
تباطأ معدل التضخم السنوي في ألمانيا خلال يونيو إلى 2.3%، مدفوعًا بانخفاض أسعار النفط واستفادة المستهلكين من الخصم المؤقت على ضريبة الوقود، إلا أن المخاوف تتزايد من عودة الضغوط التضخمية مع انتهاء العمل بالإجراء الحكومي وتصاعد التوترات الجيوسياسية.
انخفاض التضخم بدعم من الطاقة.. والخدمات تواصل الضغط
أكد المكتب الاتحادي للإحصاء في ألمانيا التقديرات الأولية التي أظهرت تباطؤ التضخم إلى 2.3% في يونيو، مقارنة بـ2.6% في مايو و2.9% في أبريل.
ورغم تراجع وتيرة التضخم، ظلت أسعار الطاقة المحرك الرئيسي لارتفاع الأسعار، إذ سجلت تكاليف الطاقة والوقود للأسر زيادة سنوية بلغت 3.4%، رغم تأثير الخصم المؤقت على ضريبة الوقود في الحد من ارتفاعها.
كما ارتفعت أسعار الغذاء بنسبة 0.4% على أساس سنوي، وهي نفس الوتيرة المسجلة في مايو، فيما استمرت أسعار الخدمات، مثل المطاعم والسفر، في تسجيل ضغوط تضخمية مع ارتفاعها 3.1% على أساس سنوي.
وأشار مكتب الإحصاء إلى أن معدل التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الطاقة والغذاء الأكثر تقلبًا، بلغ 2.5% خلال يونيو.
تحذيرات من ارتفاع الأسعار مجددًا
في نفس السياق حذر اقتصاديون من احتمال تسارع التضخم مجددًا خلال يوليو، مع انتهاء العمل بالخصم المؤقت على ضريبة الوقود، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط نتيجة التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط والتصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران.
وتأتي البيانات في وقت يواجه فيه البنك المركزي الأوروبي ضغوطًا لإعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2%، بعدما رفع سعر الفائدة الرئيسي في يونيو للمرة الأولى منذ نحو ثلاث سنوات، في محاولة لاحتواء موجة التضخم التي تفاقمت عقب ارتفاع أسعار النفط.
اقرأ المزيد
أخبار ذات صلة

تضخم الكبار الأربعة يتجاوز المستهدف.. أسعار الوقود تضغط على اقتصادات منطقة اليورو وتعزز احتمالات رفع الفائدة
أظهرت بيانات أولية صدرت يوم الجمعة 29 مايو/أيار أن معدل التضخم في أكبر أربع اقتصادات بمنطقة اليورو ظل فوق هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2% للشهر الثالث على التوالي في مايو/أيار، وفقاً لما أوردته وكالة "رويترز". وجاء هذا الاستمرار التضخمي بعد أن بدأ ارتفاع تكاليف الوقود —الناجم عن حرب إيران— في التأثير المباشر على أسعار السلع والخدمات الأخرى، وسط توقعات رسمية بأن تسجل البيانات الشاملة لمنطقة اليورو والمقرر صدورها يوم الثلاثاء المقبل معدل تضخم عند 3.3%؛ ورجحت القراءات المشتركة الواردة من فرنسا، وإيطاليا، وإسبانيا، وألمانيا أن تعزز هذه الأرقام قراراً محتملاً للبنك المركزي الأوروبي برفع سعر الفائدة خلال الشهر المقبل في محاولة حاسمة لاحتواء الضغوط التضخمية المتزايدة في الأسواق.معادلة الطاقة وتقلبات الجغرافيا السياسية: قطاعات الاستهلاك تتأثر وبرنت يهبط لـ 92 دولاراً بآمال الهدنةوسجلت إسبانيا وإيطاليا زيادات قوية في أسعار النقل والأنشطة الترفيهية كإشارة واضحة لانعكاس تكاليف الطاقة على القطاعات الاستهلاكية الواسعة، في وقت دفعت فيه آمال التوصل لاتفاق ينهي الحرب بين واشنطن وطهران أسعار النفط للانخفاض بشكل كبير منذ نهاية أبريل/نيسان؛ إذ وصل سعر خام برنت إلى 92 دولاراً للبرميل مقابل 118 دولاراً في ذلك الوقت، رغماً عن بقائه أعلى بكثير من مستوى 70 دولاراً المسجل قبيل اندلاع الصراع. ومن جانبها، توقعت نادية غربي، كبيرة خبراء الاقتصاد لدى "Pictet Wealth Management"، استمرار ارتفاع التضخم في المنطقة حتى أغسطس/آب مؤكدة أن الذروة لم تأتِ بعد، وأن المسار المستقبلي سيتوقف على تطورات الشرق الأوسط وسط فرضيات بعودة الأوضاع لطبيعتها بحلول نهاية يونيو/حزيران.

