
تذبذب أسعار الغاز في أوروبا وسط ضربات هرمز ومخاوف تعافي شحنات الشرق الأوسط
تذبذبت أسعارالغاز الطبيعي في الأسواق الأوروبية خلال تعاملات اليوم الخميس ؛ إثر تجدد الضربات العسكرية المتبادلة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، مما هدد وتيرة تعافي وسلامة ناقلات الطاقة عبر مضيق هرمز الاستراتيجي. وتأرجحت العقود الآجلة القياسية في بورصة هولندا بين الصعود والتراجع، بعد تسجيلها مكاسب ملموسة خلال الجلستين السابقتين؛ واستقرت الأسعار قرب أعلى مستوياتها في نحو شهر نتيجة استمرار الضبابية المحيطة بملف استئناف تدفقات الغاز المسال من الشرق الأوسط، حيث ارتفعت العقود الهولندية الأقرب استحقاقاً -وهي المعيار الأساسي للتسعير بالقارة- بنسبة 0.8% لتصل إلى 49.40 يورو للميغاواط ساعة. عجز المخزونات يشعل منافسة حادة بين أوروبا والمشترين الآسيويين. وتسببت الحرب المستعرة منذ ما يزيد عن أربعة أشهر في تقليص الإمدادات البحرية التي تمثل وحدها نحو خمس تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية. وفرض هذا الشح الهيكلي على العواصم الأوروبية الدخول في منافسة سعرية حادة مع المشترين العالميين -خاصة في آسيا- لاقتناص الشحنات الفورية، بالتزامن مع موجات الطقس الحار التي ترفع معدلات الاستهلاك، ومساعي إعادة تخزين الوقود استعداداً لموسم الشتاء المقبل. أسعار النفط اليوم وتواجه القارة عجزاً واضحاً؛ إذ تقف مستويات امتلاء مرافق التخزين على مستوى الاتحاد الأوروبي عند عتبة 51% فقط، وهي نسبة أدنى بكثير من المتوسط الموسمي المعتاد البالغ 65%، في حين لا تتجاوز النسبة بألمانيا حاجز 43%. تحذيرات "ألفا فاليو" من انكماش المعروض وتصاعد تقلبات عقود الخيارات. ورغم رصد دخول ناقلتين فارغتين لخليج عُمان متجّهتين صوب المدخل الشرقي لمضيق هرمز بغرض التحميل، إلا أن وتيرة انتظام التدفقات تظل محفوفة بالمخاطر مع استمرار القصف الأميركي لليوم الثاني على التوالي. وأوضحت هليما كروفت، مديرة استراتيجية السلع العالمية لدى "آر بي سي كابيتال ماركتس"، أن رغبة الأسواق تتركز حول معرفة ما إذا كانت التطورات ستفجر حرباً شاملة أم ستفضي لهدنة مؤقتة.ومن جانبه، أشار فريدريك لوريك، المحلل لدى مؤسسة "ألفا فاليو" بباريس، إلى أن تعافي الصادرات القطرية قد يمضي ببطء، محذراً من أن استمرار الاضطرابات قد يهبط بالمعروض العالمي بواقع 28 مليون طن هذا العام. وانعكست تلك المخاوف في قفزة معدل التقلب الضمني بعقود الخيارات لأعلى مستوى في شهر، وسط تأكيدات محللي "إنرجي سكان" التابعة لمجموعة "إنجي" بأن المشهد الإقليمي سيظل العامل الحاسم للأسعار بختام عام 2026.






-1783476523281_320.webp)
-1783474921351_320.webp)



-1783387595791_320.webp)
-1783384256224_320.webp)

