-1781965348979.webp)
باشرت وزارة النفط العراقية عمليات حفر أول بئر استكشافية في المحافظات الشمالية منذ ما يقرب من نصف قرن، في خطوة استراتيجية تستهدف تعزيز الاحتياطيات الهيدروكربونية، في وقت تسعى فيه الدولة لاستعادة طاقتها الإنتاجية بعد الاضطرابات الحادة التي خلفتها الحرب مع إيران.
وأعلنت الوزارة في بيان لها، اليوم السبت، أن الكوادر الفنية والهندسية التابعة لشركة الحفر العراقية بدأت أعمال حفر البئر الاستكشافية الجديدة في "قضاء آمرلي" بمحافظة صلاح الدين، ويأتي هذا العمل ضمن عقد ثلاثي يجمع شركات "نفط الشمال"، و"الحفر"، و"الاستكشافات النفطية".
أول مشروع شمالي منذ عقود وأهداف استراتيجية
ويُعد هذا المشروع الأول من نوعه في المحافظات الشمالية منذ عام 1978، مما يمنحه أهمية خاصة تعكس عودة النشاط الاستكشافي إلى مناطق ظلت أعمال الحفر متوقفة فيها لعقود طويلة.
ووصف وزير النفط العراقي، باسم محمد خضير، المشروع بأنه يمثل "محطة مهمة" لإعادة تنشيط الاستكشاف في المناطق الواعدة بعد طول توقف، مؤكداً أن زيادة الاحتياطيات المؤكدة من النفط والغاز وتعويض الكميات المستنزفة تشكل هدفاً رئيسياً للوزارة، لا سيما وأن هذه الآبار تعكس توجهاً لتعزيز المخزون الاستراتيجي لثاني أكبر منتج في منظمة "أوبك"، والذي يعتمد على النفط لتمويل معظم إنفاقه العام.
تداعيات الحرب ومؤشرات التعافي المالي والإنتاجي
وتأتي هذه الخطوة الاستكشافية في وقت لا يزال فيه قطاع النفط العراقي يتعافى من التداعيات الاقتصادية القاسية الناتجة عن إغلاق مضيق هرمز خلال فترة الحرب؛ حيث تراجع إنتاج الحقول الجنوبية في مارس بنحو 70% ليصل إلى 1.3 مليون برميل يومياً، مقارنة بنحو 4.3 مليون برميل يومياً قبل الحرب.
هذا الانكماش الحاد في الإنتاج أدى إلى هبوط عوائد النفط إلى نحو 1.88 مليار دولار خلال أبريل الماضي، مسجلة خسائر تُقدّر بنحو 5 مليارات دولار مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، مما زاد من الضغوط المالية على الموازنة العامة للدولة.
إلا أن مؤشرات التعافي بدأت في الظهور؛ إذ أعلنت وزارة النفط عن ارتفاع إنتاج النفط من جنوب البلاد إلى نحو 1.75 مليون برميل يومياً، وسط خطط حكومية طموحة لإعادته إلى أكثر من 3 ملايين برميل يومياً خلال شهر إلى شهرين.
مسارات التصدير والبحث عن بدائل آمنة
وعلى صعيد الصادرات، زاد العراق شحناته عبر مضيق هرمز خلال الأيام القليلة الماضية مستفيداً من إعادة فتحه؛ حيث ضخ مليون برميل يومياً في النصف الأول من الشهر الجاري وفقاً لبيانات شركة تسويق النفط العراقية "سومو". ويشكل هذا الرقم طفرة مقارنة بصادرات مايو المرصودة عبر الموانئ الجنوبية والتي تراجعت إلى 98 ألف برميل يومياً فقط بسبب اضطرابات المضيق، في حين كان متوسط الشحنات الإجمالية يبلغ 3.5 ملايين برميل يومياً حتى فبراير الماضي.
وأظهرت الأزمة الأخيرة هشاشة الاعتماد العراقي الشبه كلي على مسارات التصدير الجنوبية عبر الخليج؛ فقبل الحرب، كان العراق يصدر عادة نحو 3.6 مليون برميل يومياً، منها قرابة 3.4 مليون برميل يومياً تتدفق عبر مرافئ البصرة، وهو ما دفع صانع القرار في بغداد إلى تكثيف البحث عن مسارات تصديرية بديلة وأكثر أماناً تشمل خطوط أنابيب عبر سوريا وتركيا والأردن لتفادي الصدمات الجيوسياسية المستقبلية.
آخر أخبار اخبار اليوم

سهم "إيرباص" يرتفع بعد توقعات جديدة ..واستهداف أرباح ملياري حتى2029
-1784624308294_320.webp)
الجيش الأمريكي يعلن انتهاء جولة جديدة من ضرباته على إيران.. ماذا يعني التصعيد الجديد وإلى أين تتجه الحرب؟

قفزات ب 30%..أسعار الوقود الأمريكية تشتعل مجدداً مع فرض طهران لبروتوكولات عبور بمضيق هرمز
-1784521507270_320.webp)
بوينج تغير أولوياتها قبل معرض فارنبره.. لماذا تركز على الإنتاج بدلًا من الصفقات الجديدة؟
-1784521100950_320.webp)
