UA Finance header Logo
تداعيات حرب إيران تربك الملاحة في البحر الأحمر وهرمز.. وأسواق النفط تترقب
© AI

لم تُنهِ مؤشرات التهدئة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران حالة القلق التي تسيطر على أسواق الطاقة، إذ تكشف بيانات حركة الملاحة أن تداعيات الحرب ما زالت تضغط على أحد أهم شرايين تجارة النفط العالمية.

وبينما تراجعت حركة السفن في البحر الأحمر إلى أدنى مستوياتها منذ أشهر، استمرت معدلات العبور عبر مضيق هرمز عند مستويات منخفضة، في إشارة إلى أن شركات الشحن لا تزال تتعامل بحذر مع المخاطر الأمنية في المنطقة.

البحر الأحمر يفقد جزءًا من نشاطه التجاري

تعكس حركة السفن في مضيق باب المندب تغيرًا واضحًا في أنماط الملاحة بعد الهجمات التي استهدفت منشآت نفطية سعودية على ساحل البحر الأحمر. فقد انخفض عدد السفن المحملة بالسلع الأولية العابرة للمضيق إلى مستويات تعد الأدنى منذ عدة أشهر، وهو ما يشير إلى تباطؤ مؤقت في أحد أهم الممرات البحرية التي تربط آسيا وأوروبا.

ويعني هذا التراجع أن شركات النقل البحري بدأت إعادة تقييم مساراتها وجدوى المرور عبر المنطقة، وهو ما قد ينعكس على أوقات التسليم وتكاليف النقل خلال الفترة المقبلة.

ناقلات النفط تواصل الإبحار ولكن بحذر

ورغم تراجع حركة الملاحة، لم تتوقف صادرات النفط من المنطقة بالكامل، إذ واصلت ناقلات النفط العملاقة تحميل الخام السعودي والإماراتي والتوجه إلى الأسواق الآسيوية، خاصة الصين، التي ظلت الوجهة الرئيسية للشحنات المغادرة عبر البحر الأحمر.

كما استمرت شحنات النفط الروسي في العبور إلى الأسواق الآسيوية، وهو ما يعكس حرص المنتجين والمستهلكين على الحفاظ على تدفقات الإمدادات، رغم تصاعد المخاطر الجيوسياسية.

اضطراب الملاحة يرفع تكلفة تجارة الطاقة

أحد أبرز التداعيات الاقتصادية للأزمة تمثل في ارتفاع تكاليف شحن النفط خلال الأيام الماضية، بعدما دفعت المخاطر الأمنية شركات النقل والتأمين إلى إعادة تسعير الرحلات البحرية.

وتؤثر هذه الزيادة بشكل مباشر في تكلفة وصول النفط إلى الأسواق، وهو ما قد ينعكس لاحقًا على أسعار الطاقة والمنتجات البترولية إذا استمرت الاضطرابات لفترة أطول.

هرمز لا يزال يتحرك بوتيرة أبطأ

ورغم إعلان تعليق الضربات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، فإن بيانات الملاحة تشير إلى أن النشاط في مضيق هرمز لم يعد بعد إلى مستوياته الطبيعية، حيث ظل عدد السفن العابرة محدودًا مقارنة بالمعدلات المعتادة.

ويعكس ذلك استمرار حالة الحذر لدى شركات الشحن، التي تنتظر مؤشرات أكثر وضوحًا بشأن استقرار الأوضاع الأمنية قبل استئناف الحركة بصورة كاملة.

الأسواق تراقب الممرات البحرية أكثر من أسعار النفط

تكشف التطورات الأخيرة أن التركيز لم يعد منصبًا فقط على أسعار خام برنت أو خام غرب تكساس، بل أصبح المستثمرون يراقبون حركة السفن في باب المندب وهرمز باعتبارها مؤشرًا مبكرًا على سلامة الإمدادات العالمية.

فحتى مع تراجع أسعار النفط بفعل التهدئة العسكرية، فإن استمرار ضعف حركة الملاحة يعني أن المخاطر اللوجستية لا تزال قائمة، وهو ما يبقي احتمالات تقلب أسعار الطاقة مفتوحة خلال الفترة المقبلة.

لماذا تهم هذه التطورات الاقتصاد العالمي؟

يمر جزء كبير من تجارة النفط العالمية عبر البحر الأحمر ومضيق هرمز، وأي تباطؤ في حركة الناقلات لا يؤثر فقط على الدول المنتجة، بل يمتد إلى سلاسل الإمداد العالمية، وتكاليف الشحن، وأسعار الوقود، ومعدلات التضخم في الاقتصادات المستوردة للطاقة.

لذلك، فإن عودة الملاحة إلى مستوياتها الطبيعية أصبحت أحد أهم المؤشرات التي تراقبها الأسواق العالمية لتقييم ما إذا كانت تداعيات حرب إيران تتجه بالفعل نحو الانحسار، أم أن قطاع الطاقة لا يزال يواجه مرحلة جديدة من عدم اليقين.

