
تتجه الولايات المتحدة نحو إتمام واحدة من أبرز الصفقات العسكرية مع تركيا خلال السنوات الأخيرة، بعدما كشفت تقارير عن خطط إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمضي قدمًا في بيع عشرات محركات الطائرات إلى أنقرة، في صفقة تتجاوز قيمتها 700 مليون دولار، رغم استمرار اعتراضات داخل الكونجرس الأمريكي.
وتأتي هذه الخطوة في توقيت حساس، قبل أسابيع قليلة من استضافة تركيا لقمة حلف شمال الأطلسي "الناتو"، ما يعكس مؤشرات جديدة على تحسن العلاقات بين واشنطن وأنقرة بعد سنوات من التوتر والخلافات الدفاعية.
محركات أمريكية لتشغيل أول مقاتلة تركية محلية
بحسب مصادر مطلعة، فإن المحركات التي تنتجها شركة جنرال إلكتريك الأمريكية ستستخدم في تشغيل مقاتلة "قآن"، وهي أول طائرة مقاتلة تركية الصنع يتم تطويرها ضمن برنامج استراتيجي أطلقته أنقرة عام 2016 بهدف تعزيز الاكتفاء الذاتي في الصناعات الدفاعية.
ويمثل مشروع "قآن" أحد أهم المشاريع العسكرية التركية، حيث تسعى أنقرة من خلاله إلى تقليل الاعتماد على الموردين الأجانب وتطوير قدراتها الجوية محليًا.
صفقة تتجاوز 700 مليون دولار
وأكدت المصادر أن قيمة الصفقة المنتظرة ستتجاوز 700 مليون دولار، ما يجعلها من أكبر الصفقات الدفاعية بين البلدين خلال الفترة الأخيرة.
ومن المتوقع أن يتم استكمال الإجراءات الرسمية خلال الأيام المقبلة، تمهيدًا لإخطار الكونجرس الأمريكي بشكل رسمي بالصفقة.
اعتراضات داخل الكونجرس الأمريكي
ورغم الدعم الذي تحظى به الصفقة داخل الإدارة الأمريكية، فإنها لا تزال تواجه بعض الاعتراضات داخل الكونجرس.
وأشارت المعلومات إلى أن النائب الديمقراطي جريجوري ميكس، كبير الديمقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، أبدى اعتراضه خلال مرحلة المراجعة غير الرسمية ولم يمنح موافقته على الصفقة.
لكن المصادر أكدت أن إدارة ترامب ماضية في استكمال الإجراءات اللازمة لإتمام الاتفاق.
لماذا تكتسب الصفقة أهمية خاصة؟
تحمل الصفقة أبعادًا سياسية وعسكرية تتجاوز قيمتها المالية، إذ تأتي بعد سنوات من الخلاف بين واشنطن وأنقرة على خلفية شراء تركيا منظومة الدفاع الجوي الروسية إس-400.
وكانت الولايات المتحدة قد استبعدت تركيا من برنامج المقاتلات الشبح إف-35 وفرضت عليها عقوبات بسبب تلك الصفقة، معتبرة أن المنظومة الروسية تشكل تهديدًا لأمن الحلف.
لكن العلاقات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره التركي رجب طيب أردوغان ساهمت في فتح قنوات جديدة للتعاون، وهو ما ينعكس حاليًا في ملف الصناعات الدفاعية.
قمة الناتو تضيف بعدًا استراتيجيًا
تأتي التطورات الجديدة قبل استضافة تركيا لقمة حلف شمال الأطلسي يومي 7 و8 يوليو المقبل، وسط نقاشات واسعة داخل الحلف بشأن الإنفاق الدفاعي وتقاسم الأعباء الأمنية بين الأعضاء.
ويرى مراقبون أن المضي قدمًا في الصفقة قد يحمل رسائل سياسية مهمة تؤكد رغبة واشنطن في الحفاظ على شراكتها الاستراتيجية مع تركيا باعتبارها أحد أهم أعضاء الحلف.
ماذا تعني الصفقة لتركيا؟
في حال إتمامها رسميًا، ستمنح الصفقة دفعة قوية لبرنامج المقاتلة التركية "قآن"، كما ستعزز طموحات أنقرة في بناء صناعة دفاعية أكثر استقلالًا وقدرة على المنافسة عالميًا.
كما قد تمثل الخطوة بداية مرحلة جديدة من التعاون الدفاعي بين الولايات المتحدة وتركيا بعد سنوات من التوتر السياسي والعسكري.
آخر أخبار اخبار اليوم
-1784624308294_320.webp)
الجيش الأمريكي يعلن انتهاء جولة جديدة من ضرباته على إيران.. ماذا يعني التصعيد الجديد وإلى أين تتجه الحرب؟

قفزات ب 30%..أسعار الوقود الأمريكية تشتعل مجدداً مع فرض طهران لبروتوكولات عبور بمضيق هرمز
-1784521507270_320.webp)
بوينج تغير أولوياتها قبل معرض فارنبره.. لماذا تركز على الإنتاج بدلًا من الصفقات الجديدة؟
-1784521100950_320.webp)
بعد إعلان الحرس الثوري انفجار ناقلتي نفط في مضيق هرمز.. ماذا يعني ذلك لأسواق الطاقة العالمية؟
-1784520669427_320.webp)
