
اليورو يقترب من أعلى مستوياته في أسبوع.. هل يغيّر المركزي الأوروبي موقفه بسبب صدمة النفط؟
ارتفع اليورو خلال تعاملات الخميس مقتربًا من أعلى مستوياته في أسبوع، مع ترقب الأسواق لقرار البنك المركزي الأوروبي بشأن السياسة النقدية، وسط توقعات بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع الإشارة إلى احتمال استئناف رفعها خلال سبتمبر، في ظل تصاعد المخاوف من عودة الضغوط التضخمية نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة. وتأتي تحركات العملة الأوروبية في وقت يراقب فيه المستثمرون عن كثب كيفية تعامل البنك المركزي الأوروبي مع التداعيات الاقتصادية للتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وتأثيرها على أسعار النفط والتضخم في منطقة اليورو. اليورو يرتفع قبل قرار المركزي الأوروبي سجل اليورو ارتفاعًا بنسبة 0.17% ليصل إلى 1.1429 دولار، مقتربًا من أعلى مستوى له في أسبوع، مدعومًا بتوقعات أن يحافظ البنك المركزي الأوروبي على لهجته المتشددة رغم ترجيح تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماع الحالي. في المقابل، تراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.13% إلى 100.98 نقطة، بعدما استفاد خلال الأيام الماضية من الطلب على الملاذات الآمنة نتيجة تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران. ماذا ينتظر المستثمرون من المركزي الأوروبي؟ تشير توقعات الأسواق إلى أن البنك المركزي الأوروبي سيُبقي أسعار الفائدة دون تغيير، بعد رفعها في يونيو الماضي، مع استمرار تقييمه لتطورات التضخم والنشاط الاقتصادي. وكانت البيانات الأخيرة المتعلقة بالأسعار والأجور والنمو الاقتصادي قد عززت الاعتقاد بأن البنك قد يتريث قبل اتخاذ أي خطوة جديدة، إلا أن الارتفاع الأخير في أسعار النفط أعاد سيناريو تشديد السياسة النقدية إلى الواجهة. ويرى المستثمرون أن أي إشارة من البنك إلى إمكانية رفع الفائدة خلال سبتمبر ستكون كفيلة بدعم اليورو بصورة أكبر خلال الفترة المقبلة. أسعار النفط تعيد التضخم إلى دائرة القلق أحد أبرز العوامل التي تدفع البنك المركزي الأوروبي إلى الحذر يتمثل في القفزة الأخيرة بأسعار النفط. فقد ارتفعت أسعار الخام بأكثر من 1.5% خلال التداولات الآسيوية، لتصل إلى أعلى مستوياتها في أكثر من ستة أسابيع، بعد الضربات الأمريكية الجديدة على إيران، وإعلان الحوثيين تنفيذ هجمات استهدفت ناقلات نفط في البحر الأحمر. ويخشى صناع السياسة النقدية من أن تؤدي صدمة الطاقة إلى انتقال ارتفاع تكاليف الوقود إلى أسعار السلع والخدمات، بما يعيد التضخم إلى مستويات أعلى من المستهدف. محللون: احتمال رفع الفائدة المبكر لا يزال قائمًا قالت سامارا حمود، خبيرة الاقتصاد الدولي ومحللة العملات في بنك كومنولث أستراليا، إن هناك "احتمالًا محدودًا" لأن يفاجئ البنك المركزي الأوروبي الأسواق برفع مبكر للفائدة إذا استمرت الضغوط التضخمية المرتبطة بالطاقة. ورغم أن هذا السيناريو لا يزال غير مرجح وفق تقديرات الأسواق، فإنه يعكس تزايد القلق من تأثير التطورات الجيوسياسية على مسار التضخم الأوروبي. تحركات العملات الرئيسية شهدت أسواق العملات تحركات محدودة بالتزامن مع ترقب قرار المركزي الأوروبي، حيث: ارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.23% إلى 0.7012 دولار. استقر الدولار النيوزيلندي قرب 0.5818 دولار. صعد الجنيه الإسترليني بنحو 0.1% إلى 1.3384 دولار. ارتفع الين الياباني بنسبة 0.04% ليصل إلى 163.05 ين للدولار. العملات المشفرة تتراجع على صعيد الأصول الرقمية، تراجعت العملات المشفرة بالتزامن مع حالة الحذر التي تسيطر على الأسواق العالمية، حيث: انخفضت بيتكوين بنسبة 0.5% إلى 65,557.35 دولارًا. وتراجعت إيثريوم بنسبة 0.44% إلى 1,917.65 دولارًا. تحليل.. هل يعود المركزي الأوروبي إلى التشديد؟ تشير تحركات الأسواق إلى أن المستثمرين لا يتوقعون تغييرًا في أسعار الفائدة خلال الاجتماع الحالي، لكنهم يركزون بشكل أكبر على الرسائل التي سيبعث بها البنك المركزي الأوروبي بشأن اجتماعاته المقبلة. فإذا استمرت أسعار النفط مرتفعة، وبدأت ضغوط الطاقة في الظهور مجددًا داخل بيانات التضخم الأوروبية، فقد يجد البنك نفسه مضطرًا للعودة إلى مسار التشديد النقدي خلال سبتمبر، حتى وإن كانت مؤشرات النشاط الاقتصادي لا تزال تدعو إلى التريث. وفي المقابل، فإن أي إشارات تميل إلى تأجيل رفع الفائدة أو التقليل من مخاطر التضخم قد تحد من مكاسب اليورو، خاصة مع استمرار قوة الدولار المدعومة بالطلب على الأصول الآمنة في ظل التوترات الجيوسياسية.
-1784792336861_320.webp)
-1784791367598_320.webp)
-1784789942850_320.webp)




