شارك هذا المقال

اقرأ المزيد

أخبار ذات صلة

شلل تدريجي في مضيق هرمز.. لماذا يراقب العالم هذا الممر البحري لحظة بلحظة؟

شلل تدريجي في مضيق هرمز.. لماذا يراقب العالم هذا الممر البحري لحظة بلحظة؟

بدأت تداعيات التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران تنعكس بصورة مباشرة على حركة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية في العالم، بعدما أظهرت بيانات قطاع الشحن انخفاضًا جديدًا في عدد السفن العابرة لمضيق هرمز، وسط تصاعد المخاوف الأمنية واتساع نطاق التوتر إلى البحر الأحمر. ويأتي هذا التطور في وقت يراقب فيه المستثمرون وأسواق الطاقة حركة الملاحة البحرية باعتبارها مؤشرًا رئيسيًا على سلامة إمدادات النفط العالمية، خاصة أن مضيق هرمز يمثل شريانًا حيويًا تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال. انخفاض جديد في حركة السفن أظهرت بيانات شركة Kpler المتخصصة في تتبع حركة الشحن البحري أن ثلاث سفن فقط عبرت مضيق هرمز أمس الثلاثاء، مقارنة بـ أربع سفن في اليوم السابق، وهو ما يعكس استمرار تراجع حركة الملاحة مع تصاعد المخاطر الأمنية في المنطقة. ووفق البيانات، غادرت سفينة البضائع العامة "Kaiser" المضيق محملة بالبضائع، بينما دخلت ناقلة البضائع السائبة "H7 SMB 8" وهي فارغة استعدادًا لتحميل شحنات من الخليج، كما عبرت السفينة "Hsin Ocean" محملة بزيت النخيل المكرر. لكن اللافت أن المضيق لم يشهد عبور أي ناقلات نفط خام عملاقة أو ناقلات غاز طبيعي مسال خلال اليوم، وهو تطور يثير مخاوف الأسواق بشأن مستقبل تدفقات الطاقة إذا استمر التصعيد. التصعيد العسكري يزيد المخاطر جاء تراجع حركة السفن بالتزامن مع إعلان الجيش الأمريكي تنفيذ جولة جديدة من الغارات على إيران، لتتواصل العمليات العسكرية لليلة الحادية عشرة على التوالي، وهو ما عزز المخاوف من اتساع رقعة المواجهة في المنطقة. وفي الوقت نفسه، امتدت التوترات إلى البحر الأحمر، بعدما غيرت ناقلتان تحملان نفطًا خامًا سعوديًا متجهتان إلى آسيا مسارهما قبل الوصول إلى مضيق باب المندب، عقب تهديدات أطلقتها جماعة الحوثي باستهداف السفن المرتبطة بشحنات النفط السعودية. كما طالبت الجماعة، عبر رسالة موجهة إلى شركات الشحن، بعدم تحميل أو تفريغ الشحنات في الموانئ السعودية، محذرة من احتمال استهداف السفن المخالفة. لماذا يمثل ذلك خطرًا على الاقتصاد العالمي؟ لا تقتصر أهمية مضيق هرمز على كونه ممرًا بحريًا إقليميًا، بل يعد أحد أهم شرايين الطاقة في العالم، إذ تمر عبره كميات ضخمة من صادرات النفط والغاز القادمة من دول الخليج إلى الأسواق الآسيوية والأوروبية والأمريكية. وأي تراجع في حركة السفن أو ارتفاع في المخاطر الأمنية يدفع شركات الشحن إلى إعادة تقييم مساراتها أو زيادة تكاليف التشغيل والتأمين، وهو ما قد ينعكس على أسعار الطاقة، وتكاليف النقل، وسلاسل الإمداد العالمية، وصولًا إلى أسعار السلع التي يتحملها المستهلك النهائي. التداعيات بدأت بالفعل بدأت شركات الشحن الكبرى اتخاذ إجراءات احترازية لمواجهة التطورات، إذ أعلنت شركة CMA CGM الفرنسية فرض رسوم إضافية طارئة مرتبطة بالوقود اعتبارًا من أغسطس المقبل بسبب المخاطر المتزايدة في مضيق هرمز. ويرى محللون أن هذه الخطوة قد تكون بداية لموجة أوسع من رفع رسوم الشحن إذا استمرت الأوضاع الأمنية في التدهور، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة تكاليف التجارة العالمية وارتفاع أسعار الواردات في العديد من الدول. ماذا تترقب الأسواق؟ تترقب الأسواق خلال الأيام المقبلة تطورات الوضع العسكري في الخليج والبحر الأحمر، لأن استمرار انخفاض حركة السفن أو غياب ناقلات النفط العملاقة لفترة أطول قد يزيد من المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية. كما يراقب المستثمرون تحركات أسعار النفط ورسوم التأمين البحري وقرارات شركات الشحن الدولية، باعتبارها مؤشرات مبكرة على حجم التأثير الاقتصادي المحتمل إذا استمرت الأزمة أو اتسعت رقعتها.

