتطلب موافقة أوسع من الكونغرس، بما في ذلك مجلس الشيوخ.تأثير التصويت على الأسواق الأميركيةرغم أن أي تغييرات جذرية على الرسوم الجمركية لا تزال غير مرجحة في المدى القريب، إلا أن هذا التصويت يسلط الضوء على مدى تعقيد السياسة التجارية الأميركية في الوقت الحالي. في المستقبل، ستظل هذه القضايا تؤثر على الأسواق الأميركية،خاصة في ظل استمرار قلق المستثمرين من تأثير الرسوم الجمركية على النمو الاقتصادي والقدرة التنافسية للولايات المتحدة في الأسواق العالمية.
آخر أخبار اخبار اليوم

قفزات ب 30%..أسعار الوقود الأمريكية تشتعل مجدداً مع فرض طهران لبروتوكولات عبور بمضيق هرمز
-1784521507270_320.webp)
بوينج تغير أولوياتها قبل معرض فارنبره.. لماذا تركز على الإنتاج بدلًا من الصفقات الجديدة؟
-1784521100950_320.webp)
بعد إعلان الحرس الثوري انفجار ناقلتي نفط في مضيق هرمز.. ماذا يعني ذلك لأسواق الطاقة العالمية؟
-1784520669427_320.webp)
نهائي كأس العالم 2026 يشعل أسواق التنبؤ.. تداولات تقترب من 30 مليار دولار ومرشحة لتجاوز 50 مليارًا

