الين الياباني عند أعلى مستوى في شهر بعد تدخل حكومي وتزايد رهانات رفع الفائدة

الين الياباني عند أعلى مستوى في شهر
© AI

شهدت أسواق الصرف العالمية موجة واسعة لتفكيك وتصفية صفقات «تجارة الفائدة» (Carry Trade) الممولة بالين الياباني، مما قاد العملة إلى تسجيل أعلى مستوياتها في شهر مقابل الدولار الأمريكي.
 وحافظ الين أمام الدولار في تعاملات اليوم الجمعة على الجانب الأكبر من مكاسبه الحادة التي تجاوزت 2% في الجلسة السابقة ليسجل 156.35، ويقترب من مستويات لم يعهدها منذ مايو/أيار الماضي إبان التدخل المباشر لوزارة المالية اليابانية لدعم العملة.
 وجاء هذا الارتداد العنيف مدفوعاً بزيادة واضحة في رهانات المتعاملين على تسريع وتيرة رفع الفائدة من قبل بنك اليابان المركزي، في أعقاب تصريحات متشددة لكل من المحافظ كازو أويدا وعضو مجلس الإدارة هاجيمي تاكاتا، إلى جانب تقرير صادر عن مؤسسة «نومورا للأوراق المالية» يرجح إمكانية لجوء المركزي الياباني إلى رفع أسعار الفائدة لثلاثة اجتماعات متتالية حتى ديسمبر/كانون الأول المقبل لمواجهة ضعف الين التضخمي.

خيارات الشراء تقفز وسوق المشتقات تسعر زيادات متتالية في عوائد السندات اليابانية.

وانعكس التحول السريع في معنويات السوق على نشاط التحوط؛ حيث تجاوز حجم التداول على خيارات شراء الين مقابل الدولار في بورصة شيكاغو التجارية نظيره لخيارات البيع بأكثر من مرتين ونصف المرة يوم الخميس، في دلالة على تسابق المستثمرين لتغطية مراكزهم المدينة. وتزامن ذلك مع قفزة لعائد السندات الحكومية اليابانية لأجل عامين بنحو 14 نقطة أساس خلال الأسبوع، في حين سارعت عقود المبادلة إلى تسعير رفع وشيك للفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع 18 سبتمبر/أيلول الجاري مع توقعات بثلاث زيادات مماثلة بحلول يوليو/تموز.
 ولم تقتصر ارتدادات تفكيك المراكز على الدولار، بل امتدت لتضرب عملات العوائد المرتفعة التي استخدمت كوجهة استثمارية مثل الريال البرازيلي والبيزو المكسيكي والراند الجنوب إفريقي متراجعة بأكثر من 1% أمام الين.

ضغوط بيع مكثفة على صناديق التحوط ومحللون يراقبون استدامة مسار التشدد النقدي.

وتتعرض الصناديق الاستثمارية ذات الرافعة المالية لضغوط حادة لتغطية رهاناتها الهبوطية بعدما أظهرت بيانات لجنة تداول العقود الآجلة للسلع احتفاظها بصافي مراكز بيع بلغ 81,619 عقداً، ما دفع المصدرين اليابانيين لتكثيف مبيعات الدولار وفقاً لبنك أوف أميركا الذي اعتبر الحركة إعادة توزيع واسعة النطاق للمخاطر.
 وفي لندن، أكد ماسايوكي ناكاجيما، كبير الاستراتيجيين لدى بنك «ميزوهو»، أن التدافع لتفكيك مراكز البيع المزدحمة لدى صناديق التحوط شكّل المحرك الأساسي للموجة الصاعدة؛ ورغم ذلك، أشار غالفين تشيا، استراتيجي «سوسيتيه جنرال»، إلى أن استمرار هذا الاتجاه الصعودي على المدى المتوسط يتطلب من بنك اليابان تقديم جرعة تشديد نقدي قوية ومستدامة، تبرر التراجع الهيكلي لفارق العائد بين طوكيو والأسواق المتقدمة.

شارك هذا المقال

اقرأ المزيد

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.