ندي أحمد22 يوليو
النفط يقفز بـ 3% مع شلل حركة الناقلات في هرمز.. وكبلر ترصد أدنى عبور للسفن

النفط يقفز بـ 3% مع شلل حركة الناقلات في هرمز.. وكبلر ترصد أدنى عبور للسفن

قفزت أسعار النفط الخام بأكثر من 3% في تعاملات اليوم الإثنين ، تفاعلاً مع تجدد الضربات العسكرية المتبادلة بين واشنطن وطهران، والتي أحيت مخاوف أسواق المال العالمية بشأن سلامة إمدادات الطاقة المتدفقة عبر مضيق هرمز. وصعدت العقود الآجلة لـ غاز خام "برنت" بمقدار 2.39 دولار أو بنسبة 5.14% لتستقر عند 78.14دولار للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 2.17 دولار أو بنسبة 3.04% مسجلاً 73.58 دولار للبرميل.سعر النفط الخام وأشار جيوفاني ستونوفو، المحلل الاستراتيجي لدى بنك (UBS)، إلى أن علاوة المخاطر الجيوسياسية واحتمالات تعطل الإمدادات ستحافظ على مستويات الأسعار المرتفعة، لاسيما مع ترقب الأوساط النفطية لأرقام الناقلات المتجهة للممر المائي لعام 2026.بيانات "كبلر" تفضح شلل الملاحة في المضيق وتراجع عدد السفن لأدنى مستوى.وعكست البيانات الميدانية حجم القلق الأمني في المقاصير البحرية؛ حيث أظهرت بيانات شركة «كبلر» (Kpler) لتتبع السفن عبور ست ناقلات فقط للمضيق يوم الأحد، محملة بخام إيراني ومنتجات نفطية كويتية، وهو أدنى معدل عبور يومي يُسجل في خمسة أسابيع. وأكد محللو مجموعة (ANZ) المصرفية أن شركات الشحن الدولي باتت تتبنى نهجاً بالغة الحذر أدى إلى تباطؤ لوجستي حاد في حركة الملاحة. وجاء هذا الشلل ليفاقم الضغوط التضخمية في أوروبا التي تواجه معضلة في مخزونات وقود الطائرات يكفي لـ 30 يوماً فقط، مهدداً بانهيار الاتفاق المؤقت الذي وُقع الشهر الفائت لإعادة فتح الممر الذي كان يتدفق عبره خُمس النفط والغاز المسال العالمي قبل الحرب لعام 2026."غولدمان ساكس" يراهن على أنابيب الشرق الأوسط لحماية 60% من صادرات الخليج.وفي سياق الخطط الاستراتيجية طويلة الأجل للتحوط ضد الصدمات، قدّر بنك «غولدمان ساكس» (Goldman Sachs) أن خطط توسعة شبكات خطوط أنابيب النفط في الشرق الأوسط تمتلك القدرة الفنية على حماية وتأمين أكثر من 60% من صادرات نفط الخليج التي كانت تعبر مضيق هرمز بحلول نهاية عام 2028. ووفقاً للتقرير التحليلي للبنك، يُتوقع أن ترتفع الطاقة الاستيعابية للأنابيب البديلة بمقدار 3.8 مليون برميل يومياً بنهاية عام 2027، لتصل الزيادة التراكمية إلى 7.3 مليون برميل يومياً بنهاية عام 2028، مما يرفع القدرة البديلة الإجمالية لـ 14 مليون برميل يومياً، بالتزامن مع اتساع رقعة مخاطر الطاقة عالمياً إثر استهداف مسيرات أوكرانية لمستودعات ومحطات شحن النفط الروسية في إقليمي ستافروبول وكراسنودار لعام 2026.

محمد عاطف13 يوليو
انفراجة الـ 6 ملايين برميل..عودة الروح لمضيق هرمز والناقلات العملاقة تكسر الحصار