ارتفاع التضخم في المانيا في أبريل بسبب صراع الشرق الأوسط
أظهرت البيانات الأولية لمكتب الإحصاء الاتحادي الألماني ارتفاع معدل التضخم السنوي خلال شهر أبريل ليصل إلى مستوى 2.4%، مدفوعاً بشكل مباشر بالتوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتأثيرها على أسواق الطاقة العالمية. وسجلت أسعار الطاقة زيادة ملحوظة بنسبة 1.2% بعد فترة من الاستقرار النسبي، مما ساهم في بقاء التضخم فوق مستهدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2% للشهر الثاني على التوالي. وتسببت هذه الضغوط السعرية في رفع مؤشر أسعار المستهلك المنسق بنسبة 0.4% على أساس شهري، وهو ما يعكس انتقال صدمات أسعار الوقود واللقيم الصناعي إلى قطاعات الخدمات والسلع الاستهلاكية الأساسية داخل أكبر اقتصاد في منطقة اليورو.أرقام الطاقة والغذاء وتحولات السوق .وتشير البيانات الرقمية إلى أن تكلفة وقود السيارات ووقود التدفئة شهدت قفزة بنسب تتراوح بين 3% إلى 5% نتيجة المخاوف من تعطل إمدادات النفط والغاز عبر الممرات المائية الحيوية. وفي المقابل، سجلت أسعار المواد الغذائية نمواً سنوياً بنسبة 0.5%، وهو معدل أقل بكثير من المستويات المسجلة في العام الماضي، مما ساعد في كبح جماح التضخم العام ومنعه من تجاوز حاجز 2.5%. ومع ذلك، ارتفع تضخم الخدمات إلى مستوى 3.4% نتيجة زيادة تكاليف النقل والخدمات اللوجستية، مما يشير إلى وجود ضغوط تضخمية هيكلية قد تستغرق وقتاً أطول للتراجع في حال استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي وتأثيرها على سلاسل التوريد الدولية.التوقعات الاقتصادية وسياسة البنك المركزي .ويتوقع الاقتصاديون أن تؤدي هذه الأرقام إلى تعقيد حسابات البنك المركزي الأوروبي بشأن خفض أسعار الفائدة المتوقع في يونيو، حيث تظل مخاطر الطاقة تمثل التهديد الأكبر لمسار تراجع التضخم. وتشير التقديرات إلى أن استمرار أسعار النفط فوق مستوى 85 دولاراً للبرميل قد يضيف نحو 0.3 نقطة مئوية إلى معدل التضخم في ألمانيا خلال النصف الثاني من عام 2026، مما يقلل من القوة الشرائية للأسر ويؤثر على معدلات الاستهلاك الخاص.ويظهر الاقتصاد الألماني حساسية عالية تجاه الأزمات الخارجية، حيث تساهم كل زيادة بنسبة 10% في أسعار الطاقة العالمية في خفض معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي بنحو 0.2%، مما يضع صناع القرار أمام تحديات صعبة للموازنة بين نمو الاقتصاد واستقرار الأسعار.

