UA Finance header Logo

أزمة كبرى لـ "فولكسفاجن"..خطة ألمانية لإعادة هيكلة تاريخية تهدد آلاف الوظائف بالتسريح بالتزامن مع تراجع الطلب الأوروبي

أزمة كبرى لـ "فولكسفاجن"..خطة ألمانية لإعادة هيكلة تاريخية تهدد آلاف الوظائف بالتسريح بالتزامن مع تراجع الطلب الأوروبي
© OS


تدرس مجموعة "فولكسفاجن" الألمانية العملاقة لصناعة السيارات خيار إغلاق أربعة من مصانع التجميع الرئيسية التابعة لها داخل الأسواق المحلية وإلغاء ما يصل إلى 100 ألف وظيفة مهنية، في تحرك جذري وصادم قد يمثل أكبر عملية إعادة هيكلة مالية وتشغيلية يشهدها قطاع السيارات العالمي على الإطلاق طوال تاريخه الحديث.
ونقلت وكالة رويترز عن مصدرين مطلعين تأكيدهما إبلاغ أعضاء مجلس الإشراف في المجموعة بكافة تفاصيل هذه الخطط التقشفية الصارمة، تمهيداً لطرحها للمناقشة المستفيضة وإقرارها النهائي خلال اجتماع رسمي موسع ومصيري مقرر انعقاده في التاسع من يوليو المقبل.
وتأتي هذه التوجهات الحمائية المفاجئة في وقت تواجه فيه قاطرة الصناعة الألمانية ضغوطاً تنافسية متزايدة من الشركات الصينية الصاعدة، تزامناً مع فرض رسوم جمركية أمريكية باهظة على واردات السيارات وتراجع مستمر في معدلات الطلب الاستهلاكي بالأسواق الأوروبية مما جعل نموذج أعمالها التقليدي غير قابل للاستدامة لعام 2026.

توزيع المصانع المستهدفة وحجم تسريح العمالة.

وتستهدف الإجراءات المقترحة إغلاق منشآت تجميع استراتيجية وحيوية تقع في مدن هانوفر وتسفيكاو وإمدن، بالإضافة إلى موقع العلامة الفاخرة "أودي" في نيكارسولم، وهي خطوة تهدد بشكل مباشر بشطب وعزل أكثر من 45 ألف عامل ومهندس من وظائفهم الحالية في تلك المواقع الإقليمية. وستضاف هذه الموجة الجديدة من التسريحات القسرية مباشرة إلى برنامج شطب الوظائف القائم حالياً والمخطط له مسبقاً والذي يستهدف بالفعل الاستغناء عن 50 ألف موظف وإداري في مختلف الأقسام الفرعية للمجموعة.
وسيؤدي هذا الدمج الهيكلي العنيف إلى خسارة قطاع التوظيف الألماني لنحو 100 ألف كادر مالي وفني دفعة واحدة، مما ينذر باشتعال أزمة نقابية وسياسية حادة بين إدارة الصانع الألماني العريق والنقابات العمالية الممثلة لقطاع التصنيع الثقيل لعام 2026.

المقارنة التاريخية وآفاق أزمة التصنيع الأوروبي.

وتحاكي هذه القرارات المفصلية والمؤلمة التغييرات الجذرية العنيفة التي أجرتها شركة "جنرال موتورز" الأمريكية في مطلع التسعينيات وقبيل إعلان إفلاسها الرسمي عام 2009، عندما أقدمت آنذاك على إلغاء ما يربو على 74 ألف وظيفة على مدى أربع سنوات متتالية بالتزامن مع إغلاق وإيقاف التشغيل الكامل لنحو 21 مصنعاً.
ويعكس التوجه الحالي لفولكسفاجن عمق الاختلالات الهيكلية التي تعاني منها سلاسل التوريد الأوروبية جراء ارتفاع تكاليف الطاقة وصعوبة التحول الكامل نحو المركبات الكهربائية، وسط توقعات المحللين بأن تفرض هذه الخطوة ضغوطاً موازية على المفوضية الأوروبية لمراجعة سياساتها الحمائية والتجارية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من تنافسية القارة.
وسيشكل اجتماع مجلس الإشراف القادم في يوليو منعطفاً تاريخياً سترسم نتائجه الملامح الجديدة لخريطة إنتاج وتجارة السيارات في العالم الغربي لعام 2026.

شارك هذا المقال

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.
أزمة كبرى لـ "فولكسفاجن"..خطة ألمانية لإعادة هيكلة تاريخية تهدد آلاف الوظائف بالتسريح بالتزامن مع تراجع الطلب الأوروبي