انفراجة الـ 6 ملايين برميل..عودة الروح لمضيق هرمز والناقلات العملاقة تكسر الحصار

​بدأت عدة ناقلات نفط عملاقة مغادرة مضيق هرمز الاستراتيجي خلال الأيام القليلة الأخيرة، بعدما ظلت عالقة وقابعة لأكثر من شهرين كاملين في مياه الخليج العربي بسبب تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. ويمثل هذا التحول الميداني البارز تطوراً حاسماً قد يشير إلى تحسن تدريجي وملحوظ في حركة الشحن والعبور بأحد أهم الممرات النفطية الحيوية على مستوى العالم. وأظهرت أحدث بيانات تتبع الشحن البحري الصادرة عن منصتي «إل إس إي جي» و«كبلر» الدولية، أن ناقلتين عملاقتين غادرتا المضيق بالفعل يوم الأربعاء، في حين كانت ناقلة عملاقة ثالثة تشق طريقها متأهبة للخروج؛ حيث تحمل هذه السفن الثلاث على متنها مجتمعة حمولة ضخمة تُقدر بنحو 6 ملايين برميل من النفط الخام القادم من حقول الشرق الأوسط. وتأتي هذه الانفراجة الميدانية المرتقبة بعد اضطرابات حادة وعنيفة أصابت شرايين الملاحة البحرية منذ اندلاع شرارة الحرب في 28 فبراير/شباط الماضي، إذ تراجعت حركة عبور السفن والناقلات عبر مضيق هرمز بشكل ملحوظ وقاسٍ، وهو الممر الذي يمر عبره وحده نحو خُمس إمدادات النفط والطاقة العالمية.خطوط سير الشحنات العالقة تكشف تفاصيل التوزيع الصيني والكوري .وفي تفاصيل الهوية التشغيلية وخطوط سير الناقلات المغادرة، تتحرك أساطيل النفط الآسيوية حالياً بخطى ثابتة نحو مقاصدها النهائية في الصين وكوريا الجنوبية. وتأتي في مقدمة هذه السفن الناقلة الكورية الجنوبية العملاقة «يونيفرسال وينر»، والتي تحمل على متنها مليوني برميل من الخام الكويتي الذي جرى تحميله منذ الرابع من مارس/آذار الماضي؛ حيث تتجه السفينة حالياً إلى مدينة "أولسان" الكورية الجنوبية، لتفريغ شحنتها في التاسع من يونيو/حزيران المقبل لصالح أكبر مصفاة نفط في البلاد تابعة لشركة «إس كيه إنرجي». وبالمثل، غادرت الناقلة الصينية «يوان غوي يانغ» المضيق وهي محملة بمليوني برميل من خام البصرة العراقي—والتي كانت قد حمّلت شحنتها قبل يوم واحد فقط من اندلاع الحرب—ومن المتوقع وصولها إلى ميناء "شودونغ" في مقاطعة غوانغدونغ الصينية مطلع يونيو/حزيران 2026. وفي السياق نفسه، تشق الناقلة «أوشن ليلي» (التي ترفع علم هونغ كونغ) طريقها إلى ميناء "تشوانتشو" شرقي الصين محملة بمليوني برميل من الخام القطري والعراقي، مقتفية أثر ناقلة أخرى تدعى «يوان هوا هو» غادرت الأسبوع الماضي بالنفط العراقي نحو ميناء "تشوشان". شبح الناقلة القبرصية يثير قلق وول ستريت حول أمن الطاقة .وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية لبدء بعض الناقلات استئناف رحلاتها البحرية المؤجلة، لا تزال المخاطر الجيوسياسية والعسكرية المعقدة تلقي بظلالها الكثيفة على أمن الطاقة العالمي وسط استمرار التوترات المسلحة في المنطقة. وما يثير قلق الأوساط الملاحية والتجارية، رصد بيانات «إل إس إي جي» مؤخراً لدخول ناقلة نفط عملاقة جديدة ترفع علم قبرص إلى عمق مضيق هرمز، بالتزامن مع قيام طاقمها بإغلاق جهاز التتبع والاتصال الخاص بها بالكامل؛ وهي خطوة غامضة تزيد من حدة المخاوف المرتبطة بأمن الملاحة وغياب الشفافية في حركة الشحن داخل مياه المنطقة المتوترة. وتراقب أسواق الطاقة والبورصات العالمية هذه التطورات اللحظية بدقة متناهية؛ بالنظر إلى أن أي تعطل طويل الأمد أو انتكاسة ملاحية جديدة في هذا الممر الحيوي كفيلة بدفع أسعار النفط إلى مستويات قياسية غير مسبوقة، ومضاعفة الضغوط التضخمية على سلاسل الإمداد العالمية وأسواق الوقود.

UA Finance20 مايو
حركة السفن في مضيق هرمز تسجل مستويات شبه معدومة

حركة السفن في مضيق هرمز تسجل مستويات شبه معدومة

​شهدت حركة عبور السفن والناقلات عبر مضيق هرمز تراجعاً حاداً لتصل إلى مستويات شبه معدومة، وذلك في ظل تصاعد المخاطر الأمنية والتهديدات المباشرة لسلامة الملاحة الدولية في المنطقة. وأدت هذه الحالة من الشلل المروري إلى توقف تدفق شحنات النفط والغاز المسال المتجهة من دول الخليج إلى الأسواق العالمية، مما دفع شركات الشحن الكبرى إلى إصدار تعليمات فورية لسفنها بالانتظار في مناطق آمنة أو تغيير مساراتها بعيداً عن نقطة الاختناق الاستراتيجية. وتراقب مراكز تتبع السفن العالمية خلو الممر المائي من الناقلات العملاقة، وهو مشهد لم يسبق له مثيل منذ عقود، مما يعكس عمق الأزمة الراهنة وتأثيرها المباشر على أمن الطاقة العالمي.التأثير على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد.وتسببت حالة التوقف في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من استهلاك النفط العالمي، في ارتباك شديد بجدولة وصول الشحنات إلى المصافي الكبرى في آسيا وأوروبا. وارتفعت تكاليف التأمين على السفن التي لا تزال عالقة في المنطقة إلى مستويات قياسية، بينما بدأت بورصات الطاقة في تسعير علاوة مخاطر إضافية على أسعار العقود الآجلة للنفط والغاز. ويؤدي استمرار هذا الانقطاع إلى الضغط على المخزونات الاستراتيجية للدول المستوردة، وسط تحذيرات من اضطراب واسع في سلاسل إمداد البتروكيماويات والسلع الأساسية التي تعتمد على هذا الممر الحيوي في تجارتها العابرة للقارات.الإجراءات الطارئة والبدائل اللوجستية.وبدأت الدول المصدرة للنفط في تفعيل خطط الطوارئ عبر اللجوء إلى خطوط الأنابيب البديلة التي تنقل الخام إلى موانئ تقع خارج منطقة الخليج، مثل خط أنابيب "حبشان-الفجيرة" في الإمارات وخط الأنابيب شرق-غرب في السعودية. وتجري اتصالات دولية مكثفة لتأمين ممرات بديلة وضمان حماية ناقلات النفط، في حين تدرس بعض شركات الشحن تحويل مسار رحلاتها حول طريق رأس الرجاء الصالح رغم التكاليف الباهظة وطول المسافة الزمنية. وتستهدف هذه التحركات اللوجستية السريعة تخفيف حدة الأزمة وضمان الحد الأدنى من تدفقات الطاقة للأسواق العالمية، بانتظار انفراجة سياسية أو أمنية تسمح باستعادة الحركة الطبيعية في المضيق.