ثقة المستهلك في ألمانيا تتراجع إلى أدنى مستوى لها خلال 3 سنوات
أظهرت أحدث البيانات الاقتصادية تراجعاً حاداً في مؤشر ثقة المستهلك الألماني، ليصل إلى أدنى مستوياته منذ ثلاث سنوات، مدفوعاً بزيادة المخاوف بشأن استقرار الدخل والنمو الاقتصادي المتعثر. ويعكس هذا الهبوط حالة من التشاؤم لدى الأسر الألمانية تجاه المستقبل القريب، حيث أدت الضغوط التضخمية المستمرة وارتفاع تكاليف المعيشة إلى تقليص الرغبة في الإنفاق، خاصة على السلع غير الأساسية، مما يضع ضغوطاً إضافية على أكبر اقتصاد في أوروبا.أسباب التراجع وضغوط الطاقة .ويعود هذا التدهور في الثقة بشكل رئيسي إلى استمرار حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة والتوترات الجيوسياسية التي أثرت على سلاسل الإمداد وتكاليف الإنتاج الصناعي. كما ساهمت سياسات التشدد النقدي وارتفاع أسعار الفائدة في تقييد القدرة الشرائية للمستهلكين وزيادة تكلفة الاقتراض، مما دفع الكثيرين إلى زيادة مدخراتهم الاحترازية بدلاً من توجيهها نحو الاستهلاك، وهو ما يعيق جهود التعافي الاقتصادي التي كانت تعول عليها الحكومة الألمانية.التوقعات المستقبلية وأثرها على النمو .ويحذر المحللون من أن استمرار تراجع ثقة المستهلك قد يؤدي إلى ركود في الاستهلاك الخاص، وهو المحرك الأساسي للاقتصاد الألماني. وفي ظل غياب بوادر واضحة لتحسن ملموس في الأجور الحقيقية أو تراجع ملحوظ في معدلات التضخم، يتوقع الخبراء أن تظل مستويات الطلب المحلي ضعيفة خلال الأرباع القادمة. وتتجه الأنظار الآن نحو الإجراءات التحفيزية المحتملة التي قد تتخذها برلين لإعادة الثقة إلى الأسواق وحماية القوة الشرائية للمواطنين في مواجهة التحديات الاقتصادية المتزايدة.

ألمانيا تستعد لانفراجة اقتصادية في مايو.. انخفاض أسعار الوقود وزيادة الرواتب وحزم دعم جديدة للمواطنين
تترقب ألمانيا ألمانيا تستعد لانفراجة اقتصادية في مايو.. انخفاض أسعار الوقود وزيادة الرواتب وحزم دعم جديدة للمواطنينخلال شهر مايو المقبل حزمة من التغييرات الاقتصادية التي من شأنها تخفيف الأعباء على المواطنين، في مقدمتها انخفاض أسعار الوقود، إلى جانب زيادات جديدة في رواتب العاملين بالقطاع العام، ضمن سلسلة إجراءات تهدف إلى دعم القدرة الشرائية وتحسين الأوضاع المعيشية. ألمانيا تستعد لانفراجة اقتصادية في مايو مع خفض الوقود وزيادة الرواتب وتأتي هذه التحركات في وقت يشهد فيه الاقتصاد الألماني ضغوطًا متزايدة نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة خلال الفترة الماضية، ما دفع الحكومة إلى اتخاذ خطوات تصحيحية تدريجية لإعادة التوازن إلى الأسواق. ومن المقرر أن يحصل أكثر من مليونين ونصف المليون موظف في القطاع العام على مستوى الحكومة الاتحادية والبلديات على زيادة في الأجور بنسبة 2.8%، وذلك وفق اتفاق الأجور الذي تم التوصل إليه العام الماضي، في خطوة تستهدف تعزيز دخول العاملين ومواكبة معدلات التضخم. وفي سياق متصل، من المنتظر بدء تطبيق برنامج جديد لفحوصات حديثي الولادة اعتبارًا من منتصف الشهر المقبل، حيث سيتم إدراج فحوصات إضافية للكشف المبكر عن نقص فيتامين ب12، إلى جانب أمراض أيضية نادرة، بهدف تعزيز الاكتشاف المبكر للأمراض الوراثية واضطرابات