
الدولار يتراجع في توقيت حساس.. والأسواق تترقب ساعات قد تعيد رسم اتجاه العملات والذهب
تحرك مؤشر الدولار الأمريكي بشكل هادئ خلال تعاملات اليوم الأربعاء، متراجعًا بشكل طفيف لكنه حافظ على تداوله بالقرب من أعلى مستوياته السنوية، في وقت يترقب فيه المستثمرون سلسلة من البيانات والأحداث الأمريكية التي قد تحدد مسار الدولار، وتنعكس بشكل مباشر على أسعار الذهب والنفط والعملات الرئيسية خلال الفترة المقبلة. ورغم محدودية التراجع، يرى متعاملون أن الأسواق دخلت مرحلة انتظار، حيث يفضل المستثمرون عدم اتخاذ مراكز جديدة قبل ظهور محفزات قادرة على تغيير اتجاه التداولات. الدولار يتراجع لكنه يحافظ على مكاسبه السنوية سجلت عقود مؤشر الدولار الأمريكي تسليم سبتمبر 2026 نحو 100.925 نقطة، منخفضة بنسبة 0.08% مقارنة بالإغلاق السابق عند 101.001 نقطة، بعدما افتتحت التعاملات عند 101.01 نقطة. وتحرك المؤشر في نطاق ضيق بين 100.910 نقطة و101.032 نقطة، ما يعكس حالة من الترقب في الأسواق، رغم أن المؤشر لا يزال مرتفعًا بنحو 3.9% على أساس سنوي، وهو ما يؤكد استمرار قوة العملة الأمريكية مقارنة بمعظم العملات الرئيسية. لماذا يتحرك الدولار بهذه الوتيرة؟ لا يرتبط التراجع الحالي بضعف واضح في الدولار، وإنما يعكس انتظار المستثمرين لعدد من المحفزات الاقتصادية المهمة قبل اتخاذ قرارات استثمارية جديدة. ويترقب المتعاملون بيانات الرهن العقاري الأمريكية، وبيانات مخزونات النفط، إلى جانب مزاد سندات الخزانة الأمريكية، فضلًا عن خطاب مرتقب للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي قد يحمل إشارات تؤثر في توقعات الأسواق بشأن السياسة الاقتصادية خلال الفترة المقبلة. ويرى محللون أن هذه الأحداث ستكون صاحبة الكلمة الفصل في تحديد ما إذا كان الدولار سيواصل الصعود أو يدخل في موجة تصحيح مؤقتة. المؤشرات الفنية.. رسائل متباينة ولكنها تميل للإيجابية تعكس المؤشرات الفنية صورة متباينة لحركة مؤشر الدولار، إذ تشير المؤشرات قصيرة الأجل إلى ضغوط بيعية محدودة، بينما لا تزال الأطر الزمنية الأكبر تدعم الاتجاه الصاعد. ففي حين جاءت قراءة إطار 30 دقيقة عند بيع، تحولت قراءة الساعة إلى محايدة، بينما سجلت أطر الخمس ساعات واليومي والأسبوعي والشهري شراء قوي، وهو ما يشير إلى أن الاتجاه العام لا يزال إيجابيًا رغم التراجع المحدود خلال جلسة اليوم. لماذا يراقب الذهب والأسواق تحركات الدولار؟ يحظى مؤشر الدولار بمتابعة واسعة من المستثمرين، لأنه يعد أحد أهم المؤشرات المؤثرة في حركة الأصول العالمية. فعادة ما يؤدي تراجع الدولار إلى دعم أسعار الذهب والسلع المقومة بالعملة الأمريكية، في حين تضغط قوة الدولار على هذه الأصول وتزيد من تكلفة شرائها بالنسبة للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة. ولهذا، فإن أي تغير في اتجاه الدولار ينعكس سريعًا على أسواق الذهب والنفط والعملات والأسهم العالمية. ماذا تنتظر الأسواق خلال الساعات المقبلة؟ تنتظر الأسواق عددًا من البيانات الأمريكية التي قد تحدد الاتجاه المقبل للدولار، وفي مقدمتها بيانات الرهن العقاري ومخزونات النفط الأمريكية، إضافة إلى مزاد سندات الخزانة وخطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ويترقب المستثمرون هذه الأحداث بحثًا عن أي إشارات جديدة بشأن قوة الاقتصاد الأمريكي أو مستقبل السياسة النقدية، وهو ما قد يدفع مؤشر الدولار إلى اختراق قممه الأخيرة أو الدخول في موجة تصحيح، لتنعكس تلك التحركات سريعًا على أسعار الذهب والنفط وأسواق العملات العالمية. هل يستمر الدولار قرب أعلى مستوياته؟ رغم التراجع الطفيف خلال تعاملات اليوم، لا يزال مؤشر الدولار يتحرك بالقرب من أعلى مستوياته خلال 52 أسبوعًا، وهو ما يعكس استمرار قوة العملة الأمريكية حتى الآن. لكن قدرة المؤشر على الحفاظ على هذا الزخم ستظل مرتبطة بنتائج البيانات الاقتصادية الأمريكية ورد فعل الأسواق عليها، ما يجعل الساعات المقبلة حاسمة في تحديد الاتجاه التالي للدولار والأسواق العالمية.














-1781965348979.webp)