UA Finance26 أبريل
 توتر مضيق هرمز يرفع مخاوف الشحن ويدعم أسعار النفط

توتر مضيق هرمز يرفع مخاوف الشحن ويدعم أسعار النفط

​ تصاعدت التوترات في مضيق هرمز، اليوم الجمعة 24 أبريل 2026، بعد توجيهات أمريكية مشددة للتعامل مع أي قوارب إيرانية يُشتبه في قيامها بزراعة ألغام بحرية، في وقت لا تزال حركة الملاحة في المضيق عند مستويات منخفضة مقارنة بما قبل الحرب. وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن البحرية الأمريكية تسيطر بشكل كامل على حركة الدخول والخروج من المضيق، مؤكدًا استمرار عمليات إزالة الألغام بوتيرة مكثفة. مخاوف من تصعيد بحري تأتي هذه التطورات رغم الحديث عن وقف إطلاق النار، ما يزيد المخاوف من وقوع اشتباك مباشر في حال استمرار عمليات زرع الألغام أو استهداف السفن في الممر الحيوي. ويُعد مضيق هرمز من أهم ممرات الطاقة عالميًا، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من شحنات النفط والغاز. تحركات دولية لإزالة الألغام أعلنت إيطاليا عزمها إرسال سفن متخصصة في إزالة الألغام إلى المنطقة، ضمن تحرك دولي أوسع لتأمين الملاحة في المضيق. كما تبحث عدة دول المشاركة في عمليات إزالة الألغام، وسط تقديرات بأن عودة الملاحة التجارية إلى طبيعتها قد تستغرق وقتًا طويلًا. حركة الملاحة لا تزال محدودة تُظهر بيانات الشحن أن عدد السفن العابرة للمضيق لا يزال منخفضًا بشكل كبير، مع مرور عدد محدود من السفن مقارنة بالمعدلات الطبيعية التي كانت تتجاوز 100 سفينة يوميًا قبل الأزمة. ويؤكد ذلك استمرار تأثير التوترات الأمنية على حركة التجارة والطاقة العالمية. أسعار النفط تحت الضغط انعكست هذه التطورات على أسواق النفط، حيث بقيت الأسعار قرب مستويات مرتفعة بعد صعود خام برنت فوق 100 دولار للبرميل، مدعومة بمخاوف اضطراب الإمدادات. في المقابل، تحركت أسعار الذهب والدولار ضمن نطاق محدود، بينما واصلت الأسواق مراقبة تطورات الأزمة وتأثيرها على التضخم وأسعار الفائدة. ترقب في الأسواق العالمية​ تترقب الأسواق أي مؤشرات بشأن استئناف المحادثات أو تخفيف القيود على الملاحة في مضيق هرمز، إذ إن استمرار الإغلاق أو بطء عمليات إزالة الألغام قد يبقي أسعار الطاقة تحت ضغط صعودي خلال الفترة المقبلة

UA Finance25 أبريل
سوق النفط تحت ضغط الإمدادات الفعلية رغم تراجع الأسعار.. اضطرابات مضيق هرمز تعمق فجوة برنت وتزيد المخاوف العالمية

سوق النفط تحت ضغط الإمدادات الفعلية رغم تراجع الأسعار.. اضطرابات مضيق هرمز تعمق فجوة برنت وتزيد المخاوف العالمية