الدم والجهاز المناعي. انخفاض أسعار الوقود في ألمانيا تشهد أسعار البنزين والديزل في ألمانيا تراجعًا ملحوظًا اعتبارًا من بداية مايو وحتى نهاية يونيو، بعد قرار حكومي بخفض الضرائب على الوقود بنحو 17 سنتًا لكل لتر، في محاولة لتخفيف الضغط على المواطنين. وكانت أسعار الوقود قد شهدت ارتفاعًا حادًا خلال الأشهر الماضية، نتيجة التوترات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف الطاقة عالميًا، قبل أن تعود للانخفاض بشكل تدريجي مع استقرار نسبي في الأسواق. مكافأة أزمة لدعم العاملين وفي إطار مواجهة ارتفاع التكاليف المعيشية، تعتزم الحكومة الألمانية إقرار مكافأة أزمة معفاة من الضرائب لصالح الموظفين، حيث يمكن لأصحاب العمل منح العاملين لديهم دعمًا ماليًا يصل إلى 1000 يورو دون أي ضرائب. وقد وافق البرلمان الألماني بالفعل على تعديل قانون ضريبة الدخل الخاص بهذه المكافأة، بينما لا يزال القرار في انتظار موافقة مجلس الولايات، على أن يتم مناقشته رسميًا خلال الشهر المقبل. وفي حال إقرار القانون، سيكون بإمكان الشركات تقديم هذه المكافأة حتى منتصف عام 2027، ضمن حزمة دعم تستهدف تخفيف الضغوط الاقتصادية على العاملين. دعم إضافي للسيارات الكهربائية وفي سياق دعم التحول الأخضر، أعلنت الحكومة الألمانية عن برنامج جديد لدعم شراء السيارات الكهربائية لأول مرة، مع إمكانية تطبيقه بأثر رجعي على المركبات التي تم ترخيصها منذ بداية العام. وتتراوح قيمة الدعم بين 1500 و6000 يورو، وفقًا لنوع السيارة والدخل السنوي للأسرة، حيث يشترط ألا يتجاوز دخل الأسرة 80 ألف يورو، ويرتفع إلى 90 ألف يورو في حالة الأسر التي لديها طفلان. ومن المتوقع إطلاق منصة إلكترونية مخصصة لتقديم طلبات الدعم خلال الشهر المقبل، بعد انتهاء التجهيزات التقنية الخاصة بالبرنامج.

ألمانيا تخفض توقعاتها للنمو الاقتصادي وترفع تقديرات التضخم
خفضت وزارة الاقتصاد في المانيا توقعاتها لنمو الاقتصاد الوطني للعامين الحالي والمقبل .وتوقعت الحكومة تحقيق نمو بنسبة 0.5% لعام 2026 عوضاً عن 1.0%..وقلصت الإدارة توقعات النمو لعام 2027 لتصل إلى 0.9% فقط.وتراجعت التقديرات السابقة للعام المقبل والتي بلغت نحو 1.3%..وجاءت هذه المراجعة السلبية في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز.وتأثرت الأسواق الأوروبية بشدة جراء التداعيات المستمرة لحرب إيران. رفع التوقعات لمعدلات التضخم .وتوقعت الوزارة ارتفاع معدل التضخم إلى 2.7% خلال العام الجاري..وزادت تقديرات التضخم لعام 2027 لتسجل نحو 2.8% بالأسواق.وبلغت معدلات التضخم الألمانية نحو 2.2% خلال العام الماضي..وقالت وزيرة الاقتصاد إن الصدمات الخارجية تعرقل التعافي الاقتصادي المتوقع.وتُصعّب هذه التحديات من استعادة الاقتصاد لزخمه الإيجابي منذ الجائحة.تحديات هيكلية تعيق نموذجه المعتمد على التصدير .وتواجه برلين منافسة تجارية واقتصادية متزايدة وشرسة مع الصين..وتتفاقم أزمة تكاليف الطاقة المرتفعة التي بدأت مع حرب أوكرانيا.وتضاعفت هذه الأعباء بشكل كبير ومفاجئ بسبب الحرب على إيران..وتضغط هذه العوامل المزدوجة على النموذج الاقتصادي الألماني بشكل واضح..وتكافح المؤسسات الصناعية الكبرى للحفاظ على تنافسيتها بالأسواق العالمية.

