سعر الذهب يتراجع إلى 4291 دولارا.. والفيدرالي يحدد اتجاه المعدن الأصفر

سعر الذهب اليوم
Image generated with OpenAI GPT

تراجع سعر الذهب أمام الدولار إلى نحو 4291.60 دولارا للأوقية، منخفضا بنسبة 0.17%، في ظل استمرار الضغوط على المعدن الأصفر مع ارتفاع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، بينما يترقب المستثمرون قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة وما قد يحمله من إشارات لتحركات الذهب خلال الفترة المقبلة.

وتحرك الذهب خلال التعاملات بين 4283.76 و4317.39 دولارا للأوقية، فيما سجل نطاقه خلال 52 أسبوعا بين 3627.89 و5595.46 دولارا، ليظل رغم التراجع الحالي مرتفعا بنحو 16.66% على أساس سنوي.

الذهب يفقد 1.46% خلال أسبوع

لم يقتصر الضغط على الذهب على جلسة واحدة، إذ تراجع المعدن الأصفر بنسبة 1.46% خلال أسبوع، و1.93% خلال شهر، بينما بلغت خسائره خلال 6 أشهر نحو 14.49%.

وفي المقابل، لا تزال الصورة على المدى الأطول إيجابية، إذ يحتفظ الذهب بمكاسب تبلغ 16.66% خلال عام، بينما تصل مكاسبه منذ خمس سنوات إلى نحو 139.43%.

ويأتي الأداء الحالي بعد تراجع الذهب إلى أدنى مستوى في أكثر من شهر، مع قوة الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة، وهي عوامل تقلل جاذبية المعدن الذي لا يدر عائدا.

قرار الفيدرالي في صدارة حركة الذهب

تتجه أنظار الأسواق إلى قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وسط توقعات برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، وهو ما قد يرفع النطاق المستهدف للفائدة إلى 3.75%-4.00%.

وأظهر استطلاع لرويترز أن غالبية الاقتصاديين تتوقع رفع الفائدة ربع نقطة مئوية، مع تغير واضح في توقعات الأسواق بعد استمرار ضغوط التضخم وارتفاع أسعار النفط.

ويمثل قرار الفائدة ونبرة تصريحات رئيس الفيدرالي كيفن وارش عاملين رئيسيين في تحديد مسار الذهب، إذ قد يؤدي خطاب أكثر تشددا إلى زيادة الضغوط على المعدن، بينما قد تمنحه لهجة أكثر حذرا مساحة لاستعادة بعض خسائره.

ارتفاع الدولار وعوائد السندات يضغطان على الذهب

يتزامن تراجع الذهب مع قوة الدولار، الذي اقترب من أعلى مستوى له في أسبوعين، بالتزامن مع صعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى أكثر من 5%، وهو أعلى مستوى لها منذ سنوات.

وتؤدي قوة العملة الأمريكية وارتفاع العوائد عادة إلى زيادة تكلفة الاحتفاظ بالذهب مقارنة بالأصول التي تحقق عائدا، ما يضغط على الطلب على المعدن الأصفر.

وسجل عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات نحو 4.96% في أحدث بيانات الاحتياطي الفيدرالي المتاحة، بينما بلغ عائد السندات لأجل 20 عاما 5.38%.

الذهب يواجه إشارات فنية سلبية

تعكس المؤشرات الفنية الحالية ضغوطا واضحة على الذهب، إذ جاء الملخص الفني عند بيع قوي، وكذلك المؤشرات الفنية ومعدلات الحركة عند مستوى بيع قوي.

ويشير ذلك إلى أن المعدن الأصفر يواجه ضغوطا على المدى القصير، خاصة بعد تحركه دون مستوى 4300 دولار، بينما يبقى نطاق 4283.76 دولارا أحد المستويات المهمة التي يراقبها المتعاملون خلال الجلسات المقبلة.

وفي المقابل، لا تزال الصورة طويلة الأجل مختلفة، إذ يحتفظ الذهب بمكاسب سنوية قوية، ما يعني أن التراجع الحالي يأتي داخل حركة صعودية أوسع بدأت خلال الفترة الماضية.

النفط يضيف عاملا جديدا إلى معادلة الذهب

تأتي تحركات الذهب أيضا في وقت تشهد فيه أسعار النفط ارتفاعا ملحوظا، مع صعود خام غرب تكساس إلى نحو 103.18 دولارا للبرميل وبرنت إلى 107.44 دولارا.

وقد يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة المخاوف بشأن التضخم، وهو ما يضع الفيدرالي أمام ضغوط إضافية عند تحديد مسار السياسة النقدية. وتشير الأسواق حاليا إلى أن ارتفاع أسعار النفط والتضخم يمثلان أحد الأسباب الرئيسية وراء التحول نحو توقعات أكثر تشددا بشأن الفائدة.

وبينما يتحرك سعر الذهب قرب 4291.60 دولارا للأوقية، تتركز الأنظار على قدرة المعدن الأصفر على الحفاظ على مستويات الدعم الحالية، في وقت أصبح فيه الدولار وعوائد السندات وقرار الفيدرالي عوامل أكثر تأثيرا في تحديد اتجاهه خلال الفترة المقبلة.

شارك هذا المقال

اقرأ المزيد

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.