تشهد أسواق النفط العالمية حالة من التوازن الهش بين تراجع نسبي في الأسعار وتحذيرات متصاعدة من استمرار شح الإمدادات الفعلية، في ظل اضطرابات متواصلة في حركة الشحن عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية للطاقة في العالم، ما يعيد رسم خريطة المخاطر في أسواق الخام. ضغوط مستمرة في الإمدادات الفعلية رغم التراجع النسبي في أسعار النفط عقب إعلان هدنة مؤقتة في منطقة الشرق الأوسط، إلا أن مؤشرات السوق الفعلية ما زالت تعكس استمرار الضغوط على الإمدادات، مع غياب إشارات واضحة على تحسن قريب في تدفقات الشحن. وتشير البيانات إلى أن سوق النفط المادي ما زال يعاني من حالة عدم استقرار، نتيجة التوترات الجيوسياسية وتأثيرها المباشر على سلاسل الإمداد العالمية. اضطرابات مضيق هرمز وتأثيرها على السوق تواصل الاضطرابات في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز لعب دور محوري في زيادة حالة عدم اليقين داخل أسواق الطاقة، باعتباره أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة النفط العالمية. ويتابع المتعاملون في الأسواق تأثير هذه الاضطرابات على توازن العرض والطلب، خاصة مع حساسية الشحنات الفعلية لأي تعطّل في خطوط النقل البحرية. فجوة سعرية غير مسبوقة في برنت شهدت الأسواق اتساعاً ملحوظاً في الفجوة بين السعر الفوري لخام برنت والسوق الآجلة، وهو ما يعكس استمرار الضغط على الإمدادات الفعلية رغم تحسن نسبي في معنويات التداول. ويعكس هذا التباين بين السوقين حالة من الانفصال النسبي بين: الأسعار الفورية المرتبطة بالشحنات الفعلية والعقود الآجلة المرتبطة بتوقعات السوق المستقبلية أسعار برنت المؤرخ عند مستويات مرتفعة سجل السعر الفوري لخام خام برنت المؤرخ نحو 131.97 دولاراً للبرميل خلال تعاملات الخميس، وفق بيانات مؤسسة بلاتس، وهو مستوى يعكس استمرار شح الإمدادات الفعلية في السوق. ويُستخدم هذا المؤشر كمرجع رئيسي لتسعير الشحنات التي يتم تحديد مواعيد تسليمها خلال فترة تتراوح بين 10 أيام وشهر، ما يجعله أحد أهم مؤشرات قياس الضغوط الحقيقية داخل سوق النفط. مخاوف من هشاشة الهدنة ورغم إعلان هدنة مؤقتة في المنطقة، إلا أن الأسواق ما زالت تتعامل بحذر شديد مع التطورات الجيوسياسية، في ظل مخاوف من هشاشة وقف إطلاق النار، ما يضيف مزيداً من التقلبات على أسعار الطاقة العالمية. استمرار الفجوة بين الأسعار الفورية والعقود الآجلة يعكس حالة “ضغط مزدوج” في السوق، حيث تتأثر الإمدادات الفعلية بالمخاطر الجيوسياسية، بينما تتحرك التوقعات المستقبلية بشكل أكثر هدوءاً نسبياً.

UA Finance10 أبريل
النفط يقفز رغم التهدئة.. مخاطر مضيق هرمز تهدد بعودة الأسعار للارتفاع القياسي

النفط يقفز رغم التهدئة.. مخاطر مضيق هرمز تهدد بعودة الأسعار للارتفاع القياسي

سجلت أسعار النفط العالمية ارتفاعاً ملحوظاً خلال تعاملات اليوم، في ظل استمرار حالة الترقب في الأسواق رغم التهدئة النسبية في التوترات الجيوسياسية، إذ صعدت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1% لتصل إلى 96.88 دولاراً للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.80% ليسجل 98.65 دولاراً للبرميل. خسائر أسبوعية رغم الارتفاع الحالي ورغم هذا الصعود، تتجه أسعار النفط لتسجيل خسائر أسبوعية حادة، بعدما فقدت نحو 11% من قيمتها منذ بداية الأسبوع، في أكبر تراجع منذ يونيو 2025، مدفوعة بانخفاض حدة التوتر بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب إشارات إسرائيلية بإمكانية فتح مسار دبلوماسي جديد في المنطقة. اضطرابات الإمدادات تضغط على السوق في المقابل، لا تزال مخاوف اضطراب الإمدادات تلقي بظلالها على السوق، خاصة بعد تقارير عن هجمات استهدفت منشآت طاقة في السعودية، أدت إلى خفض الإنتاج بنحو 600 ألف برميل يومياً، وتقليص تدفقات الخام عبر خط الأنابيب شرق غرب بنحو 700 ألف برميل يومياً، وهو ما يعزز حالة القلق بشأن استقرار الإمدادات العالمية. مضيق هرمز أبرز أسباب الأزمة يبقى مضيق هرمز العامل الأكثر تأثيراً في تحركات أسعار النفط، حيث تراجعت حركة السفن إلى أقل من 10% من مستوياتها الطبيعية، رغم إعلان وقف إطلاق النار، في ظل تشديد إيران سيطرتها على الممر الملاحي الحيوي، وتحذير السفن بضرورة الالتزام بمياهها الإقليمية أثناء العبور. هدنة هشة ومفاوضات غير مضمونة ورغم اتفاق إيران والولايات المتحدة على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بوساطة باكستان، فإن استمرار التوترات يثير الشكوك حول استدامة التهدئة. ويرى محللون أن المفاوضات المرتقبة قد تواجه تحديات كبيرة، خاصة مع ضعف القدرة على الضغط لإعادة فتح المضيق بشكل كامل. سيناريوهات صادمة لأسعار النفط توقع خبراء في قطاع الطاقة أن تشهد الأسعار قفزات حادة في حال استمرار القيود على تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، حيث قد يصل سعر خام برنت إلى 190 دولاراً للبرميل في السيناريو الأسوأ، وفي المقابل، فإن تخفيف القيود قد يدفع الأسعار للهدوء النسبي، لكنها ستظل أعلى من مستويات ما قبل الحرب. خسائر في البنية التحتية للطاقة في سياق متصل، أشارت تقديرات إلى تعرض نحو 50 منشأة طاقة في منطقة الخليج لأضرار نتيجة هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ منذ بداية الصراع، ما أدى إلى تعطيل ما يقرب من 2.4 مليون برميل يومياً من طاقة التكرير، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد في أسواق الطاقة العالمية.