أزمة الشرق الأوسط تضغط على الأسواق وتعيد تشكيل اتجاهات الأسعار في أكبر اقتصاد أوروبي
سجلت أسعار المنتجين أو ما يعرف بأسعار الجملة في ألمانيا تراجعا طفيفا خلال شهر مارس الماضي، لتسجل أبطأ وتيرة انخفاض لها منذ ما يقرب من عام، في ظل تقلبات حادة في أسعار الطاقة الناتجة عن التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط. وأوضحت بيانات مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني أن الأسعار انخفضت بنسبة 0.2% على أساس سنوي خلال مارس، مقارنة بانخفاض بلغ 3.3% في فبراير، ما يشير إلى تباطؤ واضح في وتيرة التراجع داخل السوق. كما يعد هذا الانخفاض هو الأضعف منذ مارس من العام الماضي، عندما سجلت الأسعار تراجعا مماثلا بنسبة 0.2% فقط، وهو ما يعكس حالة من الاستقرار النسبي في بعض القطاعات رغم استمرار الضغوط الاقتصادية. تقلبات شهرية تعكس حالة عدم الاستقرار على أساس شهري، ارتفعت أسعار الجملة في ألمانيا بنسبة 2.5% خلال مارس، بعد أن كانت قد تراجعت بنسبة 0.5% في فبراير، في حين كانت توقعات المحللين تشير إلى ارتفاع أقل عند مستوى 1.4% فقط ويعكس هذا الارتفاع الشهري المفاجئ حالة التذبذب التي يشهدها السوق نتيجة تغيرات أسعار الطاقة بشكل أساسي. أسعار الطاقة في قلب التحركات جاءت هذه التحركات مدفوعة بشكل رئيسي بتقلبات أسعار الطاقة، التي تأثرت بالأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، خاصة مع تصاعد التوترات المرتبطة بالأزمة في الشرق الأوسط. وعلى أساس سنوي، انخفض معدل تراجع أسعار الطاقة إلى 3.2% في مارس مقارنة بانخفاض حاد بلغ 12.5% في فبراير، بينما سجلت الأسعار ارتفاعا شهريا قويا بلغ 14.3%، وهو الأعلى منذ أغسطس 2022. كما ارتفعت أسعار المنتجات النفطية وحدها بنسبة 18.3% على أساس سنوي، ما يعكس التأثير المباشر لأسواق الطاقة على حركة الأسعار داخل الاقتصاد الألماني. ارتفاع في أسعار السلع المختلفة أظهرت البيانات أيضا ارتفاع أسعار السلع الرأسمالية والاستهلاكية بنسبة 1.9% خلال مارس، في حين زادت أسعار السلع الوسيطة بنسبة 1.5% على أساس سنوي، وهو ما يشير إلى امتداد تأثير الطاقة إلى مختلف القطاعات الإنتاجية. تأثير الأزمة الجيوسياسية على الاقتصاد الأوروبي تشير هذه البيانات إلى أن الاقتصاد الألماني، باعتباره أكبر اقتصاد في أوروبا، لا يزال يتأثر بشكل مباشر بالتطورات الجيوسياسية العالمية، خاصة تلك المتعلقة بأسواق الطاقة، والتي تلعب دورا محوريا في تحديد اتجاهات الأسعار

ألمانيا تشتعل غضبًا.. الشارع يواجه الحكومة بسبب الطاقة و"تحول خطير" يلوح في الأفق
