الين يواصل الهبوط قرب 160 أمام الدولار.. وتدخل ياباني قياسي لم يوقف تراجع العملة

الين يواصل الهبوط قرب 160 أمام الدولار.. وتدخل ياباني قياسي لم يوقف تراجع العملة
© AI

واصل الين الياباني أمام الدولار تراجعه ليصل إلى نحو 160.10 ين للدولار، في وقت تكافح فيه السلطات اليابانية لوقف انخفاض العملة الذي يرفع تكلفة الواردات ويزيد الضغوط على الاقتصاد.
وأظهرت بيانات وزارة المالية اليابانية أن السلطات أنفقت 15.4 تريليون ين، بما يعادل نحو 96.5 مليار دولار على التدخل في أسواق الصرف خلال الفترة من 30 يوليو إلى 26 أغسطس، في أكبر عملية تدخل شهرية مسجلة.
وجاء ذلك بعدما اقترب الدولار من مستوى 164 ينًا في يوليو، وهو أضعف مستوى للعملة اليابانية منذ نحو أربعة عقود، قبل أن يؤدي التدخل إلى دفعه مؤقتًا نحو 155 ينًا، قبل أن يعود مجددًا إلى منطقة 160 ينًا.
وتكشف هذه العودة أن التدخلات الرسمية نجحت في تهدئة الاضطرابات مؤقتًا، لكنها لم تقضِ على العوامل الأساسية التي تدفع الين إلى الهبوط.

فارق الفائدة والواردات يضاعفان الضغوط على الاقتصاد الياباني.

ويبقى الفارق الكبير بين أسعار الفائدة اليابانية والأميركية أحد أهم أسباب ضعف الين، إذ لا تزال تكلفة الاقتراض بالعملة اليابانية منخفضة مقارنة بالعوائد المتاحة على الأصول الدولارية، ما يشجع المستثمرين على مواصلة تمويل استثماراتهم باستخدام الين.
 وكان بنك اليابان قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأخير، لكنه أشار إلى إمكانية تسريع وتيرة تشديد السياسة النقدية، بينما تقدر الأسواق احتمال رفع الفائدة في سبتمبر بنحو 65%.
وفي الوقت نفسه، يزيد ضعف العملة من تكلفة السلع المستوردة والطاقة، وهي مشكلة حساسة بالنسبة لليابان التي تعتمد على الخارج في معظم احتياجاتها من الطاقة، بينما يأتي نحو 95% من وارداتها من الطاقة من الشرق الأوسط.
 ومع استمرار التوترات في المنطقة، يمكن أن يؤدي الين الضعيف إلى زيادة الضغوط التضخمية على الأسر والشركات اليابانية.

مستوى 160 ينًا يعود إلى الواجهة.. والأنظار على بنك اليابان.

وتشكل عودة الدولار إلى مستوى 160 ينًا اختبارًا جديدًا لقدرة السلطات اليابانية على الدفاع عن عملتها، خصوصًا بعد إنفاق ما يقارب 100 مليار دولار في فترة زمنية قصيرة.
وكانت اليابان قد نفذت تدخلًا نادرًا بالتنسيق مع الولايات المتحدة في أواخر يوليو، بعد وصول العملة إلى مستويات شديدة الضعف، بينما نسقت كوريا الجنوبية بدورها توقيت تدخلها في سوق الوون.
ويترقب المستثمرون الآن ما إذا كانت طوكيو ستلجأ إلى تدخل جديد إذا تجاوز الدولار مستويات أعلى، أم أن رفع الفائدة اليابانية سيصبح الأداة الرئيسية لمعالجة المشكلة من جذورها.
وفي حال استمر الدولار أعلى 160 ينًا، فقد تتزايد الضغوط على السلطات للتحرك، بينما يمكن لأي تشديد نقدي مفاجئ أو تدخل مباشر جديد أن يدفع الزوج نحو 157 ثم 155 ينًا.
 وبالتالي يظل مسار الفائدة اليابانية والتدخلات الرسمية العاملين الأكثر أهمية في تحديد اتجاه الين خلال الفترة المقبلة.

شارك هذا المقال

اقرأ المزيد

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.
الين يواصل الهبوط قرب 160 أمام الدولار.. وتدخل ياباني قياسي لم يوقف تراجع العملة