UA Finance10 أبريل
تسابق ناقلات النفط نحو الشرق الأوسط بعد هدنة ترامب: مخاطر مضيق هرمز تعيد الأسواق إلى حالة الطوارئ

تسابق ناقلات النفط نحو الشرق الأوسط بعد هدنة ترامب: مخاطر مضيق هرمز تعيد الأسواق إلى حالة الطوارئ

سجلت الأسواق العالمية للطاقة حالة من التوتر والحذر بعد إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، حيث سارعت شركات الطاقة والمصافي الآسيوية إلى حجز ناقلات النفط لضمان إمداداتها. حجز ناقلات عملاقة لتعزيز المخزون أعلنت شركة التكرير التايوانية الحكومية "CPC" عن حجز ناقلة نفط بسعة نحو مليوني برميل، أي ما يغطي أكثر من نصف استهلاك تايوان الشهري، في خطوة تهدف لتخفيف الضغوط على الإمدادات المحلية، وفي الوقت نفسه، استأجرت شركة "Glencore" العالمية ناقلة عملاقة مماثلة وسط ارتفاع ملحوظ في تكاليف الشحن البحري، التي تضاعفت مرتين تقريبًا مقارنة بما قبل اندلاع النزاع. كما تنتظر ناقلتان صينيتان خارج مضيق هرمز، وهي أولى السفن التي تغادر الخليج في هذا السياق، في انتظار وضوح أكبر حول شروط مرور الإمدادات بعد وقف إطلاق النار المؤقت. غموض مضيق هرمز يربك الأسواق رغم الإعلان عن الهدنة، يظل مضيق هرمز محور المخاوف، حيث يمر عبره نحو 20% من النفط العالمي، وتتواصل القيود على مرور السفن، وسط تحذيرات من إيران وخرائط أصدرتها لتوجيه السفن لتجنب الألغام، بالتنسيق مع الحرس الثوري الإيراني. وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية بنسبة 50% على أي دولة تزود إيران بالأسلحة، دون استثناءات، مما يزيد من حالة الغموض وعدم اليقين في المنطقة. الأسواق في انتظار المفاوضات المباشرة تترقب الأسواق المفاوضات المباشرة المقررة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران يوم السبت المقبل، وسط شكوك حول استمرارية وقف إطلاق النار واستقرار حركة الملاحة عبر مضيق هرمز. وقال محللون في بنك ستاندرد تشارترد: "العبور عبر المضيق لم يصبح خاليًا من المخاطر، فهو لا يزال خاضعًا لنفوذ إيران، الانقطاعات اللوجستية والمخاوف الأمنية وارتفاع أقساط التأمين تعني أن الطاقة الإضافية ستكون محدودة جدًا خلال الأسبوعين المقبلين".

UA Finance09 أبريل
«الهدوء الخادع» يضرب الأسواق.. النفط يتراجع رغم «قفزة تاريخية غير مسبوقة» بفعل أزمة المضيق

«الهدوء الخادع» يضرب الأسواق.. النفط يتراجع رغم «قفزة تاريخية غير مسبوقة» بفعل أزمة المضيق