تشهد ألمانيا موجة احتجاجات واسعة ضد سياسات الطاقة الحكومية، في وقت تتزايد فيه الضغوط الاقتصادية الناتجة عن ارتفاع الأسعار والتوترات الجيوسياسية، ما دفع آلاف المواطنين إلى الشوارع للمطالبة بتغيير جذري في استراتيجية الطاقة الحالية. مظاهرات حاشدة في مدن ألمانية كبرى خرجت احتجاجات في عدة مدن ألمانية، أبرزها برلين وميونيخ وهامبورج وكولونيا، اعتراضًا على سياسات الحكومة الاتحادية في ملف الطاقة. ووفق بيانات الشرطة، شارك نحو 9 آلاف متظاهر في برلين وحدها، حيث ألقت الناشطة المناخية لويزا نوباور كلمات خلال الفعالية، وسط دعوات واسعة لتسريع التحول نحو الطاقة النظيفة. اتهامات للحكومة بعرقلة التحول الطاقي في مدينة ميونيخ، رفع المتظاهرون لافتات تنتقد وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه، متهمين إياها بدعم الوقود الأحفوري على حساب الطاقة المتجددة. ويأتي ذلك في ظل تصاعد الجدل داخل الأوساط السياسية حول مستقبل سياسة الطاقة في البلاد، خاصة مع استمرار الاعتماد على المصادر التقليدية. مطالب عاجلة بتوسيع الطاقة المتجددة تحالف من المنظمات البيئية دعا إلى توسيع الاعتماد على طاقة الشمس والرياح بشكل عاجل، مؤكدًا أن: ارتفاع أسعار الطاقة الأزمات الجيوسياسية تقلبات أسواق الوقود كلها عوامل تؤكد ضرورة تسريع التحول بعيدًا عن الوقود الأحفوري. وأشار التحالف إلى أن السياسات الحالية قد تعيق التحول الأخضر بدلًا من دعمه. أرقام المشاركة في الاحتجاجات بحسب المنظمين، شارك في الاحتجاجات: 24 ألف شخص في برلين 12 ألف شخص في ميونيخ نحو 80 ألف مشارك إجمالي في المدن الأربع ما يعكس حجم الغضب الشعبي تجاه سياسات الطاقة الحالية. الحكومة تدرس تخفيف الأعباء في المقابل، ألمح وزير المالية الألماني لارس كلينجبايل إلى إمكانية اتخاذ إجراءات إضافية لتخفيف الضغط على المواطنين، في ظل أزمة الطاقة الحالية وتداعيات التوترات الدولية، وأكد أن الحكومة ستواصل مناقشة حزم دعم جديدة لتحسين الأوضاع المعيشية. مخاوف من نقص الكيروسين أعلنت وزيرة الاقتصاد أن الحكومة تتابع عن كثب احتمالات نقص وقود الطائرات (الكيروسين)، مؤكدة وجود خطط احتياطية للتعامل مع أي أزمة محتملة. وتشمل الإجراءات: متابعة مستمرة لسوق الوقود تنسيق مع شركات الطيران والمطارات إمكانية استخدام احتياطي استراتيجي يبلغ نحو 1.1 مليون طن أسعار الوقود تواصل التراجع في الأسواق المحلية، سجلت أسعار الوقود في ألمانيا انخفاضًا طفيفًا خلال الأيام الأخيرة، حيث: انخفض سعر الديزل إلى 2.197 يورو للتر اقترب سعر البنزين من مستوى 2 يورو ويتوقع خبراء استمرار هذا الاتجاه حال تراجع أسعار النفط عالميًا.

