الين الياباني يتراجع والدولار يعزز مكاسبه بفضل توجهات البنوك المركزية

الين الياباني يتراجع والدولار يعزز مكاسبه بفضل توجهات البنوك المركزية
Image generated with Google Gemini

تراجع الين الياباني في تعاملات يوم الإثنين متأثراً بتقلبات حادة شهدتها أواخر الأسبوع الماضي، والتي أبقت المتعاملين في حالة تأهب قصوى لاحتمال تدخل السلطات في سوق الصرف، بالتزامن مع عطلة تستمر ثلاثة أيام في الأسواق اليابانية أدت إلى انخفاض ملحوظ في حجم السيولة. وارتفع الدولار الأمريكي أمام الين بنسبة 0.2 بالمئة ليصل إلى 157.17 ين.
 وجاء هذا التراجع بعد إقدام بنك اليابان (المركزي) يوم الجمعة على رفع أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى لها في 31 عاماً لتصل إلى 1.25 بالمئة؛ غير أن هذه الخطوة المتوقعة لم تدعم العملة المحلية، نظراً لتسجيل تصويتين معارضين وغياب توجيهات صريحة تميل إلى التشديد النقدي، مما خيب آمال المستثمرين.
وعقب القرار، هبط الين بشدة قبل أن يتعافى قليلاً إثر تقارير صحفية أفادت بأن مسؤولين يابانيين أجروا فحصاً لأسعار الصرف، وهي خطوة تُعد غالباً مؤشراً استباقياً يسبق التدخل المباشر في سوق العملات للحد من التراجع السريع للين.

قوة الدولار وتوقعات أسعار الفائدة العالمية

في المقابل، عززت سلسلة من زيادات أسعار الفائدة والإشارات المتشددة من البنوك المركزية العالمية قوة الدولار الأمريكي؛ حيث استقر مؤشر الدولار عند 100.28 نقطة محققاً مكاسب تجاوزت واحد بالمئة خلال الأسبوع الماضي عقب قيام الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) والبنك المركزي الأوروبي برفع الفائدة، مع تحذير الجانبين من احتمال الحاجة إلى مزيد من التشديد لمواجهة التضخم الناتج عن استمرار الحرب في الشرق الأوسط لنحو سبعة أشهر.
وأظهرت أداة "فيد ووتش" أن المتعاملين يرون احتمالاً بنسبة 55 بالمئة لرفع الفائدة مجدداً في اجتماع الفيدرالي المقبل في أكتوبر، ارتفاعاً من 43 بالمئة قبل أسبوع. وعلى صعيد العملات الرئيسية الأخرى، لم يطرأ تغير يذكر على اليورو مسجلاً 1.148 دولار وسط ضغوط السياسة المحلية في ألمانيا، بينما تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1 بالمئة إلى 1.339 دولار.

مراكز المضاربين وتحديات السياسة النقدية لليابان

وأظهرت بيانات المراكز الاستثمارية والبيانات التنظيمية الأمريكية أن المضاربين زادوا صافي مراكزهم الداعمة للين ليصل صافي انكشافهم إلى 9.7 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 15 سبتمبر، وهو الأعلى منذ يوليو 2025، رهانًا على وتيرة أسرع لزيادات الفائدة وعودة الأموال اليابانية إلى البلاد.
ورغم صعود الين سابقاً إلى أقوى مستوى في سبعة أشهر خلال أوائل سبتمبر، إلا أنه تخلى عن تلك المكاسب.
وأشار خبراء اقتصاد، مثل فريد نيومان من "إتش.إس.بي.سي" وتوماس ماثيوز من "كابيتال إيكونوميكس"، إلى أن إقناع الأسواق بميل بنك اليابان للتشديد يظل أمراً بالغ الصعوبة في ظل تفوق الاحتياطي الفيدرالي في التشديد، مؤكدين أن الين قد يحتاج إلى مزيد من التراجع قبل أن يعود التدخل الحكومي الفعلي إلى دائرة الاحتمالات القريبة، لاسيما بعد هبوطه التاريخي في يوليو إلى أدنى مستوى في 40 عاما عند 163.99 للدولار قبل تدخل طوكيو وواشنطن أنذاك.

الشركات المذكورة

شارك هذا المقال

اقرأ المزيد

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.