وسط حالة الارتباك الحاد التي تسيطر على أسواق الطاقة العالمية، تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات الثلاثاء، رغم تسجيلها مكاسب قياسية خلال مارس، وسط رهانات متضاربة على مسار التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، واحتمالات إنهاء الحرب دون إعادة فتح شريان الطاقة الأهم في العالم. تراجع مفاجئ بعد موجة صعود انخفضت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية، متخلية عن مكاسبها المبكرة، بعد تقارير كشفت عن استعداد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب مع إيران حتى دون إعادة فتح مضيق هرمز. وهبطت العقود الآجلة لخام برنت تسليم مايو بنحو 1.22 دولار، بما يعادل 1.08%، لتسجل 111.56 دولارًا للبرميل، بعد أن كانت قد ارتفعت بنسبة 2% في وقت سابق من الجلسة، مع انتهاء صلاحية العقد اليوم. فيما بلغ سعر عقد يونيو، الأكثر تداولًا، نحو 105.76 دولار. كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم مايو بنحو 98 سنتًا، أو 0.95%، لتصل إلى 101.90 دولار للبرميل، بعد تسجيلها أعلى مستوياتها منذ 9 مارس في بداية التداولات. «رهانات سياسية» تضغط على السوق تشير تقديرات المحللين إلى أن هذا التراجع يعكس استجابة فورية لفكرة خفض التصعيد، لكنه يظل محدود التأثير، إذ إن أي تغير حقيقي في الأسعار مرهون بعودة التدفقات النفطية عبر مضيق هرمز بشكل كامل. وبحسب تقارير إعلامية أميركية، فإن الإدارة الأميركية تدرس إنهاء العمليات العسكرية حتى مع استمرار إغلاق المضيق جزئيًا، وهو ما يضيف مزيدًا من الغموض إلى مستقبل الإمدادات العالمية. في المقابل، صعّد ترامب من لهجته، ملوحًا بـ«تدمير» منشآت الطاقة الإيرانية حال عدم إعادة فتح المضيق، في وقت تواصل فيه طهران رفضها للمقترحات الأميركية، ووصفتها بأنها «غير واقعية». «أكبر قفزة في التاريخ» خلال مارس ورغم التراجع الأخير، لا تزال أسواق النفط تحت تأثير صدمة الإمدادات، بعدما أدى الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز — الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية — إلى قفزة تاريخية في الأسعار. وسجل خام برنت ارتفاعًا بنسبة 59% خلال مارس، في أكبر مكسب شهري على الإطلاق، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنحو 58%، وهو أعلى مستوى منذ مايو 2020. اضطرابات ممتدة تهدد الملاحة العالمية التوترات لم تقتصر على مضيق هرمز فقط، إذ امتدت المخاوف إلى مضيق باب المندب، بعد هجمات صاروخية نفذتها جماعات موالية لإيران، ما أثار قلقًا بشأن سلامة أحد أهم طرق التجارة العالمية المرتبطة بـ قناة السويس. كما تعرضت ناقلة نفط كويتية لهجوم مزعوم في ميناء دبي، ما عزز المخاوف من تصاعد المخاطر على إمدادات الطاقة البحرية واحتمالات حدوث تسربات نفطية. تحركات استباقية من السعودية في ظل هذه التهديدات، أعادت السعودية توجيه صادراتها النفطية بعيدًا عن مناطق التوتر، حيث أظهرت بيانات أن الشحنات المتجهة إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر قفزت إلى 4.658 مليون برميل يوميًا الأسبوع الماضي، مقارنة بمتوسط 770 ألف برميل فقط خلال شهري يناير وفبراير. ترى مؤسسات بحثية أن المشهد لا يزال ضبابيًا، في ظل تضارب الإشارات السياسية واستمرار المخاطر الجيوسياسية، مؤكدة أن أي تهدئة لن تنعكس سريعًا على السوق، بسبب الوقت اللازم لإعادة تأهيل البنية التحتية وعودة الإمدادات إلى مستوياتها الطبيعية.

UA Finance31 مارس
شركات الشحن توقف مرور السفن عبر مضيق هرمز وترفع تكاليف التأمين

شركات الشحن توقف مرور السفن عبر مضيق هرمز وترفع تكاليف التأمين

شركات الشحن توقف مرور السفن عبر مضيق هرمز وترفع تكاليف التأمين أعلنت شركات شحن وتجارة عالمية تعليق مرور السفن عبر مضيق هرمز مؤقتًا، في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب بين إيران والولايات المتحدة، ما أدى إلى اضطراب كبير في حركة التجارة البحرية العالمية. تعطّل في حركة الشحن أبرز النقاط: • توقف عدد كبير من ناقلات النفط والسفن التجارية • تعليق شركات شحن عالمية عملياتها في المنطقة • بقاء سفن في عرض البحر بانتظار تحسن الأوضاع • اضطراب جداول الشحن العالمية • تأخر تسليم البضائع • ضغط متزايد على سلاسل التوريد تشير البيانات إلى أن أكثر من 100 ناقلة نفط توقفت خارج المضيق، بينما علّقت شركات شحن كبرى مرور سفنها بالكامل بسبب المخاطر الأمنية، مع بقاء العديد من السفن في مناطق انتظار آمنة. ارتفاع تكاليف التأمين بالتوازي مع ذلك، شهدت السوق ارتفاعًا حادًا في تكاليف التأمين ضد مخاطر الحرب على السفن، حيث بدأت شركات التأمين إعادة تقييم نشاطها في المنطقة، ما يزيد العبء المالي على شركات الشحن والتجارة. تأثير اقتصادي مباشر تعطّل أحد أهم الممرات البحرية في العالم. الذي يمر عبره جزء كبير من التجارة العالمية. يعني ارتفاع تكاليف النقل والتأخير في الإمدادات، وهو ما ينعكس مباشرة على الشركات والأسواق. في المجمل، يوضح هذا التطور أن الحرب لم تعد فقط صراعًا عسكريًا، بل أصبحت تضغط بشكل مباشر على التجارة العالمية والشركات اللوجستية، مع تأثيرات تمتد إلى أسعار السلع وسلاسل التوريد حول العالم.

UA Finance25 مارس

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.
تداعيات حرب إيران على الملاحة النفطية