أزمة الطاقة تدفع ألمانيا لتحرك عاجل.. خفض مرتقب للضرائب على الوقود لدعم المواطنين
في ظل الارتفاعات الحادة في أسعار الطاقة عالميًا، تتجه الحكومة الألمانية إلى تسريع تنفيذ حزمة إجراءات اقتصادية تهدف إلى تخفيف العبء عن المواطنين، وعلى رأسها خفض الضرائب على الوقود خلال الفترة المقبلة. ألمانيا تتحرك لخفض الضرائب على الوقود سريعًا لتخفيف ضغط أسعار الطاقة على المواطنين يسعى وزير المالية الألماني لارس كلينجبايل إلى تطبيق التخفيضات الضريبية المعلنة على البنزين والديزل في أسرع وقت ممكن، في محاولة للتخفيف من آثار ارتفاع أسعار الطاقة على المستهلكين، وأوضح الوزير أنه وجه وزارة المالية للبدء في تنفيذ الإجراءات، مع توقعات بتعاون باقي الوزارات المعنية والمستشارية لتسريع إقرار القرار عبر البرلمان. قيمة التخفيضات الضريبية تشمل الخطة خفض الضرائب على الديزل والبنزين بنحو 17 سنتًا لكل لتر لمدة شهرين، ضمن حزمة إجراءات تستهدف دعم القدرة الشرائية للمواطنين. كما تتضمن القرارات المقترحة إمكانية منح الموظفين مكافأة معفاة من الضرائب تصل إلى 1000 يورو، تُصرف من أصحاب العمل كجزء من إجراءات الدعم الاقتصادي. دوافع القرار الاقتصادي تأتي هذه الخطوات في ظل الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط عالميًا، والذي تفاقم نتيجة التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط. وتسعى الحكومة الألمانية إلى تقليل تأثير هذه الأزمة على المواطنين، خصوصًا مع ارتفاع تكاليف التنقل والمعيشة اليومية. إجراءات إضافية محتملة لم يستبعد وزير المالية اتخاذ مزيد من الإجراءات خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن الحكومة تتابع تطورات السوق عن كثب، ومستعدة للتدخل إذا تصاعدت الأزمة، كما عقدت وزارة المالية اجتماعات مع ممثلين عن النقابات وأرباب العمل لمناقشة تداعيات الأزمة الاقتصادية. مقترحات ضريبية أوروبية اقترح الوزير أيضًا دراسة فرض ضريبة أوروبية على الأرباح الاستثنائية لشركات النفط، بهدف إعادة توجيه جزء من الأرباح الناتجة عن الأزمات لصالح المستهلكين، ويأتي ذلك في إطار جهود أوسع لضمان عدالة توزيع الأعباء الاقتصادية خلال فترات الأزمات.

أزمة وقود تقترب من الانفجار في ألمانيا.. تحذيرات من قفزات حادة للأسعار وتضخم قد يضرب أوروبا حتى 2027
تشهد أسواق الطاقة الأوروبية حالة من الترقب وعدم اليقين، مع توقعات باستمرار ارتفاع أسعار الوقود في ألمانيا خلال الفترة المقبلة، في ظل التوترات الجيوسياسية وتأثيرها المباشر على حركة الشحن البحري عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط عالميًا. انفراج مؤقت في الأسعار مع استمرار الضغوط توقع الخبير الاقتصادي الألماني كارستن برزيسكي حدوث تراجع محدود ومؤقت في أسعار الوقود، بعد موجة ارتفاعات حادة شهدتها الأسواق في بداية الأسبوع نتيجة التصعيد العسكري الأخير. وأوضح أن هذا الانخفاض لن يكون كافيًا للعودة إلى مستويات ما قبل الأزمة، نظرًا لاستمرار حالة عدم الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية. مخاطر استمرار التصعيد في الشرق الأوسط أشار برزيسكي إلى أن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى لا يزال هشًا، ما يجعل احتمالات التصعيد مجددًا مرتفعة. وأكد أن استمرار التوترات ينعكس بشكل مباشر على أسعار الطاقة، خاصة مع بقاء مضيق هرمز في حالة قيود على حركة الشحن البحري. مضيق هرمز محور أساسي لأزمة الطاقة رغم وقف إطلاق النار، لا يزال طريق الشحن عبر مضيق هرمز يعاني من قيود، ما يهدد استقرار إمدادات النفط العالمية. وتوقع الخبير الاقتصادي أن يتم فتح المضيق تدريجيًا خلال فترة تمتد من أربعة إلى ستة أسابيع، بينما قد لا يعود إلى وضعه الطبيعي الكامل قبل الربع الرابع من العام. أسعار النفط والتضخم في ألمانيا وأوروبا وفقًا للتوقعات الأساسية، قد يصل سعر خام برنت إلى أقل بقليل من 90 دولارًا للبرميل بنهاية العام، مع استمرار ارتفاع أسعار الوقود وإن بوتيرة أقل من الفترات الماضية. كما حذر من موجة تضخم جديدة في ألمانيا وأوروبا، قد تصل إلى نحو 4% خلال الصيف، وتمتد آثارها حتى الربع الأول من عام 2027. سيناريو الأسوأ: تصعيد جديد وأزمة أعمق حذر الخبير الاقتصادي من سيناريو أكثر تشاؤمًا في حال فشل جهود السلام وعودة التصعيد العسكري، مشيرًا إلى أن ذلك قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط. وفي هذه الحالة، قد يتراوح التضخم بين 6% و8%، ما يضع ضغوطًا كبيرة على الاقتصادات الأوروبية والمستهلكين.

