ترمب يواجه قرار الفدرالي.. انتقادات متصاعدة لوارش رغم الثقة المعلنة

18 سبتمبر 2026
ترمب يواجه قرار الفدرالي.. انتقادات متصاعدة لوارش رغم الثقة المعلنة
Image generated with OpenAI GPT

تصاعدت الانتقادات داخل الإدارة الأمريكية لقرار مجلس الاحتياطي الفدرالي رفع أسعار الفائدة، بعدما انتقد المستشار الاقتصادي للرئيس دونالد ترمب، بيتر نافارو، القرار ووصفه بأنه «خطأ» من رئيس البنك المركزي كيفين وارش، في وقت يواصل فيه ترمب التعبير عن عدم رضاه عن مسار السياسة النقدية.

وتأتي هذه التطورات بعد يومين من رفع الاحتياطي الفدرالي سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق بين 3.75% و4%، في أول زيادة للفائدة منذ أكثر من ثلاثة أعوام، في خطوة قال البنك المركزي إنها تستهدف التعامل مع استمرار التضخم المرتفع وتسريع عودته إلى مستهدف 2%.

نافارو يصعّد الانتقادات

قال بيتر نافارو، أحد أبرز مستشاري ترمب الاقتصاديين، إن رفع الفائدة يمثل ضربة للاقتصاد الأمريكي، واعتبر قرار وارش «خطأ»، كما شكك في دوافع السياسة النقدية الحالية، وفق تصريحات أدلى بها اليوم الجمعة.

وتزامنت تصريحات نافارو مع استمرار ترمب في الضغط من أجل خفض أسعار الفائدة، رغم إعلانه أنه لا يزال يثق في وارش الذي اختاره لرئاسة الاحتياطي الفدرالي.

وكان ترمب قد قال إن وارش يواجه «مجلس إدارة صعبًا للغاية»، مشيرًا إلى أنه كان يفضّل أن يتخذ رئيس الفدرالي موقفًا مختلفًا بشأن قرار رفع الفائدة , وفي المقابل، أكدت الإدارة الأمريكية رسميًا تمسكها باستقلالية الاحتياطي الفدرالي، مع استمرار ترمب في انتقاد قراراته عندما يرى أنها تضر بالاقتصاد.

الفدرالي يلمّح إلى مزيد من التشديد

جاء قرار رفع الفائدة في اجتماع اللجنة الفدرالية للسوق المفتوحة يوم 16 سبتمبر، حيث صوّت الأعضاء بالإجماع على زيادة سعر الفائدة إلى نطاق 3.75% و4%. وأكد البنك أن النشاط الاقتصادي الأمريكي لا يزال يتوسع بوتيرة قوية، بينما ظل التضخم مرتفعًا، ما استدعى اتخاذ إجراء إضافي لدعم عودته إلى هدف 2%.

وأظهرت التوقعات الاقتصادية الصادرة عقب الاجتماع أن 16 عضوًا من أصل 18 يتوقعون زيادة أخرى في أسعار الفائدة خلال عام 2026، ما يعكس تحولًا واضحًا في مسار السياسة النقدية مقارنة بالتوقعات السابقة.

ويراقب المستثمرون حاليًا تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفدرالي والمؤشرات الاقتصادية المقبلة لتحديد اتجاه أسعار الفائدة، خصوصًا مع استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة والعوائد على سندات الخزانة الأمريكية.

توتر سياسي وأسواق تحت الضغط

ويأتي الخلاف بين البيت الأبيض والاحتياطي الفدرالي في وقت تتزايد فيه الضغوط التضخمية على الاقتصاد الأمريكي، بينما ارتفعت عوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى نحو 5%، ما يعكس مخاوف المستثمرين بشأن التضخم ومسار السياسة النقدية.

وفي أسواق الأسهم، تراجعت المؤشرات الأمريكية اليوم الجمعة مع صعود عوائد السندات واستمرار حالة عدم اليقين بشأن اتجاه الفائدة، فيما يترقب المستثمرون إشارات جديدة من الاحتياطي الفدرالي بشأن إمكانية مواصلة التشديد النقدي.

ويظل الخلاف بين ترمب والفدرالي مرتبطًا بشكل أساسي بالمفاضلة بين خفض تكاليف الاقتراض لدعم النشاط الاقتصادي من جهة، ومواجهة التضخم والحفاظ على استقرار الأسعار من جهة أخرى، في وقت تشير فيه بيانات البنك المركزي إلى أن التضخم لا يزال أعلى من المستوى المستهدف.

شارك هذا المقال

اقرأ المزيد

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.