الذهب أمام اختبار التوقعات الكبرى.. هل يستأنف الصعود أم يدخل موجة تصحيح جديدة؟

الذهب أمام اختبار التوقعات الكبرى.. هل يستأنف الصعود أم يدخل موجة تصحيح جديدة؟
Image generated with OpenAI GPT

تواجه أسعار الذهب مرحلة من التقلبات مع تصاعد الضغوط الناتجة عن قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات الأميركية، ما يثير تساؤلات حول قدرة المعدن الأصفر على الحفاظ على مستوياته المرتفعة خلال الفترة المقبلة.
ويرى ميشال صليبي، كبير محللي الأسواق المالية في «FxPro»، أن تراجع الذهب بنحو 7% خلال شهر لا يكفي وحده لاتخاذ قرار بالبيع، إذ ينبغي تقييم أسباب الهبوط ومقارنتها بالعوامل الداعمة للطلب على المعدن النفيس.
وفي المقابل، يوضح أحمد عزام، رئيس الأبحاث في مجموعة «إكويتي»، أن ارتفاع العوائد وقوة الدولار يضعان الأسعار أمام اختبار مهم قرب مستوى 4,000 دولار للأونصة.
وبين الضغوط قصيرة الأجل والتوقعات المتفائلة على المدى البعيد، يظل اتجاه الذهب مرتبطًا بتطور السياسة النقدية الأميركية وحركة الاستثمارات والتوترات الجيوسياسية.

الفائدة والدولار يحددان اتجاه الذهب في الأجل القصير

تؤدي تحركات أسعار الفائدة والعوائد الأميركية دورًا رئيسيًا في تحديد جاذبية الذهب، الذي لا يدر عائدًا دوريًا مقارنة بالسندات والأصول المدرة للدخل.
ويشير صليبي إلى أن الأهم من التراجع الشهري هو فهم العوامل التي ضغطت على الأسعار، ومدى توافق الاحتفاظ بالذهب مع الأهداف الاستثمارية لكل مستثمر.
ومن جانبه، يلفت عزام إلى أن استمرار ارتفاع العوائد وقوة الدولار قد يزيد الضغوط على المعدن الأصفر، بينما يمكن أن يمنحه تراجع هذين العاملين مساحة لاستعادة الزخم.
 لذلك، تظل بيانات التضخم وقرارات الاحتياطي الفيدرالي وتوجهات المستثمرين تجاه الأصول الآمنة من أبرز المحركات التي ستحدد مسار الأسعار خلال الفترة المقبلة.

مستوى 4,000 دولار.. نقطة فاصلة في توقعات السوق

تكتسب منطقة 4,000 دولار للأونصة أهمية كبيرة في تقييم السيناريوهات المحتملة للذهب خلال الربع الأخير من عام 2026، وسط تباين التوقعات بشأن قدرته على الحفاظ على مكاسبه.
ويرى عزام أن استمرار الضغوط النقدية قد يدفع الأسعار إلى كسر هذا المستوى والتراجع نحو 3,860 دولارًا، بينما قد يساعد تحسن الظروف النقدية واستمرار الطلب الاستثماري على عودة الأسعار إلى نطاق 4,500 دولار، مع احتمال الاقتراب من 4,800 دولار في سيناريو أكثر إيجابية.
وفي المقابل، يؤكد صليبي أن حركة الأسعار على المدى القصير لا ينبغي أن تكون العامل الوحيد وراء قرارات المستثمرين، خصوصًا لمن يمتلكون أفقًا زمنيًا طويلًا.
 وتبقى هذه المستويات سيناريوهات تحليلية وليست ضمانات لحركة السوق، إذ تتوقف على تطور العوامل الاقتصادية والمالية.

مشتريات البنوك المركزية تعزز الرهانات طويلة الأجل

وعلى الرغم من الضغوط قصيرة الأجل، تستند النظرة المتفائلة للذهب إلى عوامل هيكلية، أبرزها مشتريات البنوك المركزية وتنويع الاحتياطيات بعيدًا عن الاعتماد المفرط على الأصول المقومة بالدولار.
ويرى جو يرق، رئيس قسم الأسواق العالمية في «Cedra Markets»، أن ارتفاع الديون العالمية والمخاطر الجيوسياسية ومخاوف التضخم تعيد تشكيل دور الذهب داخل النظام المالي العالمي.
 ويطرح يرق سيناريوهات طويلة الأجل قد تصل بالأسعار إلى نطاق 8,000–10,000 دولار للأونصة، إذا استمرت الاتجاهات الداعمة، لكنها تظل احتمالات بعيدة المدى وليست توقعات مؤكدة.
وفي المحصلة، تتباين آراء الخبراء بين الحذر من التصحيح القريب والتفاؤل بالعوامل الهيكلية، ما يجعل تقييم المخاطر والأفق الزمني وتوزيع الاستثمارات عناصر أساسية في التعامل مع تقلبات الذهب.

الشركات المذكورة

شارك هذا المقال

اقرأ المزيد

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.