الأسهم الأوروبية «تترنح» قبل صدور بيانات التضخم… هل تصعد الأسواق أم تهوي؟
سجلت الأسهم الأوروبية استقراراً نسبياً اليوم الاثنين، في انتظار صدور بيانات التضخم الرئيسية، بينما يواصل المستثمرون مراقبة تداعيات الحرب المستمرة في الشرق الأوسط التي قلبت الأسواق العالمية رأساً على عقب. بحلول الساعة 08:09 بتوقيت جرينتش، بقي مؤشر ستوكس 600 الأوروبي عند 574.98 نقطة دون تغير يذكر، مع تصدر قطاع الدفاع الخسائر بانخفاض 0.8%، وفقاً لوكالة "رويترز". التركيز على بيانات التضخم الألمانية تتجه الأنظار اليوم نحو بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الألماني والمؤشر الموحد لأسعار المستهلكين، لتقييم مدى تأثير الصراع الإقليمي على أكبر اقتصاد في أوروبا. وتشير التوقعات الأولية إلى احتمالية استمرار الضغط على أسعار الطاقة والسلع الأساسية، ما قد ينعكس على مستوى التضخم العام في منطقة اليورو. الحرب في الشرق الأوسط تضغط على الأسواق أدت الاشتباكات الأخيرة واندلاع الهجمات الحوثية على إسرائيل إلى زيادة المخاوف بشأن استقرار ممرات الشحن البحرية، مما رفع أسعار النفط إلى مستويات قياسية، مع تجاوز خام برنت 115 دولاراً للبرميل، وزاد من ضغوط التضخم على الاقتصادات الأوروبية، ودفع مؤشر ستوكس 600 لتسجيل أكبر انخفاض شهري منذ مارس 2020. موقف البنك المركزي الأوروبي في هذا الإطار، شدد فرانسوا فيلروا دو جالو، رئيس البنك المركزي الفرنسي وعضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، على أن المركزي الأوروبي مصمم على منع أي موجة تضخم ناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة، مؤكداً أن الحديث عن رفع أسعار الفائدة لا يزال «prématuré» في الوقت الحالي.
آخر أخبار اخبار اليوم

قفزات ب 30%..أسعار الوقود الأمريكية تشتعل مجدداً مع فرض طهران لبروتوكولات عبور بمضيق هرمز
-1784521507270_320.webp)
بوينج تغير أولوياتها قبل معرض فارنبره.. لماذا تركز على الإنتاج بدلًا من الصفقات الجديدة؟
-1784521100950_320.webp)
بعد إعلان الحرس الثوري انفجار ناقلتي نفط في مضيق هرمز.. ماذا يعني ذلك لأسواق الطاقة العالمية؟
-1784520669427_320.webp)
نهائي كأس العالم 2026 يشعل أسواق التنبؤ.. تداولات تقترب من 30 مليار دولار ومرشحة لتجاوز 50